جندي من حرس الحدود الإسرائيلي يحتجز مجموعة من الشباب الفلسطيني في مخيم شفعات للاجئين

ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الفلسطيني يقول إن التحركات الدبلوماسية تهدف إلى دفع عملية السلام وعقد المؤتمر الدولي بأسرع ما يمكن

ـــــــــــــــــــــــ

عريقات يؤكد أن إسرائيل بتصعيدها العسكري تهدم عملية بناء الدولة الفلسطينية بينما تحاول السلطة القيام بالإصلاحات للدولة القادمة
ـــــــــــــــــــــــ

مصر توفد الباز ومدير استخباراتها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية للمشاركة في الجهود السياسية
ـــــــــــــــــــــــ

رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بما وصفه بأنه تقدم في الجهود المبذولة لإجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية بهدف التوصل إلى أسس لإقامة دولة فلسطينية. وقال بوش إن هذا يتطلب وقتا لكن واشنطن ستواصل العمل بقوة, مشيرا إلى الجهود المبذولة لإعادة تنظيم القوى الأمنية وترسيخ المؤسسات الديمقراطية.

وأوضح في تصريحات للصحفيين بعد لقائه في البيت الأبيض أبرز أعضاء حكومته "إننا نتقدم نحو إستراتيجية ستتيح لنا وضع الأسس لإقامة دولة فلسطينية".

بوش يدلي بتصريحات للصحفيين
كما جدد الرئيس الأميركي الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كي يعيد هيكلة أجهزته الأمنية بهدف منع وقوع هجمات ضد إسرائيل. وقال "عرفات بحاجة إلى أن يصبح مسؤولا". كما أعرب الرئيس الأميركي عن أمله في أن تعين السلطة الفلسطينية وزير مالية جديدا "ذا مكانة دولية" كي يتصدى للفساد وإهدار الأموال.

وقال بوش إن هذا سيكون تطورا إيجابيا "لأن واحدا من الأمور التي تقلقنا هو إنفاق مساعدات دولية على سلطة ربما لا تحسن ضبط الدفاتر وأن الأموال ربما لا تذهب بالفعل لمساعدة الشعب الفلسطيني ولكن قد ينتهي الأمر بها في جيب شخص ما وهذا يثير قلقنا".

وأضاف الرئيس الأميركي أن موعد ومكان المؤتمر المقترح للسلام في الشرق الأوسط لم يتحددا بعد مما يلقي بظلال من الشك على خطط أولية لعقده في موعد مبكر قد لا يتجاوز الشهر القادم. ويقول المسؤولون الأميركيون إن المؤتمر لن يعقد قبل يوليو/ تموز المقبل بسبب وجود الكثير من الأعمال التحضيرية التي ينبغي القيام بها.

تصريحات بيرنز
وفي هذا السياق التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله مبعوث السلام الأميركي وليام بيرنز. وقال بيرنز بعد الاجتماع إن الإدارة الأميركية تتمسك بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل لتحقيق السلام في المنطقة على أن يكون ذلك من خلال ثلاثة مسارات.

وأضاف أن هذه المسارات هي إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق دولة فلسطينية وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أرضية راسخة وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقال بيرنز "لن يكون هناك تقدم سياسي دون وجود أمن لوقف الإرهاب". وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تشدد على ضرورة إعادة هيكلة الأمن الفلسطيني بشكل فاعل للقضاء على "الإرهاب".

ويرى عرفات أن ضبط الأوضاع الأمنية يكون صعبا مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في أراضي السلطة الفلسطينية واستهدافها المقار الأمنية.

عرفات وفيشر

جانب من المؤتمر الصحفي لعرفات وفيشر
وقال الرئيس الفلسطيني إن التحركات السياسية الدولية التي يقوم بها المبعوث الأميركي ووزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر والتحركات الأخرى خاصة باللجنة الرباعية والدول العربية تهدف إلى دفع عملية السلام وعقد المؤتمر الدولي بأسرع ما يمكن.

وأكد عرفات في مؤتمر صحفي عقده مع فيشر بعد لقائهما في رام الله التزام الجانب الفلسطيني بعملية السلام والاتفاقات الموقعة على أن تقام دولتان فلسطينية وإسرائيلية إلى جانب بعضهما البعض. ودعا عرفات فيشير وبيرنز واللجنة الرباعية للضغط على إسرائيل لوقف ما وصفه بحملتها التصعيدية والعدوان على الفلسطينيين ورفع الحصار والإغلاق الخانق عن المدن والقرى ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

وقال فيشر للصحفيين إن ألمانيا جادة في دعم الإصلاحات الفلسطينية لإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن إسرائيل بتصعيدها العسكري تهدم عملية بناء الدولة الفلسطينية بينما تحاول السلطة القيام بالإصلاحات للدولة القادمة.

وفي القاهرة أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن محادثات مستشار الرئيس مبارك أسامة الباز في إسرائيل الجمعة تهدف لاستكشاف مدى استعداد إسرائيل للسلام. وقال ماهر إن الباز سينقل رؤية مصر للموقف وتوضيح المطلوب من إسرائيل من وجهة نظر القاهرة للمساعدة في إنجاح الجهود المبذولة من أجل عملية مفاوضات وبدء عملية سلام في المنطقة.

وإلى جانب زيارة الباز إلى إسرائيل سيتوجه رئيس جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان إلى رام الله السبت لإجراء مباحثات مع الرئيس الفلسطيني.

تطورات ميدانية

فلسطيني يتفحص حطام سيارة دمرتها دبابة إسرائيلية في الخليل بالضفة الغربية
وميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن 15 فلسطينيا أصيبوا بجراح جراء قصف إسرائيلي بالرشاشات الثقيلة على بوابة صلاح الدين ومنطقة القصاص ومخيم يبنا قرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقد أدى القصف الإسرائيلي إلى إلحاق أضرار بالغة بالمنازل والممتلكات.

وذكر مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين بعدما أغلقت حاجزي أبو هولي والمطاحن قرب تجمع مستوطنات غوش قطيف الذي يفصل جنوب قطاع غزة عن شماله، ومازالت قوات الاحتلال تحتجز مئات المواطنين بين الحاجزين. كما قامت القوات الإسرائيلية باحتلال منزل مواطن فلسطيني شرق مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة وحولته إلى ثكنة عسكرية.

في هذه الأثناء أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال أكملت انسحابها من مدينة بيت لحم بعد احتلال دام أربعة أيام. وقامت القوات الإسرائيلية خلال فترة إعادة احتلالها للمدينة والقرى المجاورة بعدة عمليات اعتقال شملت عشرات الفلسطينيين بينهم قائد كتائب الأقصى في بيت لحم أحمد المغربي (28 سنة).

وبرر الاحتلال هذه العملية بضرورة "تدمير البنى التحتية للإرهابيين" والحفاظ على
مكاسب عملية "السور الواقي".

وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت من أطراف مدينة الخليل بالضفة الغربية في وقت سابق اليوم بعدما توغلت فيها لعدة ساعات مستعينة بنحو أربعين عربة مدرعة، وقامت بعمليات تفتيش للمنازل واعتقال أربعة ناشطين فلسطينيين بينهم محمد صدر من حركة الجهاد الإسلامي وأحد أعضاء حركة حماس.

وقد واصلت قوات الاحتلال إحكام حصارها على باقي المدن الفلسطينية في الضفة الغربية تحسبا لشن هجمات فدائية ضد أهداف داخل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات