عامل فلسطيني استشهد برصاص قوات الاحتلال التي زعمت أنه كان يهم بالهجوم على دورية للشرطة الإسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ
المجلس الأمني المصغر يقرر مواصلة احتلاله لجميع المدن الفلسطينية واستدعاء الآلاف من جنود الاحتياط الإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد طفل في الثانية عشرة من العمر فجر اليوم في جنين خلال عملية تفجير إسرائيلي لمنزل قريب من منزله، وإصابة ستة من أفراد عائلته وصفت جروح طفلتين منهم بالخطيرة ـــــــــــــــــــــــ
استشهد فلسطيني برصاص مستوطنين إسرائيليين جنوب نابلس، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا اليوم في الضفة والقطاع إلى عشرة. فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا استشهد برصاص مستوطنين إسرائيليين اليوم في قرية الحوارة جنوب نابلس في الضفة الغربية.

وأضاف المصدر نفسه أن المستوطنين دخلوا القرية وأحرقوا العديد من المحال التجارية وفتحوا النار مما أدى إلى استشهاد عدنان عوده (22 عاما). وأوضح المصدر أن المستوطنين كانوا عائدين من تشييع خمسة إسرائيليين قتلوا في هجوم فلسطيني على مستوطنة إيتامار جنوب نابلس مساء أمس الخميس أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عنه.

فلسطيني يحاول تهدئة طفلته الفزعة من قصف قوات الاحتلال التي توغلت في مدينة جنين

في هذه الأثناء أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أن جنوده تصرفوا بطريقة خاطئة عندما أطلقوا النار من مدفع دبابة اليوم في جنين متسببن في مقتل ثلاثة أطفال ورجل يبلغ من العمر50 عاما.

وقال البيان إن "التحقيق الأولي كشف أن القوة الإسرائيلية أخطأت في تصرفها, والجيش يواصل التحقيق في الحادث". وتحدث البيان عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة عشرة بجروح, دون الإشارة إلى وجود أطفال بين القتلى.

وأضاف بيان الجيش أن الجنود "فتحوا النار على مجموعة من الأشخاص الذين خرقوا حظر التجول المفروض على جنين, حيث كان الجنود يقومون بالتفتيش من منزل إلى منزل بحثا عن ورشة لتصنيع المتفجرات".

وكانت مصادر أمنية فلسطينية ذكرت في وقت سابق أن أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال أعمارهم بين السادسة والثالثة عشر ورجل مسن، استشهدوا عندما فتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة وقذائفها على سكان مدينة جنين ومنشآتها السكنية والتجارية بعدما كانت أعلنت رفع حظر التجول لعدة ساعات.

مدرعات إسرائيلية تقوم بدوريات في نابلس بعد إعادة احتلالها

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن القصف الإسرائيلي العشوائي أدى إلى إصابة العشرات. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن اشتباكات اندلعت بين قوات الاحتلال ومسلحين فلسطينيين بعد أن رفع جيش الاحتلال الحظر الذي يفرضه على المدينة المحتلة.

وكان طفل في الثانية عشرة من العمر استشهد فجر اليوم في جنين خلال عملية تفجير إسرائيلي لمنزل قريب من منزله، كما جرح ستة من أفراد عائلته وصفت جروح طفلتين منهم بالخطيرة. وقد أعاد الجيش الإسرائيلي احتلال مدينة نابلس بالكامل فجر اليوم وفرض عليها حظر التجول وبدأ حملة مداهمات واعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

أربعة شهداء بغزة
وفي قطاع غزة استشهد طفل فلسطيني وأصيب خمسة فلسطينيين -بينهم امرأة وطفلاها- برصاص جنود الاحتلال أثناء عملية توغل في منطقة الشيخ عجلين جنوب غزة. وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال جرفت أثناء عملية التوغل موقعا لقوات الأمن الوطني الفلسطيني ومنزلا لعائلة فلسطينية بعد إطلاق النار عليه.

وكانت قوات الاحتلال قتلت قبل ذلك ثلاثة عمال فلسطينيين في المنطقة الصناعية قرب معبر بيت حانون في قطاع غزة.

من ناحية أخرى أعلنت مجموعة عز الدين الشمالي التابعة لكتائب شهداء الأقصى أنها نفذت صباح اليوم هجوما بقذائف آر بي جي والرشاشات الثقيلة على مستوطنة نتساريم الإسرائيلية. واعترفت مصادر عسكرية إسرائيلية بإصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في هجوم فلسطيني قرب مستوطنة نتساريم صباح اليوم.

المجلس الأمني الإسرائيلي
في هذه الأثناء قرر المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون خلال اجتماعه اليوم في تل أبيب مواصلة احتلال جميع المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية والبقاء فيها طالما لزم الأمر لوضع حد للعمليات الفلسطينية.

وقد أعيد احتلال ست مدن ظهر اليوم الجمعة جزئيا أو كليا من أصل المدن الثمانية المشمولة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية, وبقيت الخليل (جنوب) وأريحا في وادي الأردن. وقالت مراسلة الجزيرة إن المجلس قرر أيضا استدعاء لواء كامل أي ما يعادل ثلاثة آلاف جندي إسرائيلي من قوات الاحتياط.

خطة كلينتون للسلام
وعلى الصعيد السياسي أعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حديث لصحيفة هآرتس الإسرائيلية نشر اليوم استعداده لقبول خطة السلام التي طرحها قبل 18 شهرا الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. وقال عرفات ردا على سؤال للصحيفة عما إذا كان يقبل الآن بخطة السلام التي طرحها كلينتون في ديسمبر/كانون الأول عام 2000 إنه يقبلها الآن.

ياسر عرفات برفقة حرسه الشخصي في طريقه لأداء صلاة الجمعة داخل مسجد مجمع الرئاسة في رام الله
ونقلت الصحيفة عن عرفات قوله إنه يوافق على إدخال تعديلات على الحدود وعلى تبادل الأراضي وإنه اقترح سيادة إسرائيلية على حائط المبكى وتمكين اليهود من الوصول إليه وسيادة على الحي اليهودي في القدس الشرقية العربية.

وسيمثل هذا الموقف تراجعا عن المطلب الفلسطيني السابق بانسحاب إسرائيل من كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية في مقابل إقرار السلام.

وقالت الصحيفة إن عرفات لم يشر إلى حق العودة في الحديث الذي أجري أمس الخميس بمقره في رام الله، لكنه قال إن التوصل إلى حل لمشكلة 350 ألف لاجئ في لبنان له أولوية.

وأشارت إلى أن عرفات أبدى معارضته للعمليات الفدائية ضد إسرائيل ودعمه لعريضة وقعها 55 من المثقفين الفلسطينيين الأربعاء الماضي تدعو إلى وقف هذه العمليات. كما أعلن عرفات استعداده لزيارة الأسر الإسرائيلية التي قتل أفراد منها في عمليات فدائية إذا حصل على تصريح بذلك, كما فعل العاهل الأردني الراحل الملك حسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات