دخان يتصاعد من مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية جراء تعرضه لهجوم إسرائيلي (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
انفجار كبير في عمارة سكنية بمخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال غزة يوقع عشرات الإصابات ويلحق أضرارا جسيمة في عدة منازل
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال توقف عضوا بالقوة 17 المكلفة بحراسة عرفات واستشهاد عامل فلسطيني برصاص الاحتلال قرب معبر بيت حانون بقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

أجهزة الأمن الفلسطينية تعتقل القيادي في الجهاد بغزة عبدالله الشامي بعد تبني الحركة عملية مجدو الفدائية وتباشر استجوابه
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وجرح اثنان آخران برصاص الاحتلال الإسرائيلي أثناء تبادل لإطلاق النار في مخيم الأمعري قرب مدينة رام الله. وأفادت مراسلة الجزيرة في المدينة أن عشرات الدبابات والآليات العسكرية اجتاحت رام الله من جميع المحاور واشتبكت مع أفراد من قوات الأمن الفلسطينية.

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية وإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية معززة بـ 15 دبابة على الأقل ومروحيتين قامت فجر اليوم الاثنين بعملية توغل إلى وسط رام الله في الضفة الغربية وسط إطلاق نار مكثف.

وكان محيط مخيم الأمعري القريب من رام الله قد شهد أيضا اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي التي توغلت في مناطق السلطة في مدينة البيرة بعد أن قامت مجموعة من الوحدات الخاصة والمشاة ترافقها دوريات عسكرية بالتوغل في محيط المخيم.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن القوات الإسرائيلية تطوق مبنى المقاطعة الذي يضم مقر الرئاسة الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه العملية تتزامن مع زيارة شارون للولايات المتحدة. واعتبر عبد ربه أن العملية تتم بغطاء وضوء أخضر أميركي.

تأتي عمليات التوغل هذه بعد يوم من توغل نحو عشرين دبابة وعربة مدرعة إسرائيلية في مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في شمال الضفة الغربية.

وكان عامل فلسطيني استشهد برصاص جيش الاحتلال أثناء عودته من عمله قرب معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة. وقال المصدر إن الشهيد سامي مصلح (28 عاما) أصيب برصاصة في الرأس وتوفي بعد وقت قصير من نقله للمستشفى.

انفجار غامض
على الصعيد نفسه أفادت مصادر طبية وأمنية وشهود أن انفجارا كبيرا وقع في عمارة سكنية بمخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة مساء الأحد أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص بجروح وألحق أضرارا جسيمة في عدة منازل. وأكدت المصادر أن "أكثر من ثلاثين مواطنا بينهم أطفال ونساء أصيبوا بالشظايا نتيجة الانفجار الكبير الذي وقع في عمارة سكنية في مخيم جباليا".

وأشار المصدر إلى أن "الجرحى الذين نقلوا في سيارات إسعاف وسيارات مدنية وصلوا إلى مستشفى الشفاء بغزة والعودة في جباليا وحالتهم العامة بين متوسطة وصعبة وأن بعضهم أصيب بكسور".

وأكد مصدر أمني أن "الانفجار وقع بعد منتصف الليل في منزل يتكون من ثلاثة طوابق دمر بالكامل تقريبا كما ألحق أضرارا كثيرة في عدة منازل قريبة من موقع الانفجار.

يذكر أن منازل المخيم متلاصقة ومكتظة باللاجئين الفلسطينيين. وأشار المصدر الأمني إلى أنه "لم يعرف بعد سبب هذا الانفجار وأن الشرطة فتحت تحقيقا لمعرفة أسبابه وملابساته".

وقال أحد الشهود إن "صوت الانفجار كان هائلا ودوى في كل المنطقة واشتعلت النار في المنزل المدمر، كما هرعت إلى المكان سيارات إسعاف وإطفائيات وقوات من الأمن والشرطة الفلسطينية".

عنصر من القوة 17 المكلفة حماية الرئيس عرفات يتفحص حطام مقر القوة في بيت حانون بقطاع غزة (أرشيف)
وأفاد مصدر أمني إسرائيلي الأحد أن القوات الإسرائيلية أوقفت أحد أعضاء القوة 17 المكلفة حراسة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بزعم تورطه في عدة عمليات مسلحة.

وأوضح المصدر أن بشار سعيد كمال الخطيب (30 عاما) من القوة 17 أوقف في قلنديا في جنوب رام الله خلال هجوم إسرائيلي واسع الناطق في الضفة الغربية في أبريل/ نيسان.

وأوضح المصدر أن المعلومات حول توقيفه نشرت إثر نتائج تحقيق حول أنشطة الخطيب، وخصوصا حول الهجمات المسلحة ضد جنود إسرائيليين وحافلات إسرائيلية.

انتقاد الوزارة الجديدة

عبد العزيز الرنتيسي
على صعيد الإصلاحات السياسية قال الزعيم البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس عبد العزيز الرنتيسي إن الحركة ترى أن التعديلات الوزارية التي أعلنتها السلطة الفلسطينية "إنما هي نتيجة للضغط الأميركي ولن تقلل من الفساد في السلطة".

وأضاف الرنتيسي في مقابلة مع الجزيرة أن الشعب الفلسطيني "لم يكن بحاجة إلى تغيير الوزارة ولكن بحاجة إلى تغيير المنهج"، ووصف التعديل الجديد بأنه "إعادة انتشار لوجوه قديمة ومتهمة بالفساد من الشارع الفلسطيني".

وقال وزير الشؤون البرلمانية السابق نبيل عمرو إن التعديل ينطوي على قدر من الإيجابيات لكنها أقل من السلبيات مشيرا إلى مخالفته للوثيقة التي أصدرها المجلس التشريعي بإعادة تشكيل الحكومة "وأن ما حدث هو تعديل"، وأضاف أن من الإيجابيات دخول بعض الكفاءات "وإن كانت غير قادرة على إحداث تغييرات بسبب الغلبة الباقية".

من جهة أخرى دافع وزراء فلسطينيون عن التعديل الوزاري، وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن العبرة بالسياسات وليس بتغيير الوجوه، وأعرب عن أمله في أن يبذل المجلس الجديد كل جهده "لترسيخ الشفافية والمحاسبة والمراقبة".

وأضاف الوزير الذي احتفظ بمنصبه في التعديل الجديد "أن الطموح كان الخروج بوزارة بوجوه جديدة، ونأمل أن تحدث تغييرات بمعنى الكلمة" بعد الانتخابات الفلسطينية المرتقبة.

يوسي بيلين
وفي إسرائيل قلل مساعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من فكرة التعديل الوزاري واعتبره "ستارا دخانيا للتمويه"، وقال دوري جولد "في الوقت الراهن ما زلنا نشهد تصعيدا للإرهاب حتى من الزاوية الإستراتيجية، وإذا شهدنا تغيرا جوهريا في مسلك قوات الأمن الفلسطينية بحيث تحبط الهجمات ضد إسرائيل ولا تتعاون معها فسنعلم عندها أن شيئا كبيرا قد حدث".

لكن وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين قال لقناة الجزيرة إن هذا التغيير سيكون "خطوة إيجابية وسيغير الوضع، خاصة بعد دمج أجهزة الأمن الفلسطينية، وهذا شيء جيد للفلسطينيين ولأمن المنطقة".

اعتقال عبد الله الشامي
من جهة أخرى أفاد مسؤول أمني فلسطيني أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت الأحد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة عبد الله الشامي. وتقوم هذه الأجهزة باستجوابه على إثر تبني الحركة للعملية الفدائية في مفترق مجدو التي قتل فيها 16 إسرائيليا بينهم 13 جنديا واستشهد منفذها.

وأكد نافذ عزام الناطق باسم الحركة في غزة اعتقال الشامي وقال للجزيرة "إننا نأسف لهذا الاعتقال الذي يأتي في مرحلة حرجة من مسيرة نضال الشعب الفلسطيني"، وأضاف أن حركة الجهاد الإسلامي تحاول محاصرة آثار هذا الحدث من أجل المحافظة على الوحدة الوطنية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات