بوش يعلن عدم الثقة في الحكومة الفلسطينية الجديدة
آخر تحديث: 2002/6/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/30 هـ

بوش يعلن عدم الثقة في الحكومة الفلسطينية الجديدة

بوش وشارون يتصافحان في البيت الأبيض
ـــــــــــــــــــــــ
مدرعات الاحتلال تدخل بلدة جبع شمال الضفة الغربية حيث تحاصر بيتين يتحصن فيهما على ما يبدو ناشطون فلسطينيون
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تلغي أول اجتماع للتشكيل الحكومي الجديد في رام الله بسبب العدوان الإسرائيلي على المدينة
ـــــــــــــــــــــــ

ثلاث قوى فلسطينية معارضة تنتقد التشكيل الوزاري الجديد وتدعو إلى تشكيل قيادة طوارئ وطنية وتغيير جذري
ـــــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش في ختام لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في البيت الأبيض إنه لا أحد يثق بالحكومة الفلسطينية الجديدة وإن الشرط الأول لتحقيق السلام بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني هو أن تكون المؤسسات الفلسطينية أهلا للثقة. من جهته قال شارون إنه ملتزم بالسلام وإن على الحكومة الفلسطينية أن تتصدى لما وصفه بالإرهاب ضد المدنيين وأن تحقق الأمن لمواطنيها.

وعلى الصعيد الفلسطيني قال وزير الداخلية الفلسطيني الجديد عبد الرزاق اليحيى إن سياساته الأمنية لن تتأثر بالضغوط الأميركية والإسرائيلية لقمع النشطاء الذين يهاجمون إسرائيل. وأكد اليحيى أن الوزراء الفلسطينيين "لا يتلقون أوامرهم من الخارج"، وقال إنه سيعمل لخدمة المصالح الوطنية الفلسطينية.

وكانت القيادة الفلسطينية دعت في وقت سابق اليوم مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة وإصدار قرار ملزم للحكومة الإسرائيلية بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني والانسحاب من مقر الرئيس ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.

تفاصيل التطورات الميدانية
دبابة إسرائيلية تتمركز أمام مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله
وقالت القيادة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية إن الدبابات طوقت مقر الرئاسة من جميع الجهات وفرضت حظر التجول في رام الله، كما ضربت عدة بنايات بمحيط الرئاسة وفي البيرة ووسط رام الله بالقذائف والرشاشات الثقيلة. وأشارت إلى أن هذا القصف أدى إلى استشهاد فلسطيني ووقوع إصابات غير محددة في صفوف المدنيين بمخيم الأمعري.

وتابعت أن قوات الاحتلال اجتاحت فجرا برفقة عشرات الدبابات والمجنزرات والآليات والجرافات المدعومة بمروحيات الأباتشي مدينتي رام الله والبيرة وبلدة بيتونيا ومخيمي الأمعري, متهمة جنود الاحتلال بمداهمة المنازل وإجبار المواطنين أطفالا ونساء وشيوخا على النزول إلى الشارع تحت تهديد السلاح.

في هذه الأثناء ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن عددا من المدرعات الإسرائيلية دخلت اليوم بلدة جبع شمال الضفة الغربية حيث حاصرت بيتين يتحصن فيهما على ما يبدو ناشطون فلسطينيون تبحث عنهم إسرائيل. وقالت المصادر نفسها إن هؤلاء الناشطين أعضاء في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وتقع جبع على المحور الذي يربط بين جنوب نابلس وشمال جنين, في منتصف الطريق بين المدينتين الواقعتين شمال الضفة الغربية.

وكان مصدر فلسطيني طبي ذكر في وقت سابق أن فلسطينيا توفي متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي في نهاية الشهر الماضي برفح جنوب قطاع غزة. وقال المصدر إن الشهيد عوني جودة (29 عاما) كان أصيب برصاصة في الرأس ونقل حينها إلى مستشفى ناصر بخان يونس في حالة خطرة.

انفجار جباليا

آثار الدمار الذي لحق بمنازل مخيم جباليا في غزة من جراء الانفجار الغامض
على الصعيد الميداني أفاد مصدر طبي فلسطيني اليوم أن فتاة فلسطينية استشهدت وأصيب 34 آخرون بجروح في انفجار غامض وقع الليلة الماضية في منزل بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وقال إن "المواطنة منى يوسف أبو شرخ (13 عاما) عثر عليها شهيدة تحت أنقاض عمارة والدها السكنية التي وقع فيها انفجار كبير وغامض".

وأضاف المصدر أن 34 مواطنا بينهم أطفال ونساء أصيبوا من جراء الانفجار ونقلوا إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة والعودة في بلدة جباليا للعلاج. وأكد أن ثمانية من هؤلاء الجرحى في حالة خطرة بينما حالة الآخرين متوسطة وبعضهم أصيب بكسور.

إلغاء اجتماع الحكومة الجديدة

جبريل الرجوب
وفي وقت سابق اليوم ألغت السلطة الفلسطينية أول اجتماع للتشكيل الحكومي الجديد في رام الله بالضفة الغربية بسبب العدوان الإسرائيلي على المدينة.

وقال مدير جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب إن اجتماع الحكومة لن يعقد الليلة بسبب إعادة الاحتلال الإسرائيلي لرام الله. ولم يحدد الرجوب موعدا جديدا للاجتماع.

وكان من المقرر أن تعقد الحكومة الفلسطينية أول اجتماع لها في رام الله لتؤدي اليمين القانونية أمام الرئيس عرفات. وكان عرفات أجرى الأحد تعديلا وزاريا قلص فيه حجم الحكومة إلى 21 حقيبة. وألغت الحكومة أيضا مناصب وزارية أخرى للبيئة وشؤون السجناء والمنظمات غير الحكومية.

انتقاد المعارضة للوزارة الجديدة

إسماعيل أبو شنب

على صعيد ذي صلة رأت ثلاث من أبرز القوى الفلسطينية المعارضة اليوم أن التشكيل الوزاري الجديد لا يلبي تطلعات وآمال الفلسطينيين, داعية مجددا إلى تشكيل "قيادة طوارئ وطنية وتغيير جذري".

وأجمعت القوى المعارضة على أن إعلان تشكيل الحكومة الفلسطينية جاء دون الحد الأدنى من الطموحات الفلسطينية، وتعهدت بالاستمرار في حملتها المطالبة بالإصلاح الجذري القائم على مقاومة الاحتلال وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بما يحقق مبدأ المراجعة والمحاسبة والشفافية.

وقال إسماعيل أبو شنب القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن "التشكيل الوزاري الجديد جاء مخيبا لآمال وطموحات شعبنا الفلسطيني". واعتبر أبو شنب أن إدخال كفاءات في الحكومة الجديدة لا تستطيع التأثير أو التغيير ظلم لهذه الكفاءات", معتبرا أن النهج المؤسساتي السابق لم يتغير ولم يقم على مبدأ المراجعة والمحاسبة. كما عبر عن أمله في إجراء حوار وطني شامل يؤدي إلى وضع الخطوط الرئيسية للإصلاح الجذري المنشود من خلال المحاسبة والتقييم للمرحلة السابقة.

ومن جانبها عبرت حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن موقف مطابق لموقف حركة حماس المطالب بالإصلاح والتغييرات الجذرية التي من شأنها أن تخدم المصلحة الفلسطينية العليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات