هيلاريون كبوتشي
اتهم هيلاريون كبوتشي مطران القدس -الذي أبعدته إسرائيل- الولايات المتحدة بالمسؤولية عما يحصل من جرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددا على أن أساس المشكلة يكمن في الانحياز الأميركي الأعمى لصالح الدولة العبرية, واعتبار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رجل سلام, بالرغم من كل المجازر التي ارتكبها.

وقال كبوتشي -الذي أبعد عن فلسطين- بسبب دفاعه عن المقاومة الفلسطينية في حوار خاص مع وكالة قدس برس, إن تل أبيب تشن حربا جهنمية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل إلا من إيمانه بعدالة قضيته وحتمية انتصاره, مؤكدا أن جرائم الاحتلال لن توقف الانتفاضة ولا المقاومة, بل ستزيدهما اشتعالا.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني يريد العيش بسلام, مؤكدا أن العيش ليس مجرد الأكل والشرب وإنما عيش الكرامة, مشددا على ضرورة تطبيق القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين. وأوضح قائلا "هل من المعقول أن اليهودي, الذي ما عرف في حياته فلسطين, والقادم من روسيا ومن ألمانيا ومن أوروبا, له الحق أن يأتي إلى فلسطين, وأنا ابن فلسطين, ليس لي الحق أن أعود إلى بلدي.. هذا ظلم وجور, لا الله يقبله ولا عبد الله يقبله".

وأكد كبوتشي على أن "القدس جزء من الأراضي المحتلة, والشرعية الدولية واضحة.. لا لاحتلال أراضي الغير بالقوة, والأرض المحتلة يجب أن تحرر وتعود إلى أصحابها الشرعيين, والحفاظ على معالم الأرض المحتلة, كما كانت عليه يوم الاحتلال, مهما طال الاحتلال".

وندد المطران الفلسطيني -الذي يتخذ من العاصمة الإيطالية روما ومن الفاتيكان مقرا لإقامته منذ إبعاده- بالانحياز الأميركي لإسرائيل, مشددا على ضرورة أن تفهم واشنطن أن مصلحتها في النهاية ليست مع الدولة اليهودية، ولكن مع العالم ككل, وخصوصا مع الشرق الأوسط.

وأعرب كبوتشي عن قلقه الشديد مما أسماه "بحالة النوم التي يغط فيها العالم العربي والإسلامي", مشددا على ضرورة وقف التطبيع, وقطع سائر العلاقات مع الدولة العبرية, ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية, واعتبر ذلك هو الحد الأدنى, وأن غير ذلك هو الخزي والهوان.

وأضاف المطران الفلسطيني المبعد أنه طالب الدول العربية -أكثر من مرة- أن ترتقي إلى مستوى بذل وتضحيات وغضب الشعب الفلسطيني والشعب العربي. وقال "طلبت منهم اتخاذ قرارات فورية حاسمة وحازمة ورادعة من أميركا, ورأب الصدع بين الإخوان العرب, لأن القوة في الاتحاد.. ولابد من وقف التطبيع, وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل, وإحياء مكتب المقاطعة, وتصعيدها في جميع المجالات.. ولكن لا شيء من هذا حدث, وذلك لسوء الطالع".

المصدر : قدس برس