مواجهة حول المعاشات بين الحكومة ومجلس الأمة الكويتي
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ

مواجهة حول المعاشات بين الحكومة ومجلس الأمة الكويتي

إحدى جلسات مجلس الأمة الكويتي
فشلت محاولة من جانب نواب في مجلس الأمة الكويتي الاثنين لإلغاء الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة بهدف حمل الكويتيين على العمل لسنوات أطول قبل استحقاقهم للمعاش التقاعدي، وذلك بعد أن فشل معارضو الإصلاحات في الحصول على تأييد ثلثي أعضاء المجلس.

ووافق 28 نائبا فقط من بين 55 حاضرين على إلغاء الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة بينما عارض 25 نائبا إلغاء تلك الإصلاحات وامتنع نائبان عن التصويت. وكان إلغاء الإصلاحات يحتاج لأغلبية الثلثين.

ويمثل التصويت أحدث منعطف في صراع بين الحكومة ومجلس الأمة، كما أنه يأتي في أعقاب الطلب الرسمي الذي قدمه أعضاء في المجلس الأحد لاستجواب وزير المالية يوسف الإبراهيم بشأن مزاعم عن إهدار أموال عامة. ويتيح نظام التأمينات الاجتماعية السخي في الكويت والذي يوصف بأنه نظام (من المهد إلى اللحد) للسيدات المتزوجات ولديهن أطفال التقاعد بعد مدة خدمة لا تزيد عن 15 سنة، كما أن من يعملون في وظائف خطرة بقطاع البترول يمكنهم التقاعد بعد 20 سنة من الخدمة.

ولكن الحكومة اقترحت إصلاحات تنص على ألا يقل الحد الأدنى لسن التقاعد في مثل هذه الوظائف عن 45 سنة تزاد إلى 50 سنة بحلول عام 2017. وحذرت الحكومة من أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي تدير محفظة استثمارات عالمية تعادل 15.74 مليار دولار قد تتحول إلى تحقيق عجز من دون تلك الإصلاحات التي تفرض على الكويتيين العمل لسنوات أطول قبل تقاعدهم.

وسبق لمجلس الأمة الكويتي أن صوت في أبريل/ نيسان الماضي بالموافقة على إلغاء الإصلاحات المقترحة في نظام المعاشات. لكن الحكومة استخدمت الحق الذي كفله لها الدستور الكويتي في تجاهل قرار المجلس بإلغاء الإصلاحات مما دفع المجلس إلى القيام بمحاولة ثانية لكنه هذه المرة كان يحتاج الى أغلبية الثلثين.

ومع فشل المحاولة الثانية فإن المجلس لا يملك سوى انتظار حلول الفصل التشريعي الجديد في أكتوبر/ تشرين الأول القادم قبل القيام بمحاولة جديدة. وكانت نقابات عمال النفط قد هددت في العام الماضي بالإضراب بسبب الإصلاحات المقترحة بينما طالب بعض نواب مجلس الأمة الذين تدعمهم النقابات بإلغاء الإصلاحات استنادا إلى الارتفاع الحاد في عوائد الكويت من النفط.

صباح الأحمد الصباح
وستكون خطط الإصلاح الحكومية والسياسات التي تسير عليها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من بين الموضوعات التي يرغب النواب في مناقشتها في استجواب لوزير المالية يوسف الإبراهيم قد يجرى الشهر القادم.

لكن النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي ذا النفوذ القوي الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي يرى البعض أنه يدير شؤون الحكم اليومية في الكويت جدد أمس الاثنين تحذيره من أنه سيقدم استقالته إذا وصل الأمر في استجواب وزير المالية إلى إجراء تصويت على الثقة في الوزير. وقال الشيخ صباح للصحفيين إن "الاستجواب حق دستوري للنواب ولا خلاف في ذلك ولكن مسألة طرح الثقة فيها آراء عدة".

وقال الشيخ صباح إنه لو طرحت الثقة في الإبراهيم فلن يتوقف النواب عند هذا الحد بل سيتبعونه بوزراء آخرين. ويقول دبلوماسيون إن الخطر هنا يهدد الاستقرار السياسي لدولة الكويت.

وتتبع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وزير المالية يوسف الإبراهيم وكذلك هيئة الاستثمار الكويتية وهي الجهاز الاستثماري للدولة والذي يدير محفظة من الاستثمارات العالمية تزيد قيمتها عن 60 مليار دولار. وستكون أنشطة هيئة الاستثمار الكويتية من بين البنود الواردة في الاستجواب. ويبلغ حجم القوة العاملة في الكويت حوالي 250 ألف شخص يعمل أكثر من 90% منهم بالجهاز الحكومي. وهناك نحو عشرة آلاف كويتي يعملون في قطاع النفط وحوالي 91 ألف سيدة مشمولات بنظام التأمين الاجتماعي.

المصدر : رويترز