انفجار في حيفا وإسرائيل تبحث سبل الرد
آخر تحديث: 2002/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/26 هـ

انفجار في حيفا وإسرائيل تبحث سبل الرد

دبابات الاحتلال تطوق المدن الفلسطينية بانتظار القرار السياسي

أصيب فدائي فلسطيني اليوم بجروح خطرة عندما انفجرت عبوة ناسفة كان يحملها قرب مفترق طرق في مدينة حيفا شمالي إسرائيل، وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار لم يتسبب في وقوع قتلى أو جرحى في صفوف الإسرائيليين.

ويعتقد أن العبوة التي كان يحملها الفدائي الفلسطيني قد انفجرت قبل الوقت المحدد لها قرب معبر مجدو شمالي مدينة جنين في الضفة الغربية. ويأتي الهجوم بعد 12 ساعة على مقتل 16 شخصا في عملية تفجير فدائية مساء الثلاثاء في ملهى ليلي مكتظ بالرواد في مدينة ريشون لتزيون جنوبي تل أبيب.

وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملية الفدائية في اتصال هاتفي أجراه مجهول مع وكالة الصحافة الفرنسية. وأثارت العمليتان الفدائيتان تساؤلات بشأن جدوى الحملة العسكرية واسعة النطاق التي بدأتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أواخر الشهر الماضي، وشملت اجتياح قرى ومدن الضفة الغربية.

في غضون ذلك استشهد فلسطيني يدعى مجدي محمد برهم (18 عاما) برصاص الاحتلال أثناء توغل قوات الاحتلال في بلدة العرقة قرب جنين. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار على سيارة كان الشهيد برهم فيها مع شقيقه الذي لم يلحقه أي أذى. وأوضح المصدر الأمني ذاته أن قوات الاحتلال توغلت الليلة الماضية في خمس بلدات أخرى في منطقة جنين.

من جهة أخرى توغلت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء في قرية العوجة قرب مدينة أريحا بالضفة الغربية، وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال اعتقلت جميع عناصر الأمن الوطني الفلسطيني في البلدة والبالغ عددهم خمسة عشر شخصا أثناء عملية الاجتياح، كما جمع جنود الاحتلال ما بين 200 و300 رجل داخل إحدى مدارس البلدة للتحقيق معهم.

إسماعيل أبو شنب
حماس: من حقنا الرد
من جانبها دافعت حركة حماس عن حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال، وقالت إن الهجوم الأخير الذي استهدف ناديا للقمار في ريشون لتزيون جنوبي تل أبيب يأتي في إطار الرد على الممارسات الإسرائيلية، وفي إسرائيل دعا وزراء إلى إعادة فرض حصار على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ردا على الهجوم الفدائي.

وقال متحدث باسم حماس إن الهجوم يأتي في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، وقال إسماعيل أبو شنب أحد قادة الحركة في قطاع غزة في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة إن مصلحة الشعب الفلسطيني تكمن في استمرار المقاومة.

وكانت السلطة الفلسطينية انتقدت الهجوم، وقالت إنه ضد المصلحة الوطنية إذ أنه يوفر الذرائع لشارون لشن حرب دموية ضد الشعب الفلسطيني، وهددت السلطة باتخاذ إجراءات قاسية ضد المشاركين في الهجوم.

وقال أبو شنب "نحن معنيون بالدفاع عن أنفسنا، وعندما نرد فإننا نرد دفاعا عن أنفسنا وكياننا"، وأضاف أبو شنب إن الفلسطينيين "قادرون على بناء سلطتهم وعلى إرغام العدو على الرحيل". ومن غير المتوقع أن تشن السلطة الفلسطينية اعتقالات في صفوف نشطاء حركة (حماس) بالضفة الغربية بسبب تضرر بناها التحتية وتدمير مقارها إبان الاجتياح الإسرائيلي.

جورج بوش في استقبال أرييل شارون بالبيت الأبيض
تهديدات شارون
في هذه الأثناء يعقد المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر اجتماعا مساء اليوم حيث يتوقع وصول رئيس الوزراء أرييل شارون الذي غادر واشنطن فجر اليوم قاطعا زيارته للولايات المتحدة لبحث الرد على عودة الهجمات الفلسطينية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون سيبحث اقتراحا بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى خارج الأراضي الفلسطينية.

وتوعد شارون مساء أمس في واشنطن بالانتقام من الفلسطينيين ردا على تفجير ريشون لتزيون، وأشار إلى أن إسرائيل ستتحرك بشكل واسع في حربها ضد ما سماه الإرهاب. وقال في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته واشنطن متوجها إلى تل أبيب "لا يوجد ولن يوجد أبدا أي ملجأ لقوى الشر، ستتحرك إسرائيل كأي ديمقراطية أخرى تحمي نفسها، ستواصل إسرائيل مهاجمة البنى التحتية للإرهاب".

وأضاف أن العملية التي قام بها الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية "كانت عاملا حيويا من أجل تفكيك البنى التحتية للإرهاب، كان لهذه المهمة نتائج ضخمة ولكن عملنا لم ينته". وأكد أن "الجهد مستمر وسيستمر".

لجنة جنين
وبالموازاة مع ذلك طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من الأمين العام كوفي أنان إعادة إحياء تقريره بشأن نتائج العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيم جنين ومدن فلسطينية أخرى.

جاء ذلك في قرار تبنته الجمعية بعد اجتماع طارئ أدان الهجوم الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، ونددت فقرة في النص برفض إسرائيل التعاون مع فريق تقصي الحقائق الذي شكلته الأمم المتحدة بهدف تسليط الضوء على أحداث جنين.

تجميد اتفاق الكنيسة
من جهة أخرى أعلن ناطق باسم قوات الاحتلال أن تطبيق الاتفاق على رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم مجمد، لأنه لا توجد دولة مستعدة لقبول المقاتلين الفلسطينيين المطلوب إبعادهم. وقال الناطق في تصريح للصحفيين في ساحة المهد إنه تم التوصل إلى تفاهم لحل أزمة كنيسة المهد تعتزم إسرائيل تنفيذه، لكن التنفيذ تأجل لأنه ليست هناك أي دولة مستعدة لقبول من أسماهم "الإرهابيين", مشيرا إلى الانتظار إلى حين حدوث تقدم.

جندي إسرائيلي يتصدى لفلسطينيات ينتظرن رؤية أقاربهن المحاصرين داخل كنيسة المهد في بيت لحم
وكان وزير الخارجية الإيطالي ريناتو روجيرو قد صرح بأن بلاده لم تتسلم طلبا رسميا بترحيل الفلسطينيين المحاصرين في الكنيسة إليها, ولهذا فإن حكومته لا تستطيع اتخاذ قرار بقبولهم في الوقت الراهن. وكان المفاوضون الفلسطينيون أبلغوا المحتمين داخل الكنيسة بأنه سيتم ترحيل 13 منهم إلى إيطاليا، في حين سيتم ترحيل 26 آخرين إلى قطاع غزة.

فلسطينيون يطالعون أسماء المبعدين لمعرفة مصير أقاربهم المحاصرين في كنيسة المهد
وفي واشنطن أعلنت الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية كولن باول أجرى اتصالين هاتفيين مع رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني بشأن الاعتراض الإيطالي على استقبال المبعدين الفلسطينيين. وأضاف المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر أن الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع إيطاليا لمحاولة إنهاء المواجهة المستمرة في بيت لحم منذ 36 يوما.

وقال المصدر الحكومي الإيطالي إن روما تريد أن تعرف أسماء الفلسطينيين الذين قد تستضيفهم في نهاية المطاف والتهم المنسوبة إليهم وعلى أي أساس سيعاملون في إيطاليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات