أسامة بن لادن

مازالت قضية اعتقال السلطات المغربية ثلاثة سعوديين ومغربيتين خططوا لتفجير بواخر غربية في مضيق جبل طارق، تلقي بظلالها على قدرة أعضاء تنظيم القاعدة الفارين من أفغانستان على تنفيذ عمليات تهدد المصالح الأميركية.

وقالت مراسلة الجزيرة في المغرب إن كشف الخلية جاء عن طريق اتصالهم المتكرر بمسؤول كبير في تنظيم القاعدة موجود في أفغانستان يدعى أحمد الملا بلال، كان على ما يبدو مسؤولا عن عمليات تدريبات عسكرية ولوجستية خضع لها أفراد الخلية مثل كثير من الأفغان العرب الذين استقطبوا في كابل وقندهار.

وقالت المراسلة إن المعتقلين السعوديين كشفوا للمحققين كيف أنهم شكلوا قاعدة للتنظيم, واتصالهم بالمسؤول في أفغانستان للإعراب عن استعدادهم لشن هجمات جديدة. وأضافت المراسلة أن الحكم المتوقع صدوره لا يقل عن السجن 30 عاما.

ووجه النائب العام بالدار البيضاء في محاكمة علنية جرت وسط إجراءات أمنية مشددة للسعوديين الثلاثة وشركائهم المغاربة الأربعة(منهم ثلاث نساء)، تهما بالإعداد لهجمات ضد أهداف مغربية وغربية.

وأشارت المراسلة إلى أن المعتقلين اعترفوا بانتمائهم للقاعدة, ومشاركة الخلية التي ينتمون إليها في تنفيذ التفجير الذي وقع في مدينة جربا التونسية وتفجير آخر في جبل طارق, وأن خلافا دار بين القيادة في أفغانستان وخلية المغرب حول جدوى ضرب أهداف مغربية تشمل حافلات أكبر شركة نقل في البلاد وجامع الفناء الشهير بمراكش، مما جعل الخطة تنتقل إلى ضرب سفن أميركية وبريطانية في مضيق جبل طارق.

وأوضحت المراسلة أن الكشف عن المتفجرات التي حاولت زوجة أحد المعتقلين إخفاءها قد تكون الدليل القاطع على تورط هؤلاء فيما ينسب إليهم من تهم. وقالت إن أجهزة الأمن المغربية تحقق مع 400 مغربي في ضوء قضية تنظيم القاعدة بينما البحث جار عن آخرين.

ويرى مراقبون أن خلايا القاعدة خارج أفغانستان أعادت ترتيب نفسها وتمتلك الإرادة والقدرة على مواصلة عملياتها مما يجعلها قادرة على ضرب المصالح الغربية، كما أن تعقبها أصبح أكثر صعوبة بعدما أصبحت الاتصالات محدودة بين الخلايا والقيادة.

المصدر : الجزيرة