شارون يلقي كلمة أمام مؤتمر لرابطة مكافحة التشهير في واشنطن
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بإدخال تغييرات مهمة في السلطة الفلسطينية لتهميش دور الرئيس ياسر عرفات في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال شارون إن إسرائيل لن تكون قادرة على تنفيذ خطة سلام -لم يكشف عن تفاصيلها بعد- إلا إذا حدثت إصلاحات في السلطة الفلسطينية وتوقف ما سماه بالعنف والإرهاب والتحريض الفلسطيني.

وأضاف شارون في كلمة أمام رابطة مكافحة التشهير -وهي جماعة أميركية يهودية أنشئت لمكافحة العداء للسامية- "إن سلطة فلسطينية قادرة على أن تعزز قضية السلام يجب ألا تكون رهينة لإرادة رجل واحد" في إشارة إلى عرفات، وطالب بوضع حد لسيطرة عرفات على أجهزة الأمن والاستخبارات والأموال.

وكان شارون قد أشار في كلمته أمام إحدى المنظمات اليهودية الأميركية إلى أن السلطة الفلسطينية أصبحت خاضعة لمزاج رجل واحد وهي غير قادرة على السير قدما في عملية السلام.

قمة بوش وشارون

أرييل شارون يصافح كولن باول قبيل اجتماعهما
ويواصل شارون زيارته للولايات المتحدة حيث التقى بوزيري الخارجية كولن باول والدفاع دونالد رمسفيلد، وذلك تمهيدا للقائه المرتقب بالرئيس الأميركي جورج بوش في وقت لاحق اليوم.

ومن المتوقع أن يتركز البحث بين بوش وشارون على المقترحات الأميركية الخاصة بعقد مؤتمر دولي للسلام في غضون أسابيع قليلة. كما سيقدم شارون للرئيس الأميركي مجموعة من الوثائق التي يقول الإسرائيليون إنها تثبت وجود علاقة بين عرفات ومنظمات فصائل المقاومة، وكذلك خطة لعزل الأراضي الفلسطينية عن إسرائيل أطلق عليها "خطة سلام"، ولكنها لا تتضمن شيئا عن المستوطنات.

وتتهم الوثائق الإسرائيلية السلطة الفلسطينية باستخدام ما حصلت عليه من مساعدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تمويل هجمات مسلحة ضد إسرائيل. لكن الفلسطينيين وصفوا تلك الاتهامات بأنها كاذبة وملفقة. وهذه الزيارة هي الخامسة التي يقوم بها شارون إلى البيت الأبيض منذ انتخابه في فبراير/ شباط من العام الماضي.

وتقول مصادر إسرائيلية إن شارون قد يطلب من بوش مساعدة مالية تمكن إسرائيل من تشييد منطقة عازلة من الجدران والخنادق والبوابات لفصل الإسرائيليين عن الفلسطينيين. وهي فكرة لا تحظى بالقبول لدى البيت الأبيض. وقال باول إن قضية المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ستكون على جدول أعمال قمة بوش-شارون، بغض النظر عن موقف شارون من المستوطنات.

تحرك عربي

الملك عبد الله الثاني وكولن باول في واشنطن
وفي موازاة التحرك الإسرائيلي واصلت الدبلوماسية العربية جهودها في واشنطن بهدف التواصل بين الموقف العربي في ضوء ما صدر عن قمة بيروت العربية وبين موقف اللجنة الرباعية لخطة السلام الداعي إلى انعقاد مؤتمر دولي للسلام بشأن النزاع في الشرق الأوسط.

فقد عقد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الاثنين في واشنطن اجتماعات منفصلة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لدراسة خطة السلام المقترحة.

وقال الفيصل إن المملكة السعودية ليست مقتنعة بالحاجة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام. وأضاف في مؤتمر صحفي "إن عقد المؤتمر أو اللقاء ليس هدفا في حد ذاته، فالأمر يتوقف على ما يتضمنه ذلك الاجتماع في مناقشاته ويتطلب استيضاحا عمن سيشارك به. وحتى تتضح هذه الأمور لا أستطيع الإدلاء برأيي، ولكنها لن تكون فكرة سيئة في حد ذاتها إذا كان محتوى المؤتمر مناسبا".

سعود الفيصل
وكان وزير الخارجية الأميركي قد اقترح عقد ذلك المؤتمر الخميس الماضي أثناء لقاء للمجموعة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط والتي تتضمن الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وقال باول عقب لقاء مع العاهل الأردني إن ما يجري حاليا هو مشاورات أميركية مع الأطراف المعنية, مشيرا إلى أن الأمور التي يجري النقاش حولها تتمثل في تحقيق الأمن والمساعدات الاقتصادية والإنسانية.

وأقر باول بوجود وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بالمسار السياسي, وأوضح أن مناقشات واشنطن مع الأصدقاء تركز على طبيعة التسوية الشاملة أو تسوية تتضمن محطات على الطريق إلى تسوية شاملة.

وتأتي أهمية اللقاء السعودي الأميركي وأيضا زيارة العاهل الأردني لواشنطن في إظهار أن الجانب العربي يصر على مسألة اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها وللتأكيد على أن الموقف العربي لن يترك الساحة في واشنطن لشارون.

المصدر : وكالات