القوات الإسرائيلية تنسحب من رام الله
آخر تحديث: 2002/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/2 هـ

القوات الإسرائيلية تنسحب من رام الله

فلسطيني يمر أمام جندي إسرائيلي أثناء رفع حظر التجول في مدينة رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تقول إنها اعتقلت في الأيام الثلاثة الماضية في مدينة رام الله ما يزيد على 75 فلسطينيا بينهم عشرة مطلوبين
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تبطل مفعول سيارة مفخخة كانت متوقفة قرب مستوطنة إيلاي سيناي شمال قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

العاهل الأردني يدعو الاتحاد الأوروبي لأخذ زمام المبادرة في تعزيز جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر فلسطينية إن الجنود والدبابات الإسرائيلية انسحبت من مدينة رام الله في الضفة الغربية التي كانت قد أعادت احتلالها على مدار ثلاثة أيام. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الدبابات الإسرائيلية انسحبت من مواقعها المحيطة بمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال شهود عيان إن القوات والدبابات الإسرائيلية بدأت أيضا بالانسحاب من مواقع كانت تحتلها داخل المدينة وانسحبت إلى أطرافها. كذلك أخلت قوات الاحتلال عددا من المباني احتلها جنوده, إلا أن المدينة لا تزال تخضع لحظر التجول.

وكانت الدبابات قد طوقت مقر عرفات خلال عملية توغل قالت إسرائيل إنها تهدف إلى اعتقال نشطين مسؤولين عن هجمات فدائية في الانتفاضة المستمرة منذ 20 شهرا ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتقول إسرائيل إنها اعتقلت في الأيام الثلاثة الماضية ما يزيد على 75 فلسطينيا بينهم عشرة مطلوبين. وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن جنود الاحتلال اعتقلوا أمين سر حركة فتح في مدينة البيرة ويدعى عبد الباسط شوابكي، وأفادت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال اعتقلت صباح الأربعاء مدير هيئة الارتباط بين الفلسطينيين والإسرائيليين في رام الله زياد حامد بعد أن داهمت منزله في بلدة سلواد. وكانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلت الثلاثاء نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح.

وفي تطور آخر قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال أفشلت محاولة تفجير سيارة مفخخة كانت متوقفة قرب مستوطنة إيلاي سيناي شمال قطاع غزة، وفجر خبراء المتفجرات السيارة التي كانت تحوي 150 كغم من المتفجرات
وقذيفتي هاون. وكانت قوات الاحتلال مدعومة بدبابات وجرافات عسكرية دمرت موقعين للأمن الوطني وجرفت مساحة واسعة من الأراضي الزراعية قرب مستوطنة نتساريم.

جندي إسرائيلي يحرس جثمان أربعة فلسطينيين مع أسلحتهم قرب مستوطنة نتساريم في غزة
وفي قطاع غزة استشهد ثمانية فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال، بينهم ستة فلسطينيين قرب مستوطنة نتساريم في جنوب مدينة غزة أثناء محاولة لشن هجوم مسلح على المستوطنة، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان مشترك مسؤوليتهما عن العملية.

وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع ستة استشهدوا برصاص وقذائف القوات الإسرائيلية في محيط مستوطنة نتساريم جنوبي القطاع، ورددوا شعارات نددت بالجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وتعهدوا بالثأر لدماء الشهداء.

تشاؤم من الدبلوماسية الأميركية

فلسطيني يحاول تجاوز نقطة تفتيش إسرائيلية شمالي الخليل لعلاج طفله الرضيع
في هذه الأثناء يسود جو من التشاؤم في الشرق الأوسط بشأن إمكانية العودة إلى المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، خاصة وأن زيارة شارون إلى الولايات المتحدة لم تقدم أي أمل في إنهاء المواجهات.

ويشعر المسؤولون الفلسطينيون والعرب بخيبة أمل في أعقاب اللقاء الذي جمع بين بوش وشارون سيما وأن الرئيس الأميركي لم يفعل المزيد لدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي في اللقاء السادس من نوعه بينهما إلى إحراز تقدم سياسي للفلسطينيين، مثل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة ووقف بناء المستوطنات والغارات اليومية على المناطق الفلسطينية.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن شارون حصل على موافقة الرئيس بوش بإسقاط السلطة الفلسطينية وقيادتها. واتهم عبد ربه الإدارة الأميركية "بتشجيع إسرائيل التي بدأت الثلاثاء ببناء المرحة الأولى من سياج طوله 350 كم لعزل مناطق في الضفة الغربية، وصفها عبد ربه بأنها "عملية حصار وفصل عنصري".

من جانبه قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن الرئيس الأميركي "خرج على كل التقاليد بتبنيه مخططات شارون" واعتبر أن بوش لا يريد انعقاد مؤتمر دولي عن الشرق الأوسط "أسوة بشارون".

وفي القاهرة قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن استئناف الحصار الإسرائيلي لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحد لمساعي السلام الأميركية. وقال للصحفيين عقب لقائه بالسفير الأميركي في مصر ديفد ولش إن غياب الحل السياسي للصراع العربي الإسرائيلي سيقود لمزيد من العنف.

عبد الله الثاني
من جانبه حث العاهل الأردني الملك عبد الله الاتحاد الأوروبي على أخذ زمام المبادرة في تعزيز جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية, محذرا من أن الصراع يثير التطرف في أنحاء العالم. وأضاف في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا أنه إذا ترك الإسرائيليون والفلسطينيون لأنفسهم فلن يستطيعوا التوصل لاتفاق.

وقال العاهل الأردني "نحتاج اليوم بشدة لأن تضطلع أوروبا بدور قيادي"، موضحا أن هناك حاجة لتحالف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا ودول عربية لتقديم دعم أمني وسياسي واقتصادي للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وكان الملك عبد الله يرد بشكل غير مباشر على ما يبدو على الرئيس الأميركي الذي قال يوم الاثنين الماضي إن الأوضاع غير ملائمة لعقد مؤتمر سلام دولي.

شارون في لندن

أرييل شارون وتوني بلير في لقاء سابق بينهما بلندن (أرشيف)
في هذه الأثناء أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي محادثات مع رئيس الحكومة البريطانية توني بلير بعد أن توقف في لندن في طريق عودته من واشنطن، أطلعه خلالها على آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. وأنهى شارون زيارته السادسة لواشنطن خلال 15 شهرا وحصل على مباركة الرئيس الأميركي باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وكان شارون قد أكد في واشنطن موقفه الرافض لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ما لم يوقف رجال المقاومة عملياتهم المسلحة, وقال إنه لن يقبل بقيام دولة فلسطينية إلا بعد عملية سلام طويلة وتدريجية تبدأ بعد وقف تام للهجمات الفلسطينية على الإسرائيليين. ورفض أيضا اقتراحا مصريا بتحديد جدول زمني للمفاوضات لقيام الدولة الفلسطينية، كما أعلن رفضه لأي فكرة تطالب بانسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967 والذي دعت إليه مبادرة السلام السعودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات