تظاهر أطفال ليبيون مصابون بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وعائلاتهم في مستشفى بنغازي شمالي ليبيا احتجاجا على زيارة وزير الخارجية البلغاري سولومون باسي. وتسعى صوفيا إلى تحسين علاقاتها مع طرابلس التي تحاكم ستة بلغار بتهمة تعمد إصابة 393 طفلا بالفيروس المسبب لمرض الإيدز.

وتعتبر بنغازي الواقعة شمالي شرقي ليبيا أول محطة في جولة الوزير البلغاري داخل البلاد, حيث قام بزيارة بعض الأطفال المصابين بالإيدز في المستشفى. ومن المتوقع أن يتجه باسي إلى طرابلس للقاء البلغار الستة ومسؤولين ليبيين وممثلي مؤسسة القذافي الدولية للجمعيات الخيرية. وكانت هذه المؤسسة ورئيسها سيف الإسلام ابن الزعيم الليبي معمر القذافي قد وافقت على مراقبة محاكمة البلغار في أغسطس/آب وتلعب منذ ذلك الوقت دورا مهما في القضية.

ويعد باسي أول مسؤول بلغاري يزور الأطفال المصابين منذ بدء المحاكمة قبل عامين ضد طبيب وخمس ممرضات بلغار وطبيب فلسطيني كانوا يعملون في مستشفى الأطفال في بنغازي. وقبل أن يتوجه باسي إلى المستشفى اصطحب مسؤولون في مؤسسة القذافي الخيرية الوزير إلى مقبرة حيث دفن 37 طفلا توفوا بسبب الإيدز.

وقد تظاهر في أروقة المستشفى أطفال مرضى استقبلوا الوزير بلافتات كتبوا عليها "أي جريمة ارتكبتها الطفولة لتدميرها؟" و"هل سأرتدي يوما ثوب الزفاف؟" وحاول بعض الأهالي الغاضبين مهاجمة الوزير, غير أن الحرس الشخصي منعوهم من ذلك, حسبما أفادت مصادر صحفية. وقال بعض الأهالي إن الأطفال المصابين هم "الضحايا الأبرياء لعدوى متعمدة ارتكبها مرتزقة بلغار تستغلهم قوى أخرى خربوا" الثقة بين البلدين.

يذكر أن المحاكمة بدأت في يونيو/حزيران الماضي بعد عمليات تأجيل متكررة، ومن المقرر أن تستكمل في وقت لاحق، إلا أنه لم يحدد موعد للمحاكمة بعد. يشار إلى أنه تم احتجاز البلغار في بداية عام 1999.

وقد تصدر أحكام بالإعدام على المتهمين الذين دفعوا ببراءتهم من التهم المنسوبة إليهم في أول محاكمة من نوعها لأجانب في ليبيا. وفي 17 فبراير/شباط الماضي أعلن مصدر قضائي ليبي أن القضاة الليبيين الذين ينظرون في الدعوى اكتشفوا عدم وجود أدلة ضد المتهمين وقرروا إعادة الملف إلى النيابة العامة لفتح تحقيق جديد.

المصدر : وكالات