شهيد فلسطيني وواشنطن تدرس مبادرة سلام جديدة
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ

شهيد فلسطيني وواشنطن تدرس مبادرة سلام جديدة

جنود إسرائيليون يعتقلون مواطنا فلسطينيا من منزله ببيت جالا في الضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
الدبابات الإسرائيلية تنسحب من المناطق التي احتلتها فجر اليوم في مدينة الخليل بعد أن اعتقلت عشرات المواطنين
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الوزراء الفلسطيني يتوقع أن تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية بنهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تدرس شروط تسوية سلمية دائمة في الشرق الأوسط مع إعلان جدول زمني للمفاوضات والتوصل لاتفاق
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مدينة جنين التي اجتاحتها قوات الاحتلال فجر اليوم. وذكر مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية أن يوسف شريم (55 سنة) أستشهد برصاص الجنود الإسرائيليين، وأن قوات الاحتلال اعتقلت أثناء عملية الاجتياح زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقة جنين خالد الحد وتسعة فلسطينيين آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال تقوم منذ صباح اليوم بحملة مداهمات للمنازل، كما دمرت مبنى وعددا من المنازل في المدينة واعتقلت عددا من الفلسطينيين.

من جهته قال جمال الشاتي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني في اتصال مع الجزيرة إن ما حصل في جنين هو عملية اجتياح واسعة من كافة المحاور، مشيرا إلى أن عمليات التفتيش للمنازل مازالت مستمرة هناك. وأشار إلى أن أصوات تفجيرات وأزيز طائرات الأباتشي تسمع في جميع أنحاء المدينة.

وكان شهود عيان ذكروا في وقت سابق أن قوات الاحتلال أغارت فجر اليوم على المدينة ونشبت معارك مع مسلحين فلسطينيين. وقال الشهود إن سيارات جيب إسرائيلية ترافقها دبابات دخلت المدينة من عدة اتجاهات وسمع إطلاق رصاص وعدة انفجارات، وإن مروحيتين عسكريتين على الأقل حلقتا فوق المدينة.

وهذه هي المرة الثانية التي يعود فيها الجيش الإسرائيلي إلى جنين منذ أن احتل مخيم اللاجئين الفلسطينيين هناك الشهر الماضي مما تسبب في وقوع أسوأ معارك وسقوط أكبر عدد من الضحايا خلال الحملة الإسرائيلية التي استمرت خمسة أسابيع في الضفة الغربية وعرفت بالسور الواقي.

في الوقت نفسه أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الدبابات الإسرائيلية انسحبت من المناطق التي احتلتها فجر اليوم في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقال إن قوات الاحتلال اعتقلت عشرات المواطنين هناك، ثم عادت وأطلقت سراح بعض منهم.

عملية بتاح تكفا

امرأة إسرائيلية منهارة في موقع العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني أمس بمركز للتسوق في مدينة بيتاح تكفا إحدى ضواحي تل أبيب
وجاء الاجتياح الإسرائيلي لجنين والخليل في أعقاب عملية فدائية نفذها فلسطيني في بلدة بتاح تكفا القريبة من تل أبيب وراح ضحيتها إسرائيليان وجرح 44 آخرون واستشهد منفذ العملية.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح تبنيها للعملية وقالت إنها ستواصل هجماتها طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي وأكدت أنها أرادت بهذه العملية الثأر لثلاثة من أعضائها قتلهم جيش الاحتلال في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس في 22 مايو/ أيار.

وفي بيان تلقت الجزيرة نسخة منه قالت كتائب الأقصى, إن منفذ العملية هو جهاد الطيطي (18 عاما) من بلاطة وهو أحد أقرباء المسؤول في كتائب شهداء الأقصى الذي استشهد في المخيم أثناء العملية الإسرائيلية.

وقد سارعت إسرائيل فور وقوع العملية الفدائية إلى تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية. لكن السلطة الفلسطينية رفضت الاتهام الإسرائيلي، وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية يرفضان أي اتهامات إسرائيلية وأي أصابع اتهام موجهة للسلطة الفلسطينية بشأن عملية بتاح تكفا "ونحن ندين قتل المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين".

وكانت القيادة الفلسطينية قد أدانت العملية واعتبرتها "ضارة بقضيتنا ومسيرتنا النضالية وبصورة الشعب الفلسطيني أمام الرأي العام الدولي وتؤدي إلى إضعاف التضامن الدولي معه".

الانتخابات الفلسطينية

اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله (أرشيف)
وعلى الصعيد السياسي قال مجلس الوزراء الفلسطيني إن الانتخابات التشريعية والرئاسية قد تجرى بنهاية العام. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحت ضغط من نواب فلسطينيين ومن الرأي العام للإصلاح وإجراء انتخابات جديدة أكد الأسبوع الماضي أنه سيدعو إلى انتخابات عامة ورئاسية بحلول أوائل عام 2003.

وأشار بيان لمجلس الوزراء إلى احتمال إجراء الانتخابات في موعد أقرب قليلا مما ذكر عرفات، لكن البيان صيغ بطريقة تلمح إلى تحفظات على إجرائها تحت ضغط عسكري. وقال البيان إنه "بعد مداولات ومناقشات اتفق مجلس الوزراء على أن الانتخابات العامة من أجل المجلس التشريعي والرئاسة يمكن أن تجرى بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2002". ولم يذكر البيان إيضاحات أخرى.

مبادرة سلام جديدة

جورج بوش
في هذه الأثناء ذكرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم أن مسؤولين بإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش يجرون محادثات مكثفة بشأن إعلان شروط تسوية سلمية دائمة في الشرق الأوسط مع إعلان جدول زمني للمفاوضات والتوصل لاتفاق.

وقال مسؤول بالإدارة للصحيفة "نناقش فيما بيننا ما سيكون مناسبا بالنسبة للمرحلة النهائية من الأمر وأفضل وقت لإعلان ما توصلنا إليه. نسعى بجد للتوصل لما سنعلنه بخصوص المرحلة النهائية".

ومضت الصحيفة تقول إن المسؤولين يدرسون المدى الذي يمكنهم الوصول إليه لحل الخلافات بين إسرائيل وحلفاء واشنطن في العالم العربي بشأن أهداف مفاوضات السلام الجديدة.

ونقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم لا يتوقعون أن تذهب إدارة بوش إلى المدى الذي ذهب إليه الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي اقترح في أسابيعه الأخيرة في السلطة عناصر محددة لاتفاق نهائي للسلام ينص على تعايش إسرائيل جنبا لجنب مع دولة فلسطينية مع اقتسام السيادة على القدس والتوصل لحل بخصوص مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت الصحيفة إن أي جهود جديدة لصياغة النقاط الخاصة باتفاق دائم فيما يتعلق بمثل هذه القضايا أو التكيف مع المطلب العربي بتحديد جدول زمني للتفاوض قد يسبب صراعا بين الإدارة الأميركية ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ويقول شارون إن بإمكانه تخيل دولة فلسطينية منزوعة السلاح جنبا لجنب مع إسرائيل ولكن فقط بعد عملية انتقالية طويلة وفترة من الهدوء.

المصدر : الجزيرة + وكالات