بوش يبحث مع الفيصل السلام في المنطقة
آخر تحديث: 2002/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/3 هـ

بوش يبحث مع الفيصل السلام في المنطقة

جورج بوش وسعود الفيصل أثناء لقائهما في البيت الأبيض بواشنطن

ـــــــــــــــــــــــ
سعود الفيصل يبلغ بوش قلق السعودية من مواقفه المؤيدة لسياسة شارون بما لا يخدم عملية السلام
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يعلن في الاجتماع الوزاري الأول أنه سيحدد في غضون الأيام القادمة موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية
ـــــــــــــــــــــــ

أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش محادثات في البيت الأبيض مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في إطار متابعة المشاورات لتحديد إستراتيجية لإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط. وأعلن البيت الأبيض بعد لقاء استمر عشرين دقيقة أن الرئيس بوش لم يقرر بعد موعد إعلان هذه الإستراتيجية التي يبدو أنها لا تزال غير واضحة المعالم وأنه سيواصل مشاوراته.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن "الرئيس سيبحث أفكارا مختلفة عن السلام في الشرق الأوسط مع أعضاء إدارته الذين سيواصلون اتصالاتهم مع دول أخرى في إطار ثنائي".

وأعرب سعود الفيصل من جهته عن ارتياحه لنتائج محادثاته مع الرئيس الأميركي ووصف اللقاء بأنه إيجابي جدا، وأضاف أنه سيرد على مزيد من الأسئلة الجمعة.

كما أجرى الفيصل محادثات منفصلة مع نائب الرئيس ديك تشيني، وقال عقب اللقاء "أعتقد أننا نعمل باتفاق تام على طريق السلام, بما يتجاوب مع تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة وطن، وسلام يحمل لإسرائيل الأمن والتطبيع" مع الدول العربية. ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية السعودي الجمعة بنظيره الأميركي كولن باول.

وأفادت مصادر سعودية أن الفيصل نقل لبوش قلق السعودية من المواقف التي أعلنها في الأيام الأخيرة والتي تعطي تأييدا قويا لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المتصلبة بما لا يخدم الأسس التي تم الاتفاق عليها بين الرياض وواشنطن.

ويستعد بوش على الأرجح في الأسبوع المقبل لطرح إطار لمفاوضات تهدف إلى تحسين الوضع الأمني سعيا إلى وقف الهجمات الفلسطينية على إسرائيل وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية تمهيدا لإقامة دولة فلسطينية ولإحياء المفاوضات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.

رفض الدولة المؤقتة

صائب عريقات
من جانب آخر أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها للفكرة التي طرحها وزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن إمكانية إقامة دولة فلسطينية مؤقتة.

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن باول ينبغي أن يركز على المشكلة الحقيقية المتمثلة في وضع حد للاحتلال الإسرائيلي. وأكد أن الفلسطينيين لم يعد بإمكانهم القبول بحلول مؤقتة وإنما يجب التوصل إلى اتفاق نهائي.

وكان باول قد قال في تصريحات صحفية إنه قد يكون من الضروري إقامة دولة فلسطينية مؤقتة تملك مؤسسات وأرضا ليست نهائية بالضرورة كإجراء انتقالي على طريق إقامة الدولة. ونفى باول وجود خلافات مع البيت الأبيض بشأن فكرة الدولة الفلسطينية المؤقتة. وكان فليشر قال إنه لا يوافق باول في ما ذهب إليه، وإن كل ما في الأمر هو أن الرئيس بوش يستمع إلى مختلف الاستشارات ومن مصادر مختلفة.

وفي سياق متصل توجه وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إلى الولايات المتحدة مساء الخميس للقاء وزير الخارجية الأميركي. ومن المقرر أن يعرض شعث وجهة النظر الفلسطينية على الإدارة الأميركية قبل البيان الرئاسي الذي سيصدره الرئيس الأميركي بشأن الوضع في الشرق الأوسط.

الحكومة الفلسطينية

ياسر عرفات
في غضون ذلك عقدت الحكومة الفلسطينية الجديدة مساء الخميس أول اجتماع لها بعد إرجائه غداة إعلان تشكيلها الأحد الماضي بسبب الحصار الذي فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مقر الرئيس عرفات. وقد انسحبت قوات الاحتلال من محيط مقر عرفات مساء الأربعاء غير أنها أبقت على حصار رام الله.

وقال عرفات في الاجتماع إنه سيحدد في غضون الأيام القليلة القادمة موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية. واتهم عرفات إسرائيل بمحاولة إركاع الشعب الفلسطيني وضرب عملية السلام عبر عملياتها العسكرية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية "وتعطيل هدفنا ومسيرتنا النضالية لإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس".

وأكد الرئيس الفلسطيني أن التعديل الجديد في الحكومة يهدف إلى تفعيل عملها لمواجهة التحديات المتزايدة. وحدد عرفات المهام الرئيسية الملقاة على عاتق الحكومة بوضع وتنفيذ الخطط الكفيلة بإعادة هيكلة الوزارات وإعادة الإعمار لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي والإعداد لإجراء الانتخابات العامة.

واعتبر عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس أن كلمة عرفات كانت بعيدة عن واقع الشعب الفلسطيني مشيرا إلى أن المطلوب في الوقت الراهن هو إزالة العدوان وليس آثاره، وقال إن الانتخابات وإعادة الهيكلة تحتاج مناخا آمنا لا يتوفر للفلسطينيين.

توغلات واعتقالات

فلسطيني يسير أمام جندي إسرائيلي أثناء حصار مدينة رام الله أمس
وميدانيا واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ففي قطاع غزة أصيب ثمانية فلسطينيين بجروح بينهم طفل في الثالثة من عمره في قصف مدفعي إسرائيلي الخميس على رفح وخان يونس.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن خمسة مواطنين أصيبوا بشظايا قذيفة أطلقتها دبابات إسرائيلية على مخيم خان يونس الغربي وحي الإسكان النمساوي، ووصف حالة الجرحى الخمسة بأنها متوسطة. كما ألحق القصف أضرارا فادحة بعدة منازل.

وفي حادث آخر قال شهود عيان إنهم سمعوا مساء الخميس دوي انفجار كبير في شرق مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة تبعه إطلاق عدة قذائف مدفعية من الدبابات الإسرائيلية الموجودة على الخط الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة.

وذكرت مصادر في جيش الاحتلال أن ثلاثة جنود إسرائيليين جرحوا في تبادل لإطلاق النار قرب مستوطنة نافيه دوكاليم، وقالت إن العسكريين جرحوا بقذائف هاون أطلقت من المنطقة التابعة للسلطة الفلسطينية. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قصف المستوطنة.

وفي الضفة الغربية أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي سحب قواته من بلدة طوباس شمالي الضفة الغربية مساء الخميس والتي كان قد أعاد احتلالها قبيل الفجر. وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية الغازية دمرت قبل انسحابها مقرا للقوة 17 المعنية بالأمن الرئاسي في البلدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات