أفاد مراسل الجزيرة في نيروبي أن الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تشارك في مفاوضات مع الحكومة السودانية ترعاها المنظمة الإقليمية للتنمية الإيغاد في كينيا ترفض مبدأ وقف إطلاق النار ما لم يتم التوافق حول القضايا الرئيسية للحرب في السودان لكن يمكنها قبول وقف لإطلاق النار في حالة وجود رقابة دولية.

ونقل المراسل عن عضو قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان دينغ آلور قوله إن الحركة مستعدة للدخول في اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار مع الحكومة حال توافرت رقابة دولية.

وقال المراسل إن الحركة لاتزال متمسكة بمواقفها السياسية ومبدأ تقرير المصير الذي ترى أن الحكومة قد تراجعت عنه بعد أن وافقت عليه بجانب قضايا الحكم وتوزيع الثروة والسلطة. وأوضح المراسل أن التقدم لايزال محدودا مشيرا إلى أن الدعم الأميركي لهذه المحادثات قد يسير بها للأمام.

ويتوقع أن تستمر جولة المفاوضات الحالية خمسة أسابيع لمناقشة القضايا الخلافية الرئيسية التي تطرحها الإيغاد منذ إنشائها. وكانت الحركة قد أشارت إلى عدم وجود مؤشر على إمكانية تحقيق تقدم نحو حل نقاط الخلاف الجوهرية.

وأعلنت الحكومة السودانية أنها ستتوجه إلى محادثات السلام في نيروبي بقلب مفتوح وإرادة قوية لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 19 عاما. وقال مستشار الرئاسة للسلام غازي صلاح الدين إن حكومته تخلت عن مطلب أن تعيد المعارضة بلدة جنوبية رئيسية سيطرت عليها الأسبوع الماضي شرطا لمشاركة الخرطوم في المحادثات.

عناصر من الجيش الشعبي ينقلون مدفعا استولوا عليه من القوات الحكومية بعد استيلائهم على كابويتا (أرشيف)
وأضاف أن الحكومة تأتي إلى كينيا بأفكار لحل مسألة فصل الدين عن الدولة وتقرير المصير للجنوب، وهي القضايا الرئيسية التي تسببت في استمرار الحرب، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان استولى الأسبوع الماضي على مدينة كابويتا مما اعتبرته الخرطوم انتهاكا لاتفاق هدنة توسطت فيه الولايات المتحدة بشأن جزء من الجنوب يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويقاتل الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يسعى لدرجة أكبر من الحكم الذاتي في جنوب السودان الذي تقطنه أغلبية مسيحية ووثنية منذ عام 1983. وسقط نحو مليوني قتيل منذ بدء الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات