معتقلون فلسطينيون اقتيدوا من مخيم بلاطة للاجئين
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعود لطولكرم بعد انسحابها منها وتجرح فلسطينيين اثنين وتعتقل 8 فلسطينيين في اقتحام لقرية طمون

ـــــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يدمر نحو 12600 منزل فلسطيني منها 1600 منزل هدمت بشكل كامل
ـــــــــــــــــــــــ

أنباء عن تعيين عرفات وزراء جددا في حكومته التي يتوقع أن تتقلص من 32 إلى 19 وزيرا، ويعيد هيكلة أجهزة الأمن إلى أربعة
ـــــــــــــــــــــــ

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حملة اعتقالاتها في صفوف الفلسطينيين في وقت تواصل فيه توغلها في عدد من مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.

واقتحمت القوات الإسرائيلية السبت أربع مدن وقرى فلسطينية هي مدينة نابلس ومخيمها (بلاطة) وطولكرم التي تجري فيها عمليات تفتيش واعتقالات لليوم الثاني على التوالي ومخيم الدهيشة القريب من مدينة بيت لحم وبلدة طمون شمالي مدينة نابلس.

وطوقت القوات الإسرائيلية لليوم الثاني على التوالي مخيم بلاطة للاجئين وفرضت فيه حظر تجول، وقال مسؤولون فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية أجرت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل في المخيم الذي يعتبر معقلا لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

معتقلان فلسطينيان من مخيم بلاطة يرفعان أيديهما
وقالت مصادر إسرائيلية إن جيش الاحتلال اعتقل أكثر من خمسين فلسطينيا للاشتباه بأنهم من رجال المقاومة، في حين دمر ورشة قال إنها تستخدم لتصنيع متفجرات محلية. ويقول الفلسطينيون إن القوات الإسرائيلية اقتادت أكثر من مائة فلسطيني ونقلتهم بحافلات إلى قاعدة عسكرية قريبة. وكان جيش الاحتلال قد اعتقل المئات من أبناء المخيم الجمعة لاستجوابهم.

وفي مدينة نابلس دهمت القوات الإسرائيلية العشرات من المنازل المحيطة بجامعة النجاح كبرى الجامعات الفلسطينية واعتقلت العشرات غالبيتهم من طلبة الجامعة. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال فتحوا النار على مجموعة من الفلسطينيين توجهوا للصلاة في مسجد البلدة القديمة رغم الحظر المفروض مما أسفر عن استشهاد الشاب طارق الخراز (24 عاما).

من جانب آخر اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة طمون التي تبعد 16 كيلومترا شمالي مدينة نابلس، وقال أهالي البلدة إن الجنود استخدموا المتفجرات في تحطيم العديد من المنازل لمداهمتها. وقال جيش الاحتلال إنه اعتقل ثمانية فلسطينيين.

وفي بيت لحم انسحبت القوات الإسرائيلية من مخيم الدهيشة للاجئين بعد ساعات من اقتحامه فجر اليوم، واعتقلت أحد المطلوبين الفلسطينيين في المخيم. وهو ثالث اقتحام لقوات الاحتلال لمدينة بيت لحم في أسبوع.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أعادت احتلال مدينة طولكرم في وقت متأخر من يوم الجمعة، وانسحبت بعدها بساعات. لكنها عاودت واقتحمت المدينة بعد ظهر السبت، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال أطلقت النار على مسلحين فلسطينيين اثنين فأصابتهما بجروح واعتقلت أحدهما في حين تمكن الآخر من الفرار.

كما فجرت قوات الاحتلال كنيسة البربارة الأثرية في قرية عابود التي اجتاحتها السبت والواقعة غربي مدينة رام الله. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إنه لم يكن هنالك ما يوحي بأن البناء عبارة عن كنيسة. وإن الجنود كانوا يفتشون عن مطلوبين فلسطينيين عندما فجروا البناء بوضع الديناميت بداخله. وتعتبر الكنيسة واحدة من أربعة مواقع مقدسة أثرية قديمة، وتقوم الطوائف الأرثوذكسية بإقامة قداس ديني فيها في 17 يناير/كانون الأول من كل عام.

من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الشرطة اعتقلت فتاة فلسطينية هاجمت أحد عناصر حرس الحدود الإسرائيليين محاولة طعنه بسكين عند نقطة تفتيش عسكرية بالقرب من القدس.

عائلة فلسطينية تعيش تحت خيمة قرب منزلها المدمر في مخيم جنين للاجئين
هدم المنازل
وألحق التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين معاناة إنسانية خاصة في السكن على أثر سياسة هدم المنازل التي يتبعها جيش الاحتلال في عمليات توغله.

وقال وزير الإسكان الفلسطيني عبد الرحمن حمد إن قوات الاحتلال دمرت نحو 12600منزل فلسطيني منها 1600 منزل هدمت بشكل كلي و11 ألف منزل هدمت بشكل جزئي فيما لم يكن هناك إحصاء للمنازل التي دمرت على طول الشريط الحدودي مع مصر برفح الفلسطينية.

وأضاف الوزير العائد من جولة أوروبية شملت بريطانيا والسويد أن خسائر الفلسطينيين نتيجة هدم وتدمير هذه المنازل جراء الاجتياح الإسرائيلي الأخير لمناطق السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية قد بلغت 64 مليون دولار.

وأضاف أنه تمت المباشرة في إعادة بناء مخيم جنين للاجئين بتبرع سخي قدمه رئيس دولة الإمارات العربية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والبالغ نحو 32 مليون دولار وبالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، ورجح الانتهاء من إعادة بناء المخيم قبل الشتاء القادم.

خافيير سولانا
نشاط دبلوماسي
وتزامن التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين مع جهود دبلوماسية أميركية أوروبية عربية مكثفة لإحياء عملية السلام بالشرق الأوسط.

والتقى مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالرئيس الفلسطيني في رام الله، وعبر سولانا عقب ختام اللقاء عن قلقه للأوضاع الراهنة ولمعاناة المدنيين وقال "نريد دفع مبادرة سياسية جديدة يمكن بها وضع حد لكل المعاناة".

كما التقى عرفات بمقره مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، الذي وصل إلى المدينة على متن مروحية أردنية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن المحادثات التي استمرت ساعة ونصف الساعة ركزت على الإصلاحات المتوقعة في أجهزة السلطة الفلسطينية خاصة ما يتعلق منها بالنواحي الأمنية. كما جرى بحث ضرورة وقف جميع أشكال عمليات المقاومة داخل الخط الأخضر.

وتأتي زيارة مدير المخابرات المصرية بعد يوم من لقاء المستشار السياسي للرئيس المصري أسامة الباز برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وتسبق هذه الاتصالات المصرية زيارة الرئيس حسني مبارك إلى واشنطن هذا الأسبوع للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش تتركز على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

ياسر عرفات
إصلاحات السلطة
وفي إطار الإصلاحات التي يعتزم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إدخالها استجابة لضغوط خارجية وداخلية، أفادت تقارير إعلامية أن عرفات عين وزراء جددا في حكومته التي يتوقع أن تتقلص من 32 إلى 19 وزيرا.

ولم يستحدث عرفات منصب رئيس للوزراء في حكومته التي يتوقع الإعلان عنها الأسبوع المقبل، مما يبقي عرفات زعيما ذا صلاحيات واسعة.

وأعاد عرفات هيكلة أجهزته الأمنية، وسط أنباء عن تشكيل أربعة أجهزة أمنية لمناطق الحكم الذاتي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكرت صحيفة القدس اليومية أن قائد الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان سيتولى منصب مستشار الرئيس للشؤون الأمنية. ولم تذكر الصحيفة شيئا عن العقيد جبريل الرجوب قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية والذي اختلف مع عرفات في الآونة الأخيرة بشأن قمع النشطاء. كما لم يرد ذكر اللواء أمين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية.

واكتفى المسؤولون الفلسطينيون بالتأكيد على أن العمل جار في عملية الإصلاحات، وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الرئيس الفلسطيني يعمل الآن في التغييرات بالحكومة وأجهزة الأمن ولكن ذلك سيعلن عنه عما قريب.

المصدر : الجزيرة + وكالات