لقيت توجيهات العاهل البحريني بشأن منح الجنسية البحرينية لمواطنين من دول خليجية أخرى احتجاجا في صفوف الشيعة الذين يشكلون الأغلبية بالمملكة، إذ يرونها مناورة تأتي قبل موعد الانتخابات التشريعية.

وبدأ الجدل مع التوجيهات الملكية التي أصدرها عاهل البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لتعديل قانون الجنسية, بحيث لا يطلب من أي مواطن من دول مجلس التعاون الخليجي التخلي عن جنسيته الأصلية للحصول على الجنسية البحرينية.

كما تفيد التوجيهات نفسها أن أي بحريني يحصل على جنسية أي من الدول الخليجية الأخرى يستطيع الاحتفاظ بجنسيته الأصلية. ويجب أن يصدر قانون لتصبح التوجيهات الملكية سارية المفعول في البلاد.

وتقول السلطات البحرينية إن من شأن منح الجنسية المزدوجة لرعايا دول مجلس التعاون الخليجي -يضم السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعمان- تعزيز الروابط بين الدول الأعضاء على طريق تحقيق الوحدة.

وقال وكيل وزارة الداخلية لشؤون الهجرة والجوازات الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة إن "ازدواج الجنسيات الخليجية إحدى الخطوات الواقعية والملموسة نحو التوجه إلى الهدف المنشود وهو تحقيق الوحدة الخليجية".

ومن جانبه رفض كبير علماء الشيعة في البحرين الشيخ عيسى قاسم مشروع قانون ازدواجية الجنسية الخليجية معتبرا أن "هذا القانون مرفوض شعبيا لما يحمله من تهديد مباشر بالإلغاء الكامل لموقع المواطن ورأيه". وأكد في خطبة الجمعة أن قانون التجنيس لا يعبر عن دافع الأخوة الإسلامية ولا العربية بقدر ما يعبر عن محاولة لتهميش أشد للمواطنين، مطالبا بإجراء استفتاء عام على القانون في حال طرحه.

وتأتي اعتراضات الشيخ عيسى قاسم على ازدواجية الجنسية الخليجية للبحرين قبل أربعة أشهر من الانتخابات النيابية التي ستجرى يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وكانت حركة أحرار البحرين المعارضة ومقرها لندن أكدت في بيان أن "هذا القرار الخطير خطوة على طريق تغيير التركيبة السكانية جذريا وبسرعة".

المصدر : الفرنسية