الاحتلال يقتحم جنين ويفرض حظر التجول
آخر تحديث: 2002/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/4 هـ

الاحتلال يقتحم جنين ويفرض حظر التجول

جنود الاحتلال في أحد شوارع جنين أثناء اقتحام سابق (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الإسرائيلية تبدأ إقامة جدار أمني على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ

شعث: نعتقد بأن جدولا زمنيا من سنة للتفاوض وسنة أخرى للتطبيق أمر معقول جدا ـــــــــــــــــــــــ

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته اقتحمت مدينة جنين بالضفة الغربية اليوم وفرضت حظر التجول فيها، كما بدأت حملة مداهمات للمنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين.

وعزت متحدثة عسكرية إسرائيلية أسباب الاقتحام إلى تلقي قوات الاحتلال معلومات استخباراتية مفادها أن مقاومين فلسطينيين يعتزمون شن هجوم انطلاقا من المدينة. ووصفت المتحدثة حجم القوات التي دخلت المدينة بأنها صغيرة، مشيرة إلى أنه لم يتم اعتقال أي شخص حتى الآن.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن دبابات ومدرعات إسرائيلية اقتحمت المدينة من الشمال قبيل فجر اليوم وسط إطلاق نار مكثف دون أن ترد تقارير عن وقوع إصابات. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الدبابات الإسرائيلية احتلت مداخل المدينة مشيرا إلى أن مروحيتين إسرائيليتين من طراز أباتشي قصفتا مواقع داخل المدينة وفي مخيمها.

وفي السياق ذاته أضاف المراسل أن قوات الاحتلال توغلت في مدينة نابلس منتصف الليلة الماضية. وكانت قوات إسرائيلية توغلت مساء أمس مدعومة بالدبابات والمدرعات في مدينة طولكرم ومخيمها بالضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية فرضت فور اجتياحها طولكرم حظر التجول وأعلنت المدينة والمخيم منطقة عسكرية مغلقة.

وقال شهود عيان إن عددا من الدبابات والمدرعات الإسرائيلية توغلت داخل المدينة وسُمع إطلاق نار. وأضاف الشهود أن جنود الاحتلال باشروا عمليات اقتحام للبيوت وحملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن العملية خاطفة ولا نية لديهم للبقاء في المدينة.

وتشن قوات الاحتلال عمليات اقتحام وتوغلات بشكل يومي في المدن والبلدات الفلسطينية منذ أسابيع، في عملية تقول إن الهدف منها هو اعتقال ناشطين فلسطينيين ومنع وقوع عمليات فدائية ضد إسرائيل.

فلسطينية تحمل ابنها قرب نقطة تفتيش عند مدخل قرية الخضر شمال القدس أمس
جدار أمني
وفي سياق متصل أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أمس أن العمل على إقامة جدار أمني على طول الخط الأخضر الوهمي الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية سيبدأ غدا الأحد.

وقال بن إليعازر إن الهدف هو منع تسلل منفذي العمليات الفدائية, موضحا أن المرحلة الأولى تتضمن إقامة سياج بطول 120 كلم على ثلث الخط الأخضر البالغ طوله أكثر من 300 كلم. وتضم الحواجز خنادق وجدرانا مجهزة بأنظمة مراقبة إلكترونية, على أن ينتهي بناؤها في غضون ستة أشهر.

وقالت السلطة الفلسطينية من جانبها إن من شأن سياسة العزل والكانتونات التي تسعى إسرائيل لفرضها أن تزيد التوتر. وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إنه من غير المسموح به إقامة جدران أمنية كحدود غير حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

نبيل شعث
جدول زمني
وعلى الصعيد السياسي قال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إنه اقترح على وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الجمعة جدولا زمنيا يمتد سنتين للتفاوض وتطبيق اتفاق سلام مع إسرائيل. وقال شعث عقب اجتماع مع باول "نعتقد بأن جدولا زمنيا من سنة للتفاوض وسنة أخرى للتطبيق أمر معقول جدا".

وأضاف المسؤول الفلسطيني "إن وضع جدول زمني أمر مهم جدا ونعتقد بأنه لا يمكن من دونه تحقيق تقدم حقيقي". وذكر المسؤول الفلسطيني أن باول أصغى إليه بكل انتباه ولكنه لم يعطه معلومات عن القرارات التي ينوي الرئيس الأميركي جورج بوش اتخاذها.

وقال شعث إن محادثاته مع وزير الخارجية الأميركي لم تتناول فكرة إقامة "دولة فلسطينية مؤقتة" مثلما تطرق إلى ذلك باول الأربعاء والتي رفضها الفلسطينيون، مشيرا إلى أن "إقامة دولة مستقلة مع حدود قانونية أمر مختلف حتى لو كان قسم من أراضي هذه الدولة محتلا، فهناك بلدان لها أراض محتلة, فهذا لا يعني أنها دول مؤقتة".

وتأتي زيارة شعث إلى واشنطن في ختام سلسلة من لقاءات رفيعة المستوى عقدت بين مسؤولين أميركيين وعرب وإسرائيليين أبرزهم الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن المشاورات مع زعماء المنطقة تستهدف بلورة رؤية لكيفية إقامة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي يتوقع أن تتضمنها مبادرة يعكف الرئيس بوش على إعدادها وتقوم على أساس دولتين. أما توقيت صدور إعلان بوش بالضبط فهو يخضع لسرية شديدة من جانب البيت الأبيض، وإن كانت التكهنات تشير إلى أن ذلك ربما يحدث الأسبوع المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: