أعلن التلفزيون الرسمي العراقي أن العراق سيستأنف صادراته النفطية فجر الأربعاء بعد تعليق استمر شهرا احتجاجا على الهجوم العسكري الإسرائيلي ضد المناطق الفلسطينية.

وقال تلفزيون العراق إن مجلس الوزراء اتخذ قرارا بذلك في جلسة عقدت اليوم الأحد برئاسة الرئيس صدام حسين. وأوضح أن "مجلس الوزراء درس القرار الذي اتخذ في الاجتماع المشترك لمجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق لحزب البعث ومجلس الوزراء في الثامن من نيسان/أبريل الماضي لإيقاف تصدير النفط مدة شهر واحد لدعم الشعب الفلسطيني". واعتبر المجلس أن القرار العراقي "عبر عن ضمير الأمة" ولقي "مساندة جماهير الأمة في جميع أقطارها" متابعا " لكنه لم يلق تجاوبا من الأشقاء العرب الذين يملكون النفط لاتخاذ خطوات مشابهة من اجل أن ينجح الجميع".

ونقل التلفزيون العراقي عن الرئيس صدام حسين قوله إن "الموقف الفلسطيني انتصر بفعل إرادة الشعب الفلسطيني البطل التي ظهر بوضوح أنها أقوى وأصلب من قوة العدو الصهيوني".

محادثات مع الأمم المتحدة

صبري يتوسط مرافقيه أثناء اجتماعه بالأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك
من جهة أخرى قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إن موعد الجولة القادمة من محادثات بلاده مع الأمم المتحدة سيحدد خلال هذا الشهر.

وأوضح لدى عودته إلى بغداد في ختام محادثات أجراها مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الأيام الماضية في نيويورك أن هذه المحادثات كانت صريحة "في إطار مفاوضات لتثبيت حقوق العراق".

وأكد صبري أن في مقدمة هذه الحقوق التي تم بحثها الحفاظ على سيادة ووحدة العراق "ووقف الاعتداءات اليومية المستمرة منذ العدوان الثلاثيني والرفع الشامل للحصار الجائر".

من جانبه قال أنان إن المباحثات مع العراق ستستأنف الشهر المقبل في مكان لم يحدد، ووصف محادثاته مع وزير الخارجية العراقي بأنها كانت "مفيدة جدا وصريحة"، وأنها تركزت للمرة الأولى على قضايا معينة تتعلق بنزع الأسلحة.

وعقدت جلسات الحوار بين العراق والأمم المتحدة من الأول وحتى الثالث من الشهر الحالي, وهي الثالثة من نوعها منذ العام الماضي. وجرت الجولة الثانية في مارس/ آذار الماضي.

كوندوليزا رايس
الولايات المتحدة والعراق
من جهة ثانية قالت مستشارة البيت الأبيض للأمن القومي كوندوليزا رايس اليوم إن الوضع القائم في العراق حاليا "غير مقبول غير أن واشنطن لم تتخذ بعد قرارا بشأن طريقة تغييره".

وقالت رايس في تصريحاتها إن الرئيس العراقي صدام حسين سعى منذ وصوله السلطة في الثمانينيات إلى حيازة أسلحة الدمار الشامل "الأشد فتكا". وأضافت أنه يحاول القيام بأكثر من ذلك ولذلك يرفض دخول مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق على حد قولها.

وقالت رايس إن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا بشأن الطريقة التي سيتعامل بها مع الرئيس العراقي الذي وصفته بأنه "رجل خطير". وأوضحت أن واشنطن تتابع مشاوراتها مع حلفائها بشأن القضية العراقية.

المصدر : الفرنسية