الإضراب العام يشل منطقة القبائل في الجزائر
آخر تحديث: 2002/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/18 هـ

الإضراب العام يشل منطقة القبائل في الجزائر

محتجون من البربر يتظاهرون في مدينة تيزي وزو بمنطقة القبائل ضد الحكومة (أرشيف)
أفادت مصادر جزائرية أن إضرابا عاما شل الثلاثاء منطقة القبائل شرقي العاصمة الجزائر بدعوة من تنسيقية العروش (كبرى العائلات في منطقة القبائل) المعارضة للانتخابات التشريعية في 30 مايو/ أيار.

وذكرت صحف جزائرية أن تنسيقية العروش نفذت تهديدها منذ الأحد وقامت بغلق البلديات. وكانت التنسيقية هددت بمنع هذه الانتخابات بالقوة كما دعت إلى إضراب عام لثلاثة أيام بداية من الثلاثاء. وأفادت هذه الصحف أن المتظاهرين حاصروا 15 دائرة و50 بلدية وأجبروا موظفيها على الهرب وغلق المقار. وأحرق شبان في مدينة تيزي وزو (القبائل الكبرى) وبجاية (القبائل الصغرى) صناديق الاقتراع ووثائق الانتخابات، كما أغلقت المتاجر والبنوك والمكاتب العامة.

ومن جهة أخرى, ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن ثلاثة شرطة وثلاثة متظاهرين جرحوا الثلاثاء في تيزي وزو خلال عملية فتح طريق أقفلها المتظاهرون أمام حركة المرور. وأوضحت نقلا عن قائد الشرطة في هذا القطاع أن "رجال الشرطة استعملوا فقط وسائل قمع الشغب التقليدية مثل القنابل اليدوية والرصاص المطاطي".

وفي بجاية قال رشيد شاباتي رئيس البلدية إن المتظاهرين أقاموا ثكنات على الطرق المؤدية إلى المدينة. واندلعت مناوشات بين راشقي الحجارة من الشبان وشرطة مكافحة الشغب قرب مقر الإدارة الإقليمية. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أثناء مؤتمر انتخابي في العاصمة الجزائر
وقالت جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وهما حزبا المعارضة الرئيسيان إنهما يرفضان ما سمياه محاولة من جانب الحكومة لاسترداد مصداقيتها السياسية.

ودعا الحزبان اللذان يستقيان غالبية التأييد من منطقة القبائل إلى مقاطعة الانتخابات ونددا بما وصفاه بالخطط الرامية للتلاعب بها "تكرارا لسيناريو عام 1997" في إشارة إلى التلاعب المزعوم في آخر انتخابات عامة.

وانتقد الحزبان "التقاعس" الرسمي عن حسم الأزمة المحدقة بمنطقة القبائل. وقتل أكثر من مائة بربري معظمهم من الشبان غير المسلحين على يد رجال الأمن العام الماضي في أعمال شغب أعقبت وفاة شاب وهو رهن الاعتقال لدى الشرطة.

وهذه ثاني انتخابات تجرى في الجزائر منذ إلغاء الانتخابات العامة التي كاد الإسلاميون يفوزون بها عام 1992. وهناك نحو 18 مليون ناخب مسجل لهم الحق في الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي تجرى لشغل 389 مقعدا في مجلس الشعب الوطني.

المصدر : وكالات