مواطن بحريني يدلي بصوته في الاستفتاء على الميثاق الوطني العام الماضي
تحرص كل من الحكومة والمعارضة في البحرين على حد سواء على إنجاح أول انتخابات بلدية تجرى في البلاد منذ أكثر من خمسين عاما. ومن المقرر أن يتوجه الناخبون الخميس المقبل إلى مراكز الاقتراع لاختيار أعضاء خمسة مجالس بلدية تمهيدا للانتخابات التشريعية في البلاد التي ستنظم في 24 أكتوبر/ تشرين الأول القادم لإعادة العمل بالبرلمان الذي حل قبل 27 عاما.

فقد وجه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خطابا للأمة أمس الاثنين دعا فيه المواطنين إلى ممارسة حقهم الانتخابي بكل حرية ومسؤولية باعتباره واجبا، موضحا أنه "لا ديمومة للديمقراطية إلا بممارسته ولا تعميق لروح المواطنة إلا بالالتزام بها حقوقا وواجبات".

وأشار الملك حمد -الذي أطلق عملية إصلاحات ديمقراطية بعد تسلمه السلطة في مارس/ آذار 1999 إثر وفاة والده- إلى أن كل صوت في هذه الانتخابات وسواها يعتبر خطوة على الطريق نحو تمثيل الإرادة الشعبية على مختلف المستويات.

حمد بن عيسى آل خليفة
وقد كللت عمليات الإصلاحات -التي أعقبت اضطرابات مناهضة للحكومة بين عامي 1994 و1999 أسفرت عن مقتل 38 شخصا- في البحرين بتبني الميثاق الوطني في فبراير/ شباط عام 2001 وتحولت الدولة بموجبه بعد عام إلى مملكة.

وعلى جانب المعارضة أكد إبراهيم حسين المسؤول في جمعية الوفاق الوطني الإسلامي اليوم تأييد المعارضة لإنجاح الانتخابات البلدية رغم تحفظاتها على توزيع الدوائر والصلاحيات المحدودة للمجلس البلدي.

وأوضح المسؤول المعارض أن الجمعيات السياسية اتفقت على تيسير مشاركة جادة وفاعلة في الانتخابات البلدية الخميس وحفزت المواطنين على المشاركة لإثبات حسن النية، مشيرا إلى أن جمعية الوفاق تدعم ما لا يقل عن 37 إلى 40% من المرشحين، في حين أن المرشحين المقربين من السلطات لا يزيدون عن 10%.

وتعتبر جمعية الوفاق الوطني الإسلامي إحدى كبرى الجمعيات السياسية السبع، التي شكلت في غياب قانون بشأن الأحزاب السياسية في البحرين المحظورة فيها على غرار الدول الخليجية الأخرى.

ويبدي المواطنون البحرينيون حماسا أكبر للمشاركة في الانتخابات البرلمانية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، حيث أشار بعضهم إلى أن عدم اهتمامه بالانتخابات البلدية نابع من كون المرشحين يقطعون وعودا لن يتمكنوا من تحقيقها بسبب الصلاحيات المحدودة للبلديات.

ويتنافس في الانتخابات البلدية نحو 307 مرشحين بينهم 31 امرأة لتشكيل خمسة مجالس بلدية مستقلة يتكون كل واحد منها من عشرة أعضاء، ويشارك في الانتخابات أكثر من 237 ألف ناخب من تعداد السكان البالغ 650 ألف نسمة. ويمنح القانون الانتخابي كل بحريني (وبحرينية) يبلغ العشرين من عمره فما فوق حق التصويت بينما يتحتم على المرشح ألا يقل عمره عن 25 عاما.

المصدر : الفرنسية