إخلاء قتلى الانفجار
ـــــــــــــــــــــــ
مقتل 16 إسرائيليا وإصابة 54 بجروح، منهم 12 في حالة خطرة في هجوم فدائي استهدف ناد للقمار في ريشون لتزيون جنوبي تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تتبنى الهجوم ـــــــــــــــــــــــ
بوش مشمئز وشارون يقطع رحلته في أميركا والسلطة الفلسطينية تدين الهجوم وتتوعد بملاحقة منفذيه ـــــــــــــــــــــــ

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مساء أمس في واشنطن بشن أعمال انتقامية، بعد العملية الفدائية بالقرب من تل أبيب. وأشار إلى أن إسرائيل ستتحرك بشكل واسع في حربها ضد ما سماه الإرهاب.

وقال خلال مؤتمر صحفي قبيل مغادرته واشنطن متوجها إلى تل أبيب "لا يوجد ولن يوجد أبدا أي ملجأ لقوى الشر، ستتحرك إسرائيل كأي ديمقراطية أخرى تحمي نفسها، ستواصل إسرائيل مهاجمة البنى التحتية للإرهاب".

وأضاف شارون أن العملية التي قام بها الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية "كانت عاملا حيويا من أجل تفكيك البنى التحتية للإرهاب، كان لهذه المهمة نتائج ضخمة ولكن عملنا لم ينته". وأكد أن "الجهد مستمر وسيستمر".

وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون العودة إلى إسرائيل إثر العملية. وبحسب برنامجه الأصلي, كان شارون سيجري لقاءات في الكونغرس الأميركي مساء الثلاثاء ويلتقي الأربعاء مسؤولين في الجالية اليهودية في نيويورك. وكان من المقرر أن يعود إلى إسرائيل ليل غد الخميس. من جانبه عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن امتعاضه من العملية الفدائية قرب تل أبيب. كما أدانت السلطة الفلسطينية عملية الأمس، واعتبرت أنها تصب في مصلحة شارون، وقال بيان للسلطة إنها ستتخذ إجراءات ضد منفذي العملية.

القسام تتبنى العملية

أفراد من كتائب القسام يحتفلون بمسؤولية حماس عن هجوم مسلح على موقع عسكري إسرائيلي (أرشيف)
وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملية الفدائية التي وقعت مساء الثلاثاء بالقرب من تل أبيب وأسفرت عن مقتل 15 شخصا حسب حصيلة للشرطة.

وقال مصدر مجهول أكد أنه يتحدث باسم كتائب عز الدين القسام "نتبنى عملية ريشون لتزيون". وأضاف "سوف نشن عمليات جديدة هذا الأسبوع ونعلن الجهاد ضد جميع الإسرائيليين ردا على ما قام به الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي في مخيم جنين" للاجئين الفلسطينيين.

وقتل 16 إسرائيليا وأصيب عشرات آخرون بجروح في انفجار قوي وقع في أحد أندية القمار في مدينة ريشون لتزيون جنوبي تل أبيب. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أكثر من 55 إسرائيليا أصيبوا بجروح.

وقالت مصادر الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار نجم عن عملية فدائية نفذها فلسطيني. وقال شهود عيان إن أحد طوابق المبنى الذي يقع فيه النادي انهار تماما. وقد أدانت السلطة الفلسطينية العملية وتوعدت باتخاذ إجراءات صارمة ضد من قاموا بها معتبرة أنهم يعملون ضد مصالح الشعب الفلسطيني.

تجميد اتفاق الكنيسة
من جهة أخرى أعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي أن تطبيق الاتفاق على رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم مجمد، لأنه لا توجد دولة مستعدة لقبول المقاتلين الفلسطينيين المطلوب إبعادهم. وقال الناطق في تصريح للصحفيين في ساحة المهد إنه تم التوصل إلى تفاهم لحل أزمة كنيسة المهد تعتزم إسرائيل تنفيذه، لكن التنفيذ تأجل لأنه ليست هناك أي دولة مستعدة لقبول من أسماهم "الإرهابيين", مشيرا إلى الانتظار إلى حين حدوث تقدم.

جندي إسرائيلي يتصدى لفلسطينيات ينتظرن لرؤية أقاربهن المحاصرين داخل كنيسة المهد في بيت لحم
وكان وزير الخارجية الإيطالي ريناتو روجيرو قد صرح بأن بلاده لم تتسلم طلبا رسميا بترحيل الفلسطينيين المحاصرين في الكنيسة إليها, ولهذا فإن حكومته لا تستطيع اتخاذ قرار بقبولهم في الوقت الراهن. وكان المفاوضون الفلسطينيون أبلغوا المحتمين داخل الكنيسة بأنه سيتم ترحيل 13 منهم إلى إيطاليا، في حين سيتم ترحيل 26 آخرين إلى قطاع غزة.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا أربع حافلات وقد وصلت إلى محيط الكنيسة، ويعتقد أن هذه الحافلات مخصصة لنقل المدنيين والمسلحين ورجال الدين المحاصرين.

وفي سياق متصل دخل مسؤولان فلسطينيان إلى حرم الكنيسة لإطلاع من بداخلها على نص الاتفاق والحصول على موافقتهم وجمع الأسلحة من المحاصرين.

وفي واشنطن أعلنت الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية كولن باول أجرى اتصالين هاتفيين مع رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو بيرلسكوني بشأن الاعتراض الإيطالي على استقبال المبعدين الفلسطينيين. وأضاف المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر أن الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع إيطاليا لمحاولة إنهاء المواجهة المستمرة في بيت لحم منذ 36 يوما.

وقال المصدر الحكومي الإيطالي إن روما تريد أن تعرف أسماء الفلسطينيين الذين قد تستضيفهم في نهاية المطاف والتهم المنسوبة إليهم وعلى أي أساس سيعاملون في إيطاليا.

رفض اتفاق المهد

خالد مشعل
من جهة أخرى توالت ردود الفعل الفلسطينية على أزمة كنيسة المهد، فقد أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل أن الحركة أكدت موقفها مبكرا مع بقية الفصائل الأخرى برفض الاتفاق باعتباره شكلا من أشكال التهجير خارج فلسطين. وقال مشعل في لقاء مع الجزيرة إن المعاناة التي يتعرض لها المحاصرون لا تبرر القبول بالإبعاد كمبدأ. ودعا إلى ضرورة الصمود.

كما اتهمت الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني إسرائيل بالسعي لتمرير مخططاتها من خلال تجميد الاتفاق حول كنيسة المهد. وقالت عشراوي في لقاء مع الجزيرة إن إسرائيل تنتهج سبلا غير أخلاقية من أجل تحقيق ما تصبو إليه في إلقاء القبض على من تسميهم بالمطلوبين.

طفل فلسطيني وسط أنقاض منزل دمرته قوات الاحتلال في مخيم رفح جنوب غزة
من جهتها طالبت حركة فتح الرئيس ياسر عرفات بألا يصادق على صفقة إبعاد الفلسطينيين المحتمين في كنيسة المهد. وجاء في البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه أن مثل هذه الصفقات تضفي شرعية وقانونية على منطق سلطات الاحتلال في سياسة الإبعاد والنفي القسري. وأضاف البيان أن حركة فتح تحمل المسؤولية لكل من أسهم في إبرام هذه الصفقة، التي وصفها بالجريمة.

كما ناشد حسين الشيخ، أحد قياديي حركة فتح بالضفة الغربية، الموجودين داخل الكنيسة رفض هذا الاتفاق الذي يشرع الإبعاد. ودعا الشيخ في لقاء مع الجزيرة الرئيس الفلسطيني عرفات إلى عدم المصادقة على الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات