عاملان يزيلان جثث قتلى حافلة ركاب إسرائيلية تعرضت لعملية فدائية بسيارة مفخخة نفذتها سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد جنوبي حيفا الشهر الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
حملات الاعتقال الإسرائيلية برام الله شملت نجل وزير الشؤون المدنية جميل الطريفي والمسؤول عن مكتب الاتصال في المدينة زهير فرحان
ـــــــــــــــــــــــ

سلطات الاحتلال تهدم ستة منازل فلسطينية كانت تحت التشييد في سور بحر بالقدس الشرقية وتستعد لبناء سياج يحيط بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

فجر فدائي فلسطيني نفسه في مطعم بالمنطقة التجارية بمدينة هرتسيليا الساحلية القريبة من تل أبيب، وأعلن التلفزيون الإسرائيلي أن العملية تسببت في سقوط خمس عشرة إصابة في صفوف الإسرائيليين.

وقد أغلقت السلطات الإسرائيلية المنطقة فور وقوع الهجوم وهرعت سيارات الإسعاف إلى المكان وانتشرت قوات الشرطة وسارعت بوضع الحواجز. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن المستشفيات بدأت في استقبال المصابين، ومعظمهم يعانون جروحا متوسطة فيما يعاني ستة منهم من آثار الصدمة فقط، إلا أن واحدا اعتبرت إصابته بالغة. وأعلنت السلطة الفلسطينية إدانتها للعملية بعد وقت قليل من وقوعها.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس قد أعلنت في وقت سابق اليوم " أن أحد عناصرها استشهد في انفجار أثناء ساعات الصباح قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل في قرية تقع شرقي مدينة غزة. وقال أحد الشهود في المنطقة إنه "سمع صوت انفجار في الصباح أعقبه إطلاق نار من قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وأذاع أحد عناصر حماس الخبر عبر مكبرات الصوت في مسجد بمخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة قائلا إن "حماس تنعي شهيدها البطل محمد الجمل (26 عاما) من سكان المخيم الذي استشهد صباح اليوم في قرية وادي غزة"، وأضاف أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجزت جثمان الشهيد".

من جهة أخرى أصيب عنصر من قوة حرس الحدود الإسرائيلية بجروح إثر طعنه بمدية في شارع صلاح الدين قرب باب العامود في القدس الشرقية. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة التي أوردت الخبر أن الجندي مصاب في العنق وإصابته بالغة، مضيفة أن المهاجم تمكن من الفرار.

طفل فلسطيني يركض أمام جنود الاحتلال في مخيم الأمعري برام الله
حملة اعتقالات
في هذه الأثناء أعلن جيش الاحتلال أنه اعتقل 30 فلسطينيا في رام الله بالضفة الغربية ليصل عدد المعتقلين خلال يومين في هذه المدينة المحاصرة إلى 61 شخصا. وأوضح متحدث عسكري أن الاعتقالات الأخيرة جرت في دار تدريب المعلمين والمعلمات.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن من بين هؤلاء المعتقلين يوسف الطريفي نجل وزير الشؤون المدنية جميل الطريفي الذي اقتحمت قوات الاحتلال منزله في منطقة الإرسال صباح اليوم وقامت بتفتيشه واعتقال نجله الأكبر وهو مدع عام في محكمة رام الله.

كما حاصرت قوات الاحتلال منزل حسين الشيخ أمين سر حركة فتح قرب مستشفى رام الله المحاصر لكنه لم يكن موجودا داخل المنزل. وفي مخيم الأمعري قامت قوات الاحتلال بمحاولة اعتقال جهاد طمليه عضو حركة فتح في رام الله بعد تفتيش منزله، لكنه أيضا لم يكن موجودا بالمنزل.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا أيضا المسؤول الفلسطيني عن مكتب الاتصال في رام الله زهير فرحان (60 عاما)، مؤكدين أن الجنود دمروا كل شيء داخل المكتب، ولم يؤكد جيش الاحتلال هذه المعلومات.

بلدوزر إسرائيلي يهدم منازل فلسطينيين
في القدس الشرقية
هدم المنازل
على صعيد آخر هدمت سلطات الاحتلال ستة منازل فلسطينية كانت في طور البناء في سور بحر بالقدس الشرقية. وزعم ناطق باسم البلدية أن "هذه المنازل التي تتراوح مساحتها بين 140 و600 متر مربع بنيت بطريقة غير قانونية على أراض يمنع فيها البناء". وأشار إلى أن المنازل التي هدمت لم تكن مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه ناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أن أشغال بناء سياج إسرائيلي يحيط بالضفة الغربية ستبدأ في الأيام القليلة القادمة، دون أن يعطي المزيد من التوضيحات.

وكانت الوزارة أوضحت الشهر الماضي أن هذا السياج الذي يشمل مواقع دفاعية سيمتد على طول "الخط الأخضر" الذي يبلغ 350 كلم ويفصل الضفة الغربية عن الأراضي الإسرائيلية. وأضاف بيان للوزارة أن "هذا الإجراء الأمني يهدف إلى منع تسلل الفلسطينيين والسيارات والمتفجرات إلى الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من الضفة الغربية".

غسان الخطيب
انتقادات لتصريحات بوش
وعلى الصعيد الدبلوماسي تواصلت الانتقادات الفلسطينية لتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي أدلى بها عقب اجتماعه أمس في البيت الأبيض برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، فقد وصف وزير العمل غسان الخطيب تصريحات بوش وشارون بأنها "خطيرة وغير مسؤولة".

وقال الخطيب إن رد فعلهما على التعديل الوزاري "يعكس عدم موافقتهما على الحكومة الجديدة ورغبتهما في قيادة فلسطينية بديلة"، وأضاف أن على الفلسطينيين الآن اللجوء إلى حليف دولي يواجه الإدارة الأميركية "ويلفت انتباهها إلى الخطأ الذي ترتكبه بتبنيها لمثل هذه المواقف وإلى النتائج التي ستترتب على ذلك".

وكان وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قد انتقد في وقت سابق الموقف الأميركي ودعا إلى عقد قمة عربية طارئة لمناقشة "الانحياز الأميركي الكامل لإسرائيل"، وأكد أن موقف بوش دليل على أنه لا يمكن الوثوق بهذه الإدارة الأميركية والوعود والالتزامات التي قطعتها للعرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات