مقتل خمسة إسرائيليين في الهجوم على مستوطنة إيتامار
آخر تحديث: 2002/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/10 هـ

مقتل خمسة إسرائيليين في الهجوم على مستوطنة إيتامار

جنود إسرائيليون يقومون بأعمال الدورية وسط مدينة بيتونيا
ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتبنى الهجوم على مستوطنة إيتامار، وكوفي أنان يحذر من خطورة الأوضاع في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تستدعي قسما من جنود الاحتياط بعدما أعلنت عن نيتها احتلال أراض فلسطينية بعد موجة العمليات الفدائية الأخيرة
ــــــــــــــــــــــ

واشنطن تطلب من دول عربية وأجنبية المساعدة في خفض وتيرة المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتوفير المناخ الذي يحتاجه الرئيس الاميركي لإعلان خطته للسلام
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت حصيلة جديدة وزعها الجيش الإسرائيلي أن خمسة مستوطنين إسرائيليين قتلوا مساء الخميس في هجوم فلسطيني على مستوطنة ايتامار في الضفة الغربية. وذكرت مصادر طبية أن ثمانية مستوطنين آخرين جرحوا في الهجوم على المستوطنة القريبة من مدينة نابلس.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي في روايته أن فلسطينيين اثنين قاما بشن الهجوم بعدما تحدث في مرحلة أولى عن مهاجم واحد. وأضاف أن المهاجمين تمكنا من التسلل إلى المستوطنة وأطلقا النار على المارة في الشوارع فأصابا أربعة إسرائيليين بجروح ثم تحصنا في أحد المنازل.

أقارب مستوطن قتل في هجوم فلسطيني في مستوطنة إيتامار بالضفة الغربية (أرشيف)
وأضاف أن شابين وولدين قتلوا في المنزل في حين تمكن أطفال آخرون من الاختباء في المراحيض والغرف. وهاجمت وحدة من الجيش الإسرائيلي المنزل الذي تحصن فيه المهاجمان اللذان يبدو أنهما لم يحتجزا رهائن كما أفادت المعلومات الأولى. واستشهد أحد المهاجمين في المنزل نفسه أما الثاني الذي قفز من النافذة فقتله قناص.

وقد أعلن متحدث مجهول باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليته عن العملية في اتصال هاتفي بمراسل وكالة الصحافة الفرنسية في الضفة الغربية. وأعلن المتحدث أن "كتائب أبو علي مصطفى تعلن مسؤوليتها عن الهجوم في المستوطنة" ووعد بمزيد من الإيضاحات حول العملية في وقت لاحق.

ويعود الهجوم الأخير على مستوطنة إلى الثامن من يونيو/ حزيران. فقد قتل زوجان آنذاك برصاص فلسطيني ما لبث أن استشهد في مستوطنة كارني تسور في بيت لحم بالضفة الغربية. وفي 28 مايو/ أيار, قتل ثلاثة تلامذة في مدرسة تلمودية في أيتامار برصاص فلسطيني تمكن من التسلل إلى المستوطنة ثم استشهد.

وكان الجيش الإٍسرائيلي أعلن الخميس المستوطنات الـ150 في الضفة الغربية "مناطق عسكرية" يمنع دخولها بعد ازدياد العمليات ومحاولات القيام بعمليات ضد المستوطنات. وبموجب هذا التدبير, بات يحق فقط للمواطنين الإسرائيليين وأولئك المزودين بتصاريح خاصة من الجيش دخول المستوطنات.

جنود احتياط إسرائيليون في الضفة الغربية (أرشيف)

شارون يجتمع بمستشاريه
في هذه الأثناء ذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أجرى مشاورات مع المسؤولين العسكريين في وزارة الدفاع مساء الخميس.

وأوضحت أن الحكومة الأمنية ستجتمع بعد ظهر اليوم الجمعة لمناقشة العمليات التي يريد الجيش أن يشنها في الأراضي الفلسطينية في أعقاب العمليتين الفدائيتين في القدس واللتين أسفرتا عن مقتل 26 إسرائيليا وجرح العشرات.

واستدعت إسرائيل الخميس قسما من جنود الاحتياط بعدما أعلنت عن نيتها احتلال أراض فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ردا على الموجة الجديدة من العمليات الفدائية. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن نحو 1200 جندي احتياطي تم استدعاؤهم وإنه ربما يتم استدعاء المزيد في المستقبل، وسيتم توزيعهم على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

يشار إلى أن جميع منفذي العمليات الفدائية على مدار 21 شهرا من الانتفاضة قدموا من الضفة.وأبقت إسرائيل أجهزتها الأمنية في حالة استنفار قصوى تحسبا من وقوع المزيد من العمليات الفدائية، وكانت المدن الإسرائيلية في حالة استنفار أمني منذ عدة أيام.

توغل واعتقالات

جندي إسرائيلي يحتجز عددا من الفلسطينيين عند نقطة تفتيش قرب رام الله
وكانت قوات إسرائيليية تدعمها الدبابات والمدرعات وتساندها المروحيات الحربية اقتحمت ظهر الخميس عددا من مدن الضفة الغربية وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن نحو 2500 فلسطيني من الشباب والرجال ممن تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 50 عاما في الضفة الغربية اعتقلوا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

واقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة طولكرم وفرضت حظر تجول فيها، بعد ساعات على اقتحام مدينة بيت لحم ومخيم الدهيشة للاجئين، كما اقتحمت الدبابات الإسرائيلية بلدة بيتونيا الضاحية الواقعة في جنوب شرق مدينة رام الله، دون أن تقتحم المدينة وتحتل مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وتواصل القوات الإسرائيلية احتلال مدينتي جنين وقلقيلية لليوم الثاني على التوالي، وسط أنباء عن انسحابها من قلقيلية حيث قتل عسكريان إسرائيليان واستشهد ضابط أمن فلسطيني وسيدة فلسطينية حامل.

تحركات دبلوماسية

كولن باول
أجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصالات هاتفية بوزراء خارجية مصر والأردن والمملكة العربية السعودية وبريطانيا وروسيا لشرح سبب تأجيل إعلان مبادرة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأبلغ باول وزراء هذه الدول أن بوش لا يمكنه إعلان مقترحاته في الوقت الراهن بسبب موجة العمليات الفدائية الأخيرة، مؤكدا عزم بلاده على الاضطلاع بدورها في إحلال السلام في المنطقة.

وقال مسؤولون أميركيون إن باول طلب من الوزراء القيام بكل ما بوسعهم للمساعدة في خفض وتيرة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتوفير المناخ الذي يحتاجه الرئيس بوش لإعلان أفكاره.

وكان بوش قد قرر تأجيل إعلان مبادرته للسلام في الشرق الأوسط وموقفه من إقامة الدولة الفلسطينية. وقال البيت الأبيض إن الظرف الحالي غير مناسب لطرح تلك المقترحات، نظرا للعمليتين الفدائيتين اللتين وقعتا في مدينة القدس هذا الأسبوع.

وقد رد البيت الأبيض بتحفظ على النداء الذي أصدره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف العمليات الفدائية، وأكد أن بوش يريد أفعالا لا أقوالا. وكان عرفات قد وجه بيانا للشعب الفلسطيني الليلة الماضية يدعو فيه إلى وقف العمليات الفدائية ضد المدنيين الإسرائيليين.

وهي دعوة رفضت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الاستجابة لها، واعتبرتا العمليات الفدائية دفاعا عن النفس في مواجهة الاحتلال وتعهدتا بمواصلة هذه الهجمات ما دامت إسرائيل تقتل المدنيين الفلسطينيين.

كوفي أنان

وفي نيويورك قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الخميس إن تسوية أزمة الشرق الأوسط تتوقف في المقام الأول على إزالة المستوطنات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

لكن أنان وجه اللوم أيضا إلى السلطة الفلسطينية، وقال إنها لم تبذل قصارى جهدها لوقف الهجمات التي يفجر فيها الفلسطينيون أنفسهم وضمان أمن إسرائيل.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة في بيان خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن رأسها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وحذر من خطورة تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات