فلسطينية تعبر عن حزنها فوق منزلها المدمر في مخيم جنين (أرشيف)

رفضت إسرائيل تقريرا لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية تحدث عن ارتكاب جرائم حرب في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، في حين لقي التقرير قبولا لدى الأمم المتحدة.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "التقرير يتجاهل كليا الأسباب الحقيقية وراء عملية القوات الإسرائيلية في جنين"، وأضاف أن التقرير "لا يتناول تعقيد البنية التحتية الإرهابية في المخيم وواقع أنه أقيم في قلب منطقة آهلة ذات كثافة بشرية كبيرة"، وأشار إلى أن جيش الاحتلال دمر 130 مسكنا "أي أقل من 10% من منازل المخيم".

ماري روبنسون
ورأت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون أن التقرير يتمتع بالمصداقية. وقالت في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع لمجلس أوروبا "لدينا تقرير يتمتع بالمصداقية لمنظمة هيومن رايتس ووتش يثير قلقا في ما يتعلق بانتهاكات القانون الإنساني واستخدام القوة غير المناسبة ضد السكان المدنيين في المخيم".
ودعت روبنسون إسرائيل إلى بدء تحقيق مستقل وملاحقة الذين يتحملون مسؤولية انتهاكات القانون الإنساني الدولي.

تقرير المنظمة
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان في تقرير لها إن القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم حرب في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين وليس كما يقول الفلسطينيون إنها مجزرة.

وقالت المنظمة بعد تحقيقات ميدانية أجرتها في المخيم استمرت سبعة أيام إنها "لم تجد أي دليل يسمح بتأكيد الاتهامات بارتكاب القوات الإسرائيلية مجزرة أو عمليات إعدام تعسفية على نطاق واسع في مخيم جنين".

وقال أحد أعضاء الفريق التابع للمنظمة وهو بيتر بوكيرت إن "الوقائع التي حققنا فيها في جنين خطيرة جدا وتبدو في بعض الحالات جرائم حرب".

وأوضح تقرير المنظمة أن عدد الشهداء الفلسطينيين وصل إلى 52 بينهم 22 مدنيا، في حين يقول الفلسطينيون إن عدد الشهداء بلغ المئات، ويقدر الإسرائيليون العدد بـ45 شخصا فقط كلهم من المقاتلين الفلسطينيين.

ويضيف التقرير أن معظم المدنيين الفلسطينيين قتلوا عن قصد وبصورة غير قانونية، ويتهم التقرير جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الفلسطينيين دروعا بشرية والاستخدام المفرط للقوة.

فلسطيني يغطي أجزاء من جثمان أحد شهداء المخيم (أرشيف)
دروع بشرية
واستعرض التقرير أمثلة على جرائم الحرب الإسرائيلية منها على سبيل المثال أن جنودا إسرائيليين اتخذوا من ثمانية مدنيين دروعا بشرية وأجبروهم على حمايتهم بالإبقاء عليهم على شرفة أحد المنازل في حين كانوا يطلقون النار على فلسطينيين مسلحين.

وأشارت في تقريرها إلى استشهاد مقعدين فلسطينيين يستخدمان كرسيين متحركين أثناء العملية بعد أن دهست الدبابات الإسرائيلية أحدهما رغم أنه كان يرفع العلم الأبيض، في حين أن الثاني استشهد بعد أن هدمت الدبابات الإسرائيلية منزله على رأسه دون أن تعطي أسرته فرصة لإخراجه.

وفي حالة أخرى قتل الجنود الإسرائيليون فتى في الرابعة عشرة من عمره وهو في طريقه لشراء حاجيات بعد رفع حظر التجول، وقتلت امرأة (52 عاما) بانفجار متفجرات وضعها جنود الاحتلال أمام منزلها وهي تستعد لفتح الباب لهم.

لكن المنظمة حملت المقاتلين الفلسطينيين أيضا مسؤولية ما حدث في المخيم لأنهم حسب قولها عرضوا حياة المدنيين في المخيم للخطر.

وحل الأمين العام للأمم المتحدة رسميا الليلة الماضية فريق تقصي الحقائق الذي كان يجب أن يحقق فيما ارتكبه جنود الاحتلال من فظائع في مخيم جنين. وقال المتحدث باسم أنان إن الأمين العام أبلغ قراره خطيا إلى رئيس مجلس الأمن والحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

المصدر : وكالات