شرطي إسرائيلي يقف بجانب جثمان الشهيد الفلسطيني الذي نفذ عملية هرتسليا
ـــــــــــــــــــــــ
حماس تؤكد أن عملية هرتسليا رد طبيعي للعدوان الإسرائيلي وتقول إن الإعلان عن المسؤولية منوط بالجهاز العسكري للحركة التي قامت بالعملية الفدائية

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال اجتاحت البيرة وداهمت المبنى الذي يسكن فيه ملوح واعتقلته بعد أن اعتدت بالضرب على أحد مرافقيه
ـــــــــــــــــــــــ

أبو مرزوق يعتبر أن الرئيس الأميركي أعطى إسرائيل موافقته على شن هجوم عسكري في الضفة الغربية تحت ستار محاربة ما يسمى الإرهاب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

استنكرت القيادة الفلسطينية انفجار هرتسليا الذي أدى إلى استشهاد منفذه وإصابة 15 إسرائيليا على الأقل بجروح. وجاء في بيان لها أن "القيادة الفلسطينية ترفض وتدين العمليات ضد المدنيين داخل إسرائيل لأن هذه العمليات تشكل ذريعة في يد حكومة إسرائيل لضرب شعبنا والاستمرار في مخططاتها العسكرية والاقتصادية وغيرها وسط صمت دولي".

وأكدت القيادة على "حق شعبنا في الدفاع عن أرضه ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي في أرضنا المحتلة في حدود عام 1967 التي يعترف لنا العالم والشرعية الدولية بأنها أرض فلسطينية محتلة".

إسماعيل أبو شنب
رد فعل حماس
وقد اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن هذا الانفجار هو "رد طبيعي من شعبنا على جرائم العدو الصهيوني" ولكنها لم تتبن مسؤولية الانفجار، وقال أحد مسؤوليها إن الإعلان عن المسؤولية "منوط بالجهاز العسكري للحركة التي نفذت هذه العملية ولا يوجد لدينا كسياسيين معلومات بهذا الشأن".

وقال القيادي البارز في حركة حماس في قطاع غزة إسماعيل أبوشنب إن "هذا العمل يمثل إخفاقا للسور الواقي الإسرائيلي، وإن الأمن الإسرائيلي لن يتحقق بالاجتياحات والاقتحامات والاغتيالات والحصار، وسينهار السور الواقي أمام صمود شعبنا واستمرار عمليات المقاومة".

وأضاف أبوشنب أنه "لا يمكن أن ينعم الشعب الإسرائيلي بالأمن طالما أن شعبنا الفلسطيني يتعرض للعدوان والجرائم الإسرائيلية". وشدد على "ضرورة مقاومة التصعيد العدواني وإننا سنواصل الجهاد حتى النصر والتحرير".

تفاصيل العملية
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت أن فلسطينيا قتل وأصيب عشرة أشخاص بجروح في عملية فدائية في مطعم بهرتسليا شمال تل أبيب. وأوضح المتحدث جيل كلايمان أنه "تم نقل عشرة جرحى إلى المستشفى. وقد يكون هناك جرحى آخرون وربما قتلى غير أن الوضع لا يزال غامضا. ولم يعثر حتى الآن إلا على جثة الانتحاري".

وفي وقت سابق أشارت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إلى أن العملية أسفرت عن إصابة 15 شخصا بجروح وأن الفدائي أصيب بجروح بالغة. وقال مصدر طبي إسرائيلي "انتهى الحادث على نحو ما كان متوقعا.. أرسلنا عددا كبيرا من سيارات الإسعاف إلى الموقع وعاد معظمها فارغا".

وكانت مراسلة الجزيرة في فلسطين قالت فور وقوع العملية إن معظم المصابين كانوا يعانون جروحا متوسطة فيما اشتكى ستة منهم من آثار الصدمة فقط، إلا أن واحدا اعتبرت إصابته بالغة. وأضافت أن ناطقا باسم الخارجية الإسرائيلية "سارع كالمعتاد إلى تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية".

عبد الرحيم ملوح
اعتقال ملوح
من جهة ثانية أكد شهود ومصادر أمنية أن جيش الاحتلال اعتقل نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح. وقالت المصادر إن ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اقتيد من منزله في رام الله التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها قبل يومين.

وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال ترافقها ناقلات اقتحمت المنطقة قرب مقر الرئاسة في البيرة وداهمت المبنى الذي يسكن فيه ملوح واعتقلته بعد أن اعتدت بالضرب على أحد مرافقيه. وأشارت إلى أن العمليات الإسرائيلية لا تستهدف فقط الناشطين الميدانيين بل تلاحق أيضا القادة السياسيين.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في غزة مجيد مجدلاوي في مقابلة مع الجزيرة إن اعتقال عبد الرحيم ملوح هو كاعتقال الأمين العام للجبهة أحمد سعادات والناطق باسم الجبهة علي جرادات واغتيال أمينها العام السابق أبوعلي مصطفى "وكل ألوان البطش الصهيوني لن تؤثر على مسيرة نضال الجبهة والشعب الفلسطيني".

طفل فلسطيني يجلس عند نقطة تفتيش إسرائيلية في قرية الخضر بالضفة الغربية
حملة اعتقالات
في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقالات في رام الله وغيرها من مدن الضفة الغربية, وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن قواته اعتقلت اليوم 30 فلسطينيا ليصل عدد المعتقلين خلال يومين في هذه المدينة المحاصرة إلى 61 شخصا.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن من بين هؤلاء المعتقلين يوسف نجل وزير الشؤون المدنية جميل الطريفي والمسؤول الفلسطيني عن مكتب الاتصال في رام الله زهير فرحان (60 عاما).

كما حاصرت قوات الاحتلال منزل أمين سر حركة فتح حسين الشيخ قرب مستشفى رام الله المحاصر لكنه لم يكن موجودا داخل المنزل. وفي مخيم الأمعري قامت قوات الاحتلال بمحاولة اعتقال عضو حركة فتح برام الله جهاد طملية بعد تفتيش منزله لكنه أيضا لم يكن موجودا بالمنزل.

موسى أبو مرزوق
تصريحات أبو مرزوق
وعلى صعيد ذي صلة اعتبر مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعطى إسرائيل موافقته على شن هجوم عسكري في الضفة الغربية تحت ستار محاربة "الإرهاب" الفلسطيني.

وقال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس إن إشارة بوش إلى "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" بعد الاجتماع الذي عقده أمس الاثنين مع شارون جاءت "بمثابة ضوء أخضر لحملة إسرائيلية واسعة النطاق في الضفة الغربية".

وأكد أن "هذا الدعم دليل آخر للفلسطينيين على أنه لا أمل يرجى لهم في أي جهود تتوسط فيها الولايات المتحدة". وأضاف أن أميركا "ليست وسيطا نزيها ولا وسيطا محايدا فهي تقف وراء الموقف الإسرائيلي بالكامل, وهنا خطابنا يجب أن يكون موجها للعرب بألا يعتمدوا على أي جهة أخرى، عليهم أن يوحدوا خطابهم وأن يدعموا نضال الشعب الفلسطيني حتى يستطيعوا على الأقل أن تحترم آراؤهم في العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات