تينيت يصل المنطقة وإسرائيل مستمرة في حملتها
آخر تحديث: 2002/6/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/22 هـ

تينيت يصل المنطقة وإسرائيل مستمرة في حملتها

فلسطيني يتفحص منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم جنين بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تصعد حملة اعتقالاتها في صفوف الفلسطينيين في وقت تواصل فيه توغلها في عدد من مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
الطوائف الأرثوذكسية تندد بتفجير قوات الاحتلال كنيسة البربارة الأثرية في قرية عابود ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن تعيين عرفات وزراء جددا في حكومته التي يتوقع أن تتقلص من 32 إلى 19 وزيرا، ويعيد هيكلة أجهزة الأمن إلى أربعة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول أميركي أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت المكلف من قبل إدارة الرئيس جورج بوش بالمساعدة على إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية الفلسطينية وصل إلى الشرق الأوسط. وأوضح هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه أن تينيت غادر واشنطن الجمعة وهو "موجود في المنطقة" ولم يعط المزيد من الإيضاح.

جورج تينيت
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز أعلن الأربعاء في القاهرة أن تينيت سيحاول جعل السلطة الفلسطينية "فاعلة على الصعيد الأمني".

وقال بيرنز الذي التقى في هذا الوقت رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات أنه سيعود هو وتينيت إلى واشنطن قبل زيارة الرئيس المصري حسني مبارك إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.

وسيستقبل الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره المصري الذي سيجري معه محادثات تستمر يومين في المقر الرئاسي في كامب ديفيد في السابع والثامن من يونيو/حزيران للنظر بحسب البيت الأبيض "في الطريقة التي يمكن بها لإسرائيل والفلسطينيين وجيران إسرائيل العرب أن يسيروا نحو السلام".

ومن جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن مهمتي تينيت وبيرنز تقضي بالمساعدة على تنظيم المؤتمر الدولي الوزاري بشأن السلام في الشرق الأوسط في الأشهر المقبلة. ويتوقع أن تستمر زيارة تينيت الخبير في الملف الإسرائيلي الفلسطيني بضعة أيام.

وسيلتقي مدير وكالة الاستخبارات الأميركية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يخضع لضغوطات غربية لإصلاح السلطة الفلسطينية وجعلها مؤسسة تتسم بمزيد من الديمقراطية والفاعلية في مكافحة المنظمات الراديكالية المناوئة لإسرائيل.

ياسر عرفات
ويتوقع أن يعلن الرئيس عرفات قريبا إصلاحات واسعة النطاق في مختلف الأجهزة الأمنية التي تعرضت لانتقادات كثيرة من إسرائيل والولايات المتحدة لعدم تمكنها من الحؤول دون وقوع هجمات على إسرائيل. وأفادت تقارير إعلامية أن عرفات عين وزراء جددا في حكومته التي يتوقع أن تتقلص من 32 إلى 19 وزيرا.

وبحث عرفات -الذي رحب كولن باول أمس بجهوده الإصلاحية- مع رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان في مسائل أمنية في رام الله في الضفة الغربية.

كما التقى مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الرئيس الفلسطيني في رام الله، وعبر سولانا عقب ختام اللقاء عن قلقه للأوضاع الراهنة ولمعاناة المدنيين وقال "نريد دفع مبادرة سياسية جديدة يمكن بها وضع حد لكل المعاناة".

تصعيد إسرائيلي
في غضون ذلك صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حملة اعتقالاتها في صفوف الفلسطينيين وواصلت توغلها في عدد من مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية. وطوقت القوات الإسرائيلية لليوم الثالث على التوالي مخيم بلاطة للاجئين وفرضت فيه حظر تجول وقامت بعمليات تفتيش من منزل إلى منزل.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش اعتقل أكثر من ألف وخمسمائة فلسطيني نقلوا بحافلات إلى قاعدة عسكرية قريبة. وكان جيش الاحتلال قد اعتقل المئات من أبناء مخيم بلاطة الجمعة لاستجوابهم.

وفي مدينة نابلس دهمت القوات الإسرائيلية العشرات من المنازل المحيطة بجامعة النجاح كبرى الجامعات الفلسطينية واعتقلت العشرات غالبيتهم من طلبة الجامعة. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال فتحوا النار على مجموعة من الفلسطينيين توجهوا للصلاة في مسجد البلدة القديمة مما أسفر عن استشهاد الشاب طارق الخراز (24 عاما).

جنديان إسرائيليان يراقبان معتقلين فلسطينيين من مخيم بلاطة قرب نابلس في الضفة الغربية أمس

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة طمون شمالي نابلس، وقال أهالي البلدة إن الجنود استخدموا المتفجرات في تحطيم العديد من المنازل لمداهمتها. وقال جيش الاحتلال إنه اعتقل ثمانية فلسطينيين.

وفي بيت لحم انسحبت القوات الإسرائيلية من مخيم الدهيشة للاجئين بعد ساعات من اقتحامه فجر أمس, واعتقلت أحد الفلسطينيين في المخيم. وهو ثالث اقتحام لقوات الاحتلال لمدينة بيت لحم في أسبوع.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أعادت احتلال مدينة طولكرم في وقت متأخر من يوم الجمعة، وانسحبت بعدها بساعات. لكنها عاودت واقتحمت المدينة بعد ظهر السبت، وأطلقت قوات الاحتلال النار على مسلحين فلسطينيين اثنين فأصابتهما بجروح واعتقلت أحدهما في حين تمكن الآخر من الفرار.

كما فجرت كنيسة البربارة الأثرية في قرية عابود الواقعة غربي مدينة رام الله والتي اجتاحتها السبت. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إنه لم يكن هناك ما يوحي بأن البناء هو كنيسة. وتعتبر الكنيسة واحدة من أربعة مواقع مقدسة أثرية قديمة، وتقوم الطوائف الأرثوذكسية بإقامة قداس ديني فيها في 17 يناير/كانون الأول من كل عام. وندد عدد من الطوائف الأرثوذكسية بالعدوان على الكنيسة وقالت إنها لن تدعه يمر دون أن يجد التنديد من العالم.

من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الشرطة اعتقلت فتاة فلسطينية هاجمت أحد عناصر حرس الحدود الإسرائيليين محاولة طعنه بسكين عند نقطة تفتيش عسكرية بالقرب من القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات