إحباط عربي من احتضان واشنطن لشارون
آخر تحديث: 2002/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الطاقة الإسرائيلي: نحترم رغبة دول عربية في الإبقاء على سرية العلاقات معنا
آخر تحديث: 2002/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/2 هـ

إحباط عربي من احتضان واشنطن لشارون

بوش و مبارك أثناء مؤتمر صحفي في كامب ديفيد السبت الماضي
أحبط الرئيس الأميركي جورج بوش العرب الذين يأملون في مؤتمر سلام قريب بقبوله للشروط المتشددة التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لإجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين، وبإعلانه أن الظروف لم تتهيأ بعد لعقد مؤتمر عن الشرق الأوسط "لأنه لا أحد يثق في الحكومة الفلسطينية الجديدة".

وقال مسؤول عربي خليجي إن نتيجة محادثات شارون في البيت الأبيض تعتبر "صفعة على الوجه" وتؤكد أن الرئيس الأميركي لا يزال يقف بقوة وراء شارون و"مما يؤسف له أن يدافع عن إسرائيل على هذا النحو".

ويجد مراقبون أوربيون ممن حاولوا سبر أغوار السياسة الأميركية في الشرق الأوسط صعوبة في تقبل رؤية بوش لدولة فلسطينية وتصريحاته بشأن خطة سلام عربية مع "تسامحه إن لم يكن تأييده الصريح للممارسات الإسرائيلية" التي يسوقها شارون باعتبارها جزءا مما يسمى الحرب على الإرهاب. وأعرب دبلوماسي أوروبي عن اعتقاده بأنه "من الصعب التحرك إلى الأمام إذا ما كان لدينا سياسة أميركية تتغير كل يوم".

ويعتبر كثير من العرب طلب شارون إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية مسعى للتخلص من عرفات وينظرون إلى إصراره على ضرورة وقف العنف باعتباره يستهدف تعطيل إجراء مفاوضات إلى أجل غير محدد.

أرييل شارون يغادر البيت الأبيض عقب لقائه مع جورج بوش أمس
نجاح إسرائيلي
وبالمقابل يرى محللون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "حقق هدفه وفاز بتأييد بوش لما يسميه حق إسرائيل في الدفاع عن النفس" كما أنه أفلت من أي انتقادات لاقتحام القوات الإسرائيلية يوميا للأراضي الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني.

واعتبر هؤلاء أن الرئيس المصري حسني مبارك فشل في إقناع الرئيس الأميركي بوضع جدول زمني للتفاوض وتحديد موعد لإعلان الدولة الفلسطينية عندما التقاه في كامب ديفيد الجمعة والسبت الماضيين، بالمقابل وافق بوش على طلب شارون بضرورة إقرار إصلاحات فلسطينية قبل عقد أي مؤتمر إقليمي. وقال هؤلاء المحللون إن المسؤولين المصريين "يرفضون الإقرار بأن بوش رفض أفكار مبارك قائلين إن الإدارة الأمريكية لم تحدد بعد مبادرتها".

وقالت صحيفة الشرق اللبنانية إنه كان وهما من الدول العربية أن تتخيل أنها يمكن أن تنافس إسرائيل على استمالة واشنطن. وأضافت أن اجتماع بوش وشارون كشف عن حقيقة أخرى هي أن البيانات الصادرة تظهر أن السلام صار حاجة عربية وليس إسرائيلية وأنه ليس هناك خطة سلام للمنطقة وإنما مجرد خطة هدنة.

المصدر : رويترز