طلبت مملكة البحرين من الشرطة الدولية (الإنتربول) مساعدتها في القبض على ضابط المخابرات البحريني الهارب العقيد عادل جاسم فليفل الذي فر من البلاد، بعد وقت قصير من بدء السلطات تحقيقات في شكاوى فساد مالي مقدمة ضده.

ونشرت الصحف البحرينية بيانا لوزارة الداخلية قالت فيه إنه رغم حظر السفر المفروض على فليفل الذي تتهمه المعارضة البحرينية بممارسة التعذيب، فإنه غادر المملكة يوم الجمعة الماضي بعد يومين من بدء لجنة وزارية التحقيق في قضيته.

ويعتبر عادل فليفل أول ضابط في هذه الرتبة يتعرض للتحقيق في دعاوى متعلقة بالفساد المالي منذ أن بدأ العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة تطبيق إصلاحات سياسية واقتصادية في بلاده العام الماضي. وجاءت هذه التحقيقات قبل أيام قليلة من إجراء البحرين أول انتخابات نيابية منذ السبعينيات.

وقال رئيس تحرير جريدة الوسط البحرينية الصحفي منصور الجمري في مقابلة مع الجزيرة اليوم إن مجرد التحقيق مع فليفل يعد إنجازا كبيرا، مشيرا إلى أن العديد من الاتهامات موجهة إلى هذا الرجل من بينها حصوله على مبلغ 30 مليون دينار بسبب ممارساته واستغلال نفوذه في جهاز أمن الدولة.

وأوضح أن فليفل كان يتاجر في العقارات ولديه ملاه ومراقص وحانات خمر مع أنه موظف صغير، مشيرا إلى أن التجار بدؤوا يتقدمون بشكاوى ضده بعد أن بدأت مرحلة الانفتاح السياسي. وجاءت بعض الشكاوى حتى من بعض أصحاب النفوذ في المملكة الذين شكوا من أنه كان يجبرهم على التنازل عن أراضيهم مقابل مبالغ صغيرة.

من جهتها قالت حركة الحرية البحرينية المعارضة التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان نشر اليوم إن العقيد عادل فليفل مسؤول عن تعذيب آلاف البحرينيين منذ أوائل الثمانينيات.

المصدر : الجزيرة + رويترز