حاملة جنود إسرائيلية عند مدخل كنيسة المهد ببيت لحم في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
يديعوت أحرونوت: لقاء قد يعقد بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كبار في غضون شهرين بمدينة إشبيلية الإسبانية بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومصر والأردن والسعودية

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تجتاح مدينة قلقيلية وتفرض حظر تجول فيها وتعتدي على الأهالي وتشن حملة مداهمة واعتقالات ـــــــــــــــــــــــ
حالة تأهب قصوى في صفوف قوات الاحتلال بالقدس وتل أبيب إثر تلقي معلومات تفيد بأن فدائيين فلسطينيين غادرا مدينة رام الله في طريقهما إلى القدس لتنفيذ هجوم فدائي ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز سيبدأ اليوم جولة في المنطقة تستمر أسبوعين يستهلها بزيارة لمصر، ثم يجتمع بالمسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل أن يتوجه إلى الأردن والسعودية وسوريا ولبنان.

وليام بيرنز
وستمهد رحلة بيرنز للزيارة التي سيقوم بها إلى المنطقة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت. وقد أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن أمله في أن يتمكن تينيت من التوجه إلى المنطقة يوم الجمعة المقبل.

واعتبر باول في تصريحات له بإيطاليا أنه من المبكر جدا طرح خطة سلام أميركية مرفقة بجدول زمني محدد للشرق الأوسط. وقال إن الإدارة الأميركية بعد حصولها على تقارير من تينيت وبيرنز وبعد تشاورها مع حلفائها ستبدأ في دمج كل تلك المعلومات وتقرر الخطوات التالية التي يتعين اتخاذها، آخذة بعين الاعتبار الالتزام بعقد اجتماع حول الشرق الأوسط في وقت ما هذا الصيف.

اجتماع في إشبيلية
وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم أن لقاء قد يعقد بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين رفيعي المستوى في غضون شهرين بمدينة إشبيلية الإسبانية للبحث عن إيجاد تسوية للنزاع بين الجانبين.

وقالت الصحيفة إن اتصالات بهذا الصدد تجري بمبادرة من ملك إسبانيا خوان كارلوس والعاهل المغربي الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا اللقاء سيعقد بدلا من المؤتمر الدولي حول الشرق الأوسط الذي كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة أيدت عقده وتوقعت أن يتم ذلك خلال هذا الصيف.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن واشنطن وافقت على عقد لقاء إشبيلية وسترسل وفدا برئاسة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز للمشاركة في اللقاء، في حين سيقوم بتمثيل الاتحاد الأوروبي وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الذي وصل مساء أمس إلى إسرائيل مستهلا زيارة إلى المنطقة تستغرق ثلاثة أيام. وأوضحت الصحيفة أنه سيشارك في اللقاء الذي سيدوم يومين وزراء خارجية كل من مصر والأردن والسعودية.

اقتحام قلقيلية
وتزامنت الجهود الدبلوماسية مع استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلية في اعتداءاتها على الأراضي الفلسطينية، فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اجتاحت مدينة قلقيلية بالضفة الغربية مجددا فجر اليوم وفرضت حظر تجول فيها.

وقال محافظ قلقيلية في تصريح للجزيرة إن قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات اجتاحت المدينة من جميع المحاور وسط إطلاق نار كثيف. وأوضح أن قوات الاحتلال اعتدت على الأهالي وشنت حملات تفتيش ومداهمة إذ أخرجت الناس من بيوتهم إلى الساحات إلا أنها لم تعتقل سوى ثلاثة أو أربعة أشخاص.

وجاء الاجتياح الإسرائيلي عقب مقتل أربعة إسرائيليين وجرح ثلاثة آخرين في عمليتين فدائيتين منفصلتين استهدفتا مستوطنين وتبنت كتائب شهداء الأقصى المسؤولية عنهما. فقد قتل ثلاثة إسرائيليين مساء أمس في عملية بمستوطنة إيتامار قرب نابلس شمال الضفة الغربية، استشهد منفذها. كما قتل مستوطن إسرائيلي وأصيب شقيقه في هجوم فلسطيني على سيارتهما قرب مستوطنة عوفرا اليهودية شمال رام الله.

من جهة ثانية أكد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال توغلت لبعض الوقت مساء أمس في مدينة رام الله. وقد دخلت القوات من الجنوب وفتشت البيوت واحدا تلو الآخر ثم انسحبت.

حسن يوسف
وذكر شهود عيان أن أربع دبابات وست مجنزرات وحافلتين محملتين بالجنود طوقت منزل الشيخ حسن يوسف مسؤول حركة حماس في بلدة بيتونيا غرب رام الله قبل أن تنسحب خالية الوفاض فيما يبدو. وقال الشيخ يوسف الموجود خارج منزله إن الجنود الإسرائيليين اقتحموا المنزل وعاثوا فسادا بمحتوياته وإن دوي إطلاق نار سمع بجوار المنزل وإنه يخشى على حياة زوجته وأبنائه الموجودين بالداخل.

وفي قطاع غزة أصيب ثلاثة فلسطينيين مساء أمس برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء توغله في منطقة الشريط الحدودي بين مصر ورفح. وأفاد شهود عيان أن دبابات إسرائيلية وجرافة عسكرية توغلت عشرات الأمتار في منطقة الشريط الحدودي بين مصر ورفح جنوب قطاع غزة وقامت بعمليات تجريف وهدم أسوار منازل إضافة إلى حفر حفرة كبيرة بين الشريط الحدودي ومنطقة القصاص بمخيم رفح جنوب قطاع غزة وسط إطلاق كثيف للنار وقذائف الدبابات.

جندي إسرائيلي يعتقل فلسطينيا
عند نقطة تفتيش في بيت لحم أمس
حالة تأهب قصوى
وكانت القوات الإسرائيلية في منطقة القدس وتل أبيب القريبة من الضفة الغربية، وضعت في حالة تأهب قصوى إثر معلومات عن احتمال تنفيذ هجمات فدائية فلسطينية. وقالت مصادر إسرائيلية أمنية إنها تلقت تقارير تفيد بأن فدائيين فلسطينيين غادرا مدينة رام الله صباح أمس في طريقهما إلى القدس لتنفيذ هجوم فدائي.

وذكر متحدث باسم الشرطة أن أحدهما قد يكون نجح بالفعل في دخول القدس. وفي هذا الإطار قامت قوات الاحتلال بإغلاق جميع المعابر المؤدية إلى مدينتي رام الله والبيرة.

وقد عقد المجلس الأمني المصغر اجتماعا اليوم في القدس برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خصص لبحث الوضع في أعقاب موجة العمليات الفدائية الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات