علي بن فليس في مؤتمر صحفي إثر تكليفه تشكيل حكومة جديدة بعد فوز جبهة التحرير التي يقودها في الانتخابات التشريعية مؤخرا
غابت المفاجآت الكبيرة عن تشكيل الحكومة الجزائرية الجديدة التي حافظ فيها أغلب وزراء الحكومة السابقة على مناصبهم. وحصلت تعديلات طفيفة كان أبرزها تولي امرأة لوزارة الاتصال والثقافة، كما خرجت حركة النهضة والتحالف الوطني الجمهوري من التشكيل في حين رفعت حركة مجتمع السلم رصيدها من الوزارات في الحكومة الحالية.

فرغم حصولها على أغلبية ساحقة في الانتخابات الأخيرة كانت كافية لتأهيلها لتشكيل حكومة منفردة, لم ترفع جبهة التحرير الوطني كثيرا من رصيدها في الحكومة الجزائرية الجديدة التي يرأسها الأمين العام للجبهة علي بن فليس. وبقي معظم وزراء الحكومة السابقة في مناصبهم, وإن كان التشكيل الحكومي قد تألف في معظمه من ثلاثة أحزاب هي جبهة التحرير الوطني, والتجمع الوطني الديمقراطي, وحركة مجتمع السلم "حمس".

وحافظ التجمع الوطني الديمقراطي على أغلب مناصبه الوزارية رغم تراجع نفوذه في البرلمان من 156 مقعدا إلى 47, لكن أمينه العام المؤقت أحمد أويحيى انتقل من وزارة العدل ليتولى منصب وزير دولة ممثلا شخصيا لرئيس الجمهورية, في حين ضاعفت حركة مجتمع السلم مقاعدها من مقعدين وزاريين إلى أربعة رغم تراجع حظوظها الانتخابية من 69 مقعدا في البرلمان الماضي إلى 38 في البرلمان الحالي.

ودخلت خمس نساء الحكومة الجديدة, وهي أول مرة في تاريخ الجزائر يصل فيها عدد النساء داخل الحكومة إلى هذا العدد، وتولت إحداهن وهي خالدة المسعودي وزارة الاتصال والثقافة فضلا عن تكليفها بمسؤولية الناطق باسم الحكومة الجديدة.

عبد العزيز بلخادم

ويبدو أن الرئيس بوتفليقة الذي يعول كثيرا على صورة الجزائر في الخارج خاصة في أوروبا وأميركا, قد تعمد زيادة عدد النساء في الحكومة الجديدة وإسناد مهمة الناطق باسمها لوزيرة الاتصال والثقافة, بهدف تشجيع الدول الغربية على ضخ المزيد من الاستثمارات في البلاد التي تعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية وأمنية حادة, رغم أموال البترول والغاز التي فاقت مداخيلها العام الماضي 22 مليار دولار.

وبقي يزيد نور الدين زرهوني في منصبه وزيرا للداخلية, كما استمر عبد العزيز بلخادم وزيرا للخارجية رغم تردد الكثير من اللغط منذ أسابيع عن مغادرته هذا المنصب في الحكومة الجديدة. وبقي أيضا في الحكومة من الوزراء من كان يعرف برجال الرئيس مثل شكيب خليل في وزارة الطاقة وعبد الحميد تمار في وزارة ترقية الاستثمار.

من جهة أخرى رفض المجلس الدستوري 182 من إجمالي 187 طعنا قدمتها الأحزاب السياسية وقوائم الأحرار بعد الانتخابات التشريعية التي جرت نهاية الشهر الماضي، وذلك لعدم استيفائها الإجراءات القانونية.

وأفاد المجلس في بيان له أمس أن خمسة طعون قبلت شكلا إلا أنها رفضت مضمونا لعدم كفاية أدلة الإثبات.

المصدر : قدس برس