جنديان إسرائيليان يعتقلان فلسطينيا عند مدخل مدينة قلقيلية في الضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
رئيس بلدية بيت لحم: تجربة اتفاق إنهاء الحصار على عرفات يمكن أن تتكرر مع المطلوبين داخل كنيسة المهد حيث يمكن نقلهم إلى أريحا لمحاكمتهم وفق القانون الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الفلسطيني: لم يثبت أي شيء ضد سعادات أو العميد فؤاد الشوبكي، وبعد استكمال الإجراءات القانونية فإن الأمر يرجع إلى القيادة
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر دبلوماسية تقول إن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تعقد جلسة استثنائية بسبب عدم تمكن مجلس الأمن من الاتفاق على ما يجب عمله بعد رفض إسرائيل استقبال فريق تقصي الحقائق
ـــــــــــــــــــــــ

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدينة نابلس بعد ساعات قليلة على اجتياحها الذي بدأ فجر اليوم. وقالت مصادر فلسطينية إن فلسطينيين اثنين استشهدا خلال الاشتباكات التي تخللت عملية الاجتياح الإسرائيلي. وأضافت أن عبد الكريم العرجه وهو عنصر في أجهزة الأمن الفلسطينية استشهد خلال تبادل لإطلاق النار مع الجنود الإسرائيليين عندما اقتحمت خمسون دبابة إسرائيلية مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في نابلس وهي تطلق النار. وقال محافظ نابلس محمود العالول إن ضابطا إسرائيليا قتل وأصيب ثلاثة عسكريين آخرين بجروح خلال الاشتباكات. وأفاد أن جرافات الاحتلال هدمت مبنى فلسطينيا في المدينة واعتقلت عددا من المواطنين قبل انسحابها.

في غضون ذلك كشف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة أن الاتفاق على فك حصاره كان يشمل فك حصار كنيسة المهد، لكن إسرائيل لم تنفذ هذا الاتفاق، وأنها تريد حرق الكنيسة كما حرقت المسجد الأقصى.

وقال إن القيادة الفلسطينية ستحدد اليوم الجمعة إذا ما كانت ستطلق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات وفؤاد الشوبكي المسؤول المالي في السلطة الفلسطينية, المحتجزين حاليا في أريحا تحت حراسة بريطانية أميركية.

وندد الرئيس الفلسطيني بقرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حل لجنة تقصي الحقائق في جنين بعد رفض إسرائيل استقبالها.

دخان يتصاعد عقب انفجار ضخم أمام كنيسة المهد المحاصرة أمس
ودعا عرفات العالم للتدخل لإنقاذ كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم. وأوضح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حاولت إشعال حريق في كنيسة المهد بقصفها بقنابل حارقة على غرار حريق المسجد الأقصى عام 1968. وناشد بصفة خاصة اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط -التي عقدت الخميس اجتماعا في واشنطن- التدخل لحل هذه المشكلة.

وكان عرفات قد أجرى أمس محادثات مع موفد البابا يوحنا بولص الثاني الكاردينال روجي أتشيغاراي لبحث تسوية الأزمة التي تعيشها كنيسة المهد في بيت لحم منذ شهر. وقبل لقائه الرئيس عرفات, التقى أتشيغاراي الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف, ومن المقرر أن يلتقي شارون خلال هذه الزيارة وقد يزور كنيسة المهد إذا سمحت له إسرائيل بذلك.

وفي تصريح للجزيرة قال رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر إن قضية الكنيسة لاتزال تراوح مكانها وتصر إسرائيل على رفض دخول الغذاء للكنيسة. وألقى ناصر باللوم على التعنت الإسرائيلي لفشل جولات المفاوضات مؤكدا ضرورة تدخل طرف ثالث. وأوضح أن تجربة اتفاق إنهاء الحصار عن عرفات يمكن أن تتكرر مع المطلوبين داخل كنيسة المهد حيث يمكن نقلهم إلى أريحا لمحاكمتهم وفق القانون الفلطسيني.

رهبان ينقلون شهيدا فلسطينيا خارج كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم أمس
وفي السياق ذاته استشهد فلسطيني أمس وأصيب اثنان آخران داخل كنيسة المهد من جراء إطلاق نار من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقام رجال دين بإخراجهم من داخل الكنيسة. كما استطاعت مجموعة من ناشطي السلام وممثلون عن اللجان الشعبية لمساندة الفلسطينيين دخول كنيسة المهد حاملين معهم مواد غذائية وأدوية قدموها إلى المحاصرين.

سعادات والشوبكي
وفيما يتعلق باتفاق إيداع ستة من المطلوبين الفلسطينيين في سجن أريحا تحت حراسة أميركية وبريطانية أوضح الرئيس عرفات أنه لم يثبت أي شيء ضد سعادات أو العميد فؤاد الشوبكي، وقال إنه وبعد استكمال الإجراءات القانونية فإن الأمر يرجع إلى القيادة الفلسطينية التي ستجتمع الجمعة لاتخاذ قرار بإطلاق سراحهما. وأكد أنه أبلغ ذلك للمبعوثين الأوروبي والأميركي ووزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وأشاد عرفات بصمود الشعب الفلسطيني "شعب الجبارين" مؤكدا أنه يدفع ثمن الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية أمام قوات الاحتلال التي استخدمت ضده جميع أنواع الأسلحة والطائرات الحربية بما فيها أسلحة محرمة دوليا. وقال إن ما جرى في جنين ونابلس أسوأ من مذابح صبرا وشاتيلا ووصف جنين بأنها "جنينغراد" على غرار مدينة ستالينغراد الروسية في الحرب العالمية الثانية.

وانتقد عرفات بشدة قرار حل لجنة تقصي الحقائق في جنين وقال إن أي دولة أخرى في العالم ما كان لها أن تسمح برفض استقبال لجنة دولية صدر قرار مجلس الأمن بتشكيلها. وأوضح أن ذلك يدل على أن إسرائيل دولة فوق القانون وسلطة الدول العظمى.

عرفات يرفع يده بعلامة النصر أثناء مغادرته مكتبه في رام الله لأول مرة منذ حصاره الذي استمر أكثر من شهر
شارون شريك سلام
وفي تصريح آخر لوكالة أنباء غربية أكد الرئيس الفلسطيني أنه مازال يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون شريكا للسلام على الرغم من الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي في الضفة الغربية. وقال عرفات إن شارون "هو الشخص الذي انتخبه الإسرائيليون ونحن نتعامل معه لأن شريكنا هو الشعب الإسرائيلي".

وكان عرفات قد خرج فجر أمس من مقر إقامته في رام الله لأول مرة منذ أن فرضت قوات الاحتلال الحصار عليه في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي وقام بزيارة مقبرة الشهداء في المدينة وشاهد أثار الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال في المنازل والمؤسسات الفلسطينية وقد تجمع آلاف الفلسطينيين لتحيته وهو يغادر مقر إقامته.

وأكد عرفات أن السفر إلى الخارج ليس أولويته الرئيسية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد قال إن إسرائيل لا تضمن عودة عرفات في حال توجههه إلى الخارج.

حل لجنة جنين
وحل الأمين العام للأمم المتحدة رسميا الليلة الماضية فريق تقصي الحقائق الذي كان يجب أن يسلط الضوء على ما ارتكبه جنود الاحتلال من فظائع في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية. وقال المتحدث باسم أنان إن الأمين العام أبلغ قراره خطيا إلى رئيس مجلس الأمن والحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

وقد أعربت فرنسا عن أسفها لقرار حل لجنة تقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية. ونقلت مصادر عن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية قوله إن باريس تأسف للنهاية التي وصل إليها مصير اللجنة, والتي كان في مصلحة الجميع أن تقوم بتوضيح حقيقة ما جرى في مخيم جنين.

وأعلنت مصادر دبلوماسية متطابقة مساء الليلة الماضية أن دعوة قد توجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد جلسة استثنائية بسبب عدم تمكن مجلس الأمن الدولي من الاتفاق على ما يجب عمله بعد رفض إسرائيل استقبال فريق تقصي الحقائق في جنين. وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إذا لم يتمكن المجلس من التحرك فسيتوجب التوجه نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد أدلى القدوة بهذا التصريح بعد أن علق مجلس الأمن مشاوراته المغلقة دون التوصل إلى الخروج من الطريق المسدود الذي وصل إليه الليلة الماضية. وأعلن رسميا في الأمم المتحدة أن المشاورات المغلقة بشأن الشرق الأوسط ستستأنف بعد ظهر اليوم الجمعة. وكان أعضاء المجلس قد شهدوا انقساما أمس بين مؤيد لمشروع قرار أميركي في هذا الشأن، ومؤيد لمشروع قرار آخر اقترحته سورية وتونس.

باول وبجانبه أنان وإيفانوف أثناء مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأميركية أمس
بيان اللجنة الرباعية
وفي واشنطن أعلن وزير الخارجية الأميركي أمس أن الاستعدادات تجرى لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط في الصيف المقبل. وجاء ذلك في ختام اجتماع اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط الذي ضم إلى جانب باول نظيريه الروسي إيغور إيفانوف والإسباني خوسيه بيكيه والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والمنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وقال باول في المؤتمر الصحفي المشترك عقب الاجتماع "التزمنا بالعمل من أجل مفاوضات جادة متسارعة الخطى نحو تسوية". وأوضح أن الأطراف الأربعة ستبدأ خلال الأسابيع القادمة اتصالات مكثفة مع إسرائيل والفلسطينيين وباقي الأطراف المعنية بشأن أسس عقد هذا المؤتمر.

كما دعا باول الرئيس عرفات إلى تشكيل قيادة جديدة واستعمال نفوذه من أجل "وقف العنف ضد إسرائيل". وقال إن اللجنة الرباعية تأمل في إقامة مؤسسات ديمقراطية تعمل بشفافية لتأسيس دولة فلسطينية وأن تكون للسلطة مؤسسات أمنية فعالة.

وأضاف "أنا متأكد أنه سيشكل قيادة جديدة, ستتيح له استعمال موقعه كزعيم من أجل التنديد بالإرهاب والعنف وأن يقول لشعبه الفلسطيني وللمنظمات الفلسطينية أن الوقت قد حان لإيجاد طريق السلام".

وأوضح باول أن اللجنة الرباعية ملتزمة بالعمل مع الجانبيبن الفلسطيني والإسرائيلي وفق رؤية الرئيس بوش لدولتين فلسطينية وإسرائيلية ومبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن المناقشات تركزت على الأمن والمسائل الإنسانية ومايتعلق بها من مساعدات اقتصادية للفلسطينيين. وأكد الاهتمام بالوضع الإنساني في جنين مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع المجتمع الدولي على تقديم مليار دولار للشعب الفلسطيني تقدم منها واشنطن 300 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات