شرطي إسرائيلي يعاين مكان العملية الفدائية شمالي طولكرم
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول عسكري إسرائيلي يعلن أن عمليات قوات الاحتلال داخل أراضي الضفة الغربية تهدف إلى إبعاد عرفات ونفيه للخارج
ـــــــــــــــــــــــ

عريقات ينفي إجراء اتصالات سياسية بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

مجموعة من المثقفين والنشطاء الفلسطينيين يطلقون مبادرة وطنية لتنشيط الإصلاحات الديمقراطية في ظل الحكومة الجديدة
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اغتالت أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وأضاف أن الشهيد وليد صبيح قتل برصاص قناصة إسرائيليين عند مدخل قرية الخضر جنوبي المدينة.

وأوضح المراسل أن نحو 15 رصاصة اخترقت جسد الشهيد صبيح وهو من القادة المركزيين البارزين في كتائب الأقصى. وعلى الفور سارعت قوات إسرائيلية تساندها الدبابات وناقلات مدرعة في التوغل ببلدة الخضر.

في الوقت نفسه توغلت قوات إسرائيلية مدرعة قرية اليامون غربي جنين في الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن حوالي عشر دبابات وآليات مصفحة وجيب توغلت داخل القرية ودمرت أحد المنازل.

جرافة إسرائيلية تدمر مصنعا فلسطينيا في قطاع غزة
واستشهد فلسطيني صباح اليوم قالت الشرطة الإسرائيلية إنه فجر نفسه قرب جنود إسرائيليين على حدود الضفة الغربية ودمر سيارة جيب لقوات الاحتلال دون وقوع أي مصاب إسرائيلي. ووقع الانفجار قرب قرية مرجة داخل الخط الأخضر.

ودمرت قوات الاحتلال في وقت سابق من اليوم مصنعين فلسطينيين قرب منطقة المنطار شرقي مدينة غزة أحدهما مصنع للأوكسجين أثناء توغل فيها.

ويأتي ذلك في حين تواصل إسرائيل بناء السياج الأمني لعزل مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية على طول حدودها مع إسرائيل في محاولة لمنع الفدائيين الفلسطينيين من تنفيذ هجماتهم.

وقد هاجم أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الجدار واتهم إسرائيل بممارسة العنصرية بدلا من إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية. كما نددت طهران من جانبها بالسياج الأمني الإسرائيلي، وشبه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي الإجراء الإسرائيلي بجدار برلين إبان الحرب الباردة.

وكان عرفات قد اتهم إسرائيل بمحاولة إقامة نظام عزل عنصري أسوأ مما كان في جنوب أفريقيا، وقررت السلطة الفلسطينية رفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي.

رفض للتدخل الأميركي

ياسر عرفات يخضر جنازة نجل أبو مازن في رام الله
من جانب آخر شن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هجوما عنيفا على مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس بسبب تعليقات نددت فيها بالحكومة الفلسطينية، وقال إنه لا يحق لأحد أن يملي على الفلسطينيين شكل دولتهم في المستقبل.

وقال عرفات في تصريح للصحفيين "إنه ليس من حق رايس أن تفرض علينا ما نفعل وما لا نفعل"، وأضاف أثناء جولة في مدارس مدينة رام الله "إننا نفعل ما نراه مناسبا لشعبنا ولا نقبل أوامر من أحد".

وكانت رايس قالت في مقابلة نشرتها صحيفة أميركية اليوم إن الدولة الفلسطينية يجب أن لا تقوم على سلطة يترأسها عرفات التي قالت إنها "مليئة بالفساد والإرهاب". ومن المقرر أن يصدر في الأيام القليلة القادمة خطاب للرئيس الأميركي جورج بوش يشرح فيه تصوره النهائي لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وأعلن البيت الأبيض أن قيام دولة فلسطينية مؤقتة هو أحد الخيارات التي يدرسها الرئيس بوش.

صائب عريقات
نفي اتصالات سياسية
في هذه الأثناء نفى وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إجراء اتصالات بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين, وقال في تصريح لقناة الجزيرة إن ما أعلنه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز "لا أساس له من الصحة".

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن اتصالات القائمة بين الجانبين ليست سياسية وتتعلق بإدارة الشؤون اليومية، وأكد أن أي اتصال سياسي مع الجانب الإسرائيلي لن يتم إلا بموافقة عرفات نفسه.

وكان بيريز قد قال قبل يومين إنه أجرى اتصالات تمهيدية مع اثنين من المسؤولين الفلسطينيين لتحريك عملية السلام، وأوضح أنه لا ينوي حاليا لقاء عرفات.

من ناحية أخرى كشف مسؤول عسكري إسرائيلي أن عمليات قوات الاحتلال داخل أراضي الضفة الغربية تهدف إلى إبعاد الرئيس الفلسطيني ونفيه للخارج. وقال مستشار وزير الدفاع ديفيد حشام في مؤتمر صحفي إن "الهدف الرئيسي لهذه العمليات هو إبعاد عرفات للسماح بظهور زعماء فلسطينيين جدد"، وأشار إلى قائد الأمن الوقائي في قطاع غزة المستقيل العقيد محمد دحلان وأمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن).

وفي رد فعل على هذه التصريحات قال عريقات إن ما قاله المسؤول الإسرائيلي يدل على أن إسرائيل "أنهت من جانب واحد عملية السلام وتستأنف الاحتلال والعدوان"، واتهم حكومة تل أبيب بالعمل على تدمير السلطة واستبدالها بالإدارة المدنية التي كانت موجودة إبان الاحتلال.

مبادرة إصلاح فلسطينية

مصطفى البرغوثي
وبموازاة ذلك أطلقت مجموعة من المثقفين والنشطاء الفلسطينيين مبادرة وطنية لتنشيط الإصلاحات في مجال الديمقراطية في ظل الحكومة الجديدة والتصدي للضغوط الإسرائيلية والخارجية، واستمرار الكفاح الوطني لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

ويأتي الإعلان عن تشكيل المبادرة بينما تواجه حكومة الرئيس عرفات ضغطا داخليا ودوليا لتنفيذ إصلاحات حتى تصير الحكومة أكثر شفافية ومسؤولية.

وقال الناشط الفلسطيني في مجال حقوق الإنسان مصطفى البرغوثي إن الحركة ستكون "صوت من لا صوت لهم" للدفع من أجل المشاركة الديمقراطية وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية.

ودعت المبادرة التي وقعها إلى جانب البرغوثي المفاوض السابق حيدر عبد الشافي وإبراهيم الدقاق عضو مجلس أمناء جامعة بير زيت، إلى إنشاء قيادة طوارئ وطنية مشتركة تلغي كل ازدواجية في الخطاب السياسي وتمهد لانتخابات حرة ونزيهة.

وأوضح بيان صادر عن المجموعة أن جدول الأعمال يشمل منع تدخل قوات الأمن الفلسطيني في القضايا الإدارية والسياسية وأن يكون هناك نظام رقابة أكبر في الحكومة بالإضافة إلى إجراء إصلاحات قضائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات