إسرائيل تشرع في عزل الضفة الغربية بجدار أمني
آخر تحديث: 2002/6/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/6 هـ

إسرائيل تشرع في عزل الضفة الغربية بجدار أمني

جندي إسرائيلي فوق مدرعة يحرس الجدار الذي تبنيه إسرائيل قرب قلندية لعزل القدس عن باقي الأراضي الفلسطينية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تصدر بياناً تفند فيه الحملات الإعلامية التي يدّعي فيها الإسرائيليون قيام قواتهم بضبط سيّارات مفخخة بينها عربات إسعاف قرب المستوطنات الإسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ

مصر تنتقد خطط إسرائيل الرامية لإقامة جدار أمني يفصلها عن الضفة الغربية، وتؤكد أن السلام هو الضمانة الحقيقية لأمنها
ـــــــــــــــــــــــ


يعطي وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر اليوم إشارة البدء لأعمال بناء جدار يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية. ويتكون هذا الجدار من خنادق وأسيجة مزودة بأجهزة مراقبة، ويقتضي تنفيذه اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وسيمتد الجدار الأمني في مرحلته الأولى إلى مسافة مائة كيلومتر، ويهدف كما تزعم إسرائيل إلى منع وقوع عمليات فدائية فلسطينية. وقد نددت السلطة الوطنية الفلسطينية ببناء هذا الجدار وشبهته بنظام الفصل العنصري.

أحمد ماهر
كما انتقد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر خطط بناء هذا الجدار الأمني، وأكد أن السلام هو الضمانة الحقيقية لأمن إسرائيل.

وقال ماهر للصحفيين إنه إذا قامت إسرائيل بإنشاء جدار على طول حدود عام 1967 فإن ذلك إقرار منها بأن حدود إسرائيل وحدود الدولة الفلسطينية معروفة لديها، لكنه أشار إلى أنه إذا كان هدف إسرائيل من ذلك توسيع الأراضي الإسرائيلية فإن ذلك مرفوض تماما.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أعلن أمس أن الهدف هو منع تسلل منفذي العمليات الفدائية, موضحا أن المرحلة الأولى تتضمن إقامة سياج بطول 120 كلم على ثلث الخط الأخضر البالغ طوله أكثر من 300 كلم. وتضم الحواجز خنادق وجدرانا مجهزة بأنظمة مراقبة إلكترونية, على أن ينتهي بناؤها في غضون ستة أشهر.

وقالت السلطة الفلسطينية من جانبها إن من شأن سياسة العزل والكانتونات التي تسعى إسرائيل لفرضها أن تزيد التوتر. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إنه من غير المسموح به إقامة جدران أمنية كحدود غير حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

القسام تتبنى العملية
تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان مساء السبت المسؤولية عن الهجوم الذي استهدف مستوطنة إسرائيلية شمالي قطاع غزة وقتل فيه إسرائيليان واستشهد منفذه، وذلك في الوقت الذي واصلت فيه قوات الاحتلال اجتياح مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة.

مسلحان من كتائب عز الدين القسام يعلنان مسؤولية الحركة عن هجوم على موقع للجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أرشيف)
وقالت الكتائب في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه إن إحدى مجموعاتها المجاهدة قامت مساء السبت بنصب كمين لدورية من القوات الإسرائيلية الخاصة شمالي منطقة بيت لاهيا قرب مستوطنة دوغيت.

وأضاف البيان أنه "عندما تقدمت القوة الخاصة لتتمركز في أحد الكمائن المسماة كمائن الموت انقض عليها مجاهدونا بنيران أسلحتهم الرشاشة وقنابلهم اليدوية، وقد انسحبت المجموعة إلى قواعدها سالمة فيما استشهد أحد أفرادها الأبطال الذي سنعلن عن اسمه في وقت لاحق".

وشددت كتائب القسام على أن خيار الجهاد والمقاومة هو الخيار الوحيد الذي يفهمه الاحتلال، وجددت تمسكها بهذا الخيار حتى يندحر الاحتلال عن آخر ذرة تراب من الأراضي الفلسطينية.

وقد أكد إسماعيل هنية أحد القادة السياسيين لحماس مسؤولية كتائب القسام عن عملية دوغيت, وأشار في لقاء مع الجزيرة إلى أن العمليات التي يشنها الفلسطينيون تأتي دفاعا عن النفس ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وليست لتبرر لإسرائيل أو حتى الولايات المتحدة إتهام السلطة الوطنية بالإرهاب.

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد ذكر أن جنديين إسرائيليين لقيا مصرعهما وأصيب اثنان آخران جراح أحدهما خطيرة في اشتباك بين قوة عسكرية إسرائيلية وفدائي فلسطيني حاول اقتحام مستوطنة دوغيت شمالي قطاع غزة. وتبع هذه العملية الفدائية قصف إسرائيلي لمنطقة شمال بيت لاهيا أدى لإصابة بعض المسعفين أثناء محاولاتهم إنقاذ الجرحى، كما تعرضت سيارة إسعاف للقصف.

صبي فلسطيني يجلس عند إحدى نقاط التفتيش الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيف)
كما أفاد المراسل أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية المزرعة القبلية شمال غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية، وأفاد المواطنون أن صوت إطلاق النار سُمع في محيط القرية، وقد دهمت قوات الاحتلال العديد من المنازل.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت أيضاً قرية رمانة غربي جنين بالضفة الغربية، وأصيب طفل في التاسعة من عمره بسبب النيران العشوائية التي أطلقها الجنود الإسرائيليون.

وفي الخليل أطلقت القوات الإسرائيلية الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع على مئات من الفلسطينيين غالبيتهم من النساء والأطفال اقتربوا من حاجز عسكري في طريق عودتهم إلى قراهم في أطراف المدينة الواقعة جنوبي الضفة الغربية. وسقط عدد من الرجال والنساء مغمى عليهم بسبب الإرهاق واستنشاق الغاز.

في غضون ذلك أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيين أصيبا بجروح مساء السبت عندما فتح جنود إسرائيليون النار على سيارة أجرة كانت تقلهما في جنوب قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال منعت سيارة إسعاف من مساعدة الفلسطينيين اللذين أصيبا في منطقة رفح المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني قرب الحدود مع مصر.

بيان فلسطيني
في هذه الأثناء أصدرت مديرية الأمن العام في السلطة الوطنية الفلسطينية بياناً فندت فيه ما وصفته بالحملات الإعلامية الكاذبة التي يدّعي فيها الإسرائيليون قيام قواتهم بضبط سيارات مفخخة بينها عربات إسعاف قرب المستوطنات الإسرائيلية. وقالت السلطة في البيان الذي حمل توقيع اللواء عبد الرزاق المجايدة وتلقت الجزيرة نسخة منه، إن هذه الادعاءات تؤكد عزم إسرائيل على مواصلة الهجمة على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الطبية.

وكانت القوات الإسرائيلية قد قالت إنها اكتشفت سيارة تحتوي على عبوة ناسفة شمالي قطاع غزة، وذكرت أن السيارة كانت كميناً يستهدف القوات الإسرائيلية، وأنها قامت فيما بعد بتفجير العبوة الناسفة. وأضافت أن السيارة كانت تحوي قنبلتين كبيرتين زنة إحداهما 150 كلغ بالإضافة إلى قذائف هاون ومنصات لإطلاقها، وأنها دمرت السيارة الملغومة بقذيفة دبابة.

اليحيى يتوجه للقاهرة
وعلى الصعيد السياسي يتوجه وزير الداخلية الفلسطيني الجديد اللواء عبد الرزاق اليحيى اليوم إلى القاهرة مع رئيس الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل رجوب.

وقال مصدر مقرب من رجوب إن الوزير اليحيى والعقيد رجوب سيلتقيان وزير الداخلية المصري حبيب العدلي ورئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان. ولم يوضح المصدر المواضيع التي ستطرح في هذه الاجتماعات ولا الوقت الذي سيمضيه المسؤولان الفلسطينيان في مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات