توجه الناخبون في البحرين اليوم إلى صناديق الاقتراع في خمس محافظات لانتخاب مجالس البلدية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 1957. ويشارك في الانتخابات نحو 240 ألف ناخب من أصل 650 ألف نسمة ويتنافس فيها نحو 306 مرشحين بينهم 31 امرأة بحسب مصادر رسمية.

وقد حصل مرشحان لم يواجها أي منافسة في دائرتهما بالجنوب على مقعدين من المقاعد الخمسين في محافظات البلاد الخمس وسيتم انتخاب خمسة مجالس بلدية مستقلة يتكون كل واحد من 10 أعضاء.

وتمارس المرأة للمرة الأولى حقها في أن تترشح بموجب الميثاق الوطني للإصلاحات الديمقراطية الذي تمت الموافقة عليه عبر استفتاء في فبراير/شباط 2001. وكانت المرأة البحرينية قد مارست حقها في التصويت للمرة الأولى في عام 1950.

واعتبر رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبد الرحمن النعيمي في مقابلة مع قناة الجزيرة أنه إذا فشلت المرشحات في الوصول إلى المجالس البلدية "فإن ذلك سيمثل نكسة للمشروع السياسي الذي يطمح لمشاركة المرأة في العمل السياسي". وأشار إلى وجود معارضين ومؤيدين لهذا التوجه.

ويشارك المرشحون في هذه الانتخابات على أنهم مستقلون وإن كان بعضهم ينتمون إلى حركات المعارضة الناشطة في البحرين في ظل غياب قانون للأحزاب السياسية. وتنشط هذه الحركات على شكل جمعيات يقدر عددها حاليا بسبع تنتمي إلى تيارات إسلامية (خصوصا شيعية) وقومية عربية أو ليبرالية.

وتعتبر هذه الانتخابات تمرينا سياسيا للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الرابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وشهدت البحرين -التي شكلت أولى بلدياتها في عام 1919- أول انتخابات بلدية في 1920 على أساس تمثيل طائفي ثم بالاقتراع للذين كانوا يدفعون الضرائب البلدية. وجرت آخر الانتخابات البلدية في 1957 وقاطعها البحرينيون احتجاجا على قمع ونفي وطنيين بحرينيين معارضين للاستعمار البريطاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات