إسرائيل تجتاح جنين والخليل وسط مقاومة ضارية
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/17 هـ

إسرائيل تجتاح جنين والخليل وسط مقاومة ضارية

آلية عسكرية إسرائيلية تمر أمام نقطة تفتيش عند مدخل مدينة قلقيلية بالضفة

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تجتاح جنين من جميع الاتجاهات وأنباء عن اندلاع مواجهات بين القوات الغازية ومسلحين فلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
السلطة ترفض اتهامات إسرائيل لها بالمسؤولية عن عملية بتاح تكفا التي تبنتها كتائب الأقصى وأوقعت قتيلين و44 جريحا إسرائيليا
ـــــــــــــــــــــــ

مجلس الوزراء الفلسطيني يتوقع أن تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية بنهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل
ـــــــــــــــــــــــ

أغار الجيش الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح اليوم على مدينة جنين بشمال الضفة الغربية ونشبت معارك مع مسلحين فلسطينيين. وقال شهود عيان إن سيارات جيب إسرائيلية ترافقها دبابات دخلت المدينة من عدة اتجاهات وسمع إطلاق رصاص وعدة انفجارات، وإن مروحيتين عسكريتين على الأقل حلقتا فوق المدينة.

وقال الشهود إنه لم يتضح بعد هل دخلت القوات الإسرائيلية مخيم اللاجئين نفسه لكنها كانت في المدينة وتحيط بالمخيم. وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن "نشاطا عسكريا" يجري في جنين دون الإفصاح عن طبيعته.

وهذه هي المرة الثانية التي يعود فيها الجيش الإسرائيلي إلى جنين منذ أن احتل مخيم اللاجئين الفلسطينيين هناك الشهر الماضي مما تسبب في وقوع أسوأ معارك وسقوط أكبر عدد من الضحايا خلال الحملة الإسرائيلية التي استمرت خمسة أسابيع في الضفة الغربية.

في الوقت نفسه أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الدبابات الإسرائيلية اجتاحت صباح اليوم أيضا المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

محققون إسرائيليون يفحصون جثة منفذ عملية بتاح تكفا في موقع الانفجار
عملية بتاح تكفا
وجاء الاجتياح الإسرائيلي لجنين والخليل في أعقاب عملية فدائية نفذها فلسطيني في بلدة بتاح تكفا القريبة من تل أبيب وراح ضحيتها إسرائيليان وجرح 44 آخرون واستشهد منفذ العملية.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح تبنيها للعملية وقالت إنها ستواصل هجماتها طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي وأكدت أنها أرادت بهذه العملية الثأر لثلاثة من أعضائها قتلهم جيش الاحتلال في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس في 22 مايو/ أيار.

وفي بيان تلقت الجزيرة نسخة منه قالت كتائب الأقصى, إن منفذ العملية هو جهاد الطيطي (18 عاما) من بلاطة وهو أحد أقرباء المسؤول في كتائب شهداء الأقصى الذي استشهد في المخيم أثناء العملية الإسرائيلية.

صائب عريقات
وقد سارعت إسرائيل فور وقوع العملية الفدائية إلى تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية. لكن السلطة الفلسطينية رفضت الاتهام الإسرائيلي، وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية يرفضان أي اتهامات إسرائيلية وأي أصابع اتهام موجهة للسلطة الفلسطينية بشأن عملية بتاح تكفا "ونحن ندين قتل المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين".

وأضاف عريقات "أن العنف لن يقود سوى إلى المزيد من العنف ولن يكون هناك حل للمشكلة بالطرق العسكرية" التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالاقتحامات والدبابات والتوغلات في بيت لحم وقلقيلية وطولكرم وقصف رفح وخان يونس وقتل الأطفال".

وكانت القيادة الفلسطينية قد أدانت العملية واعتبرتها "ضارة بقضيتنا ومسيرتنا النضالية وبصورة الشعب الفلسطيني أمام الرأي العام الدولي وتؤدى إلى إضعاف التضامن الدولي معه". وطالب البيان الشعب الفلسطيني بإعلان موقفه إزاء هذا النوع من العمليات "التي لا تخدم نضال شعبنا من أجل الحرية والاستقلال بل تعطي جيش الاحتلال الذرائع لمواصلة العدوان".

حملة اعتقالات

نقطة تفتيش إسرائيلية عند مدخل مخيم الدهيشة في بيت لحم بالضفة الغربية
وميدانيا أيضا اعتقل جيش الاحتلال أمس قائد كتائب شهداء الأقصى في بيت لحم أحمد المغربي (28 عاما) وشقيقه يوسف (16 عاما) إضافة إلى محمود سالم سلمان سراحنة (25 عاما) وهو أحد أعضاء كتائب الأقصى، وذلك أثناء عمليات دهم في مخيم الدهيشة المجاور.

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن هؤلاء الأشخاص الثلاثة مسؤولون عن إرسال الفدائي الفلسطيني الذي نفذ عملية في ريشون لتسيون قرب تل أبيب في 22 مايو/ أيار الجاري، وأسفرت أيضا عن مقتل اثنين من الإسرائيليين فضلا عن منفذها.

وقالت تقارير إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا كذلك شقيقة الشهيدة آيات الأخرس الفلسطينية التي نفذت عملية فدائية في متجر بالقدس في مارس/ آذار الماضي.

وجاءت هذه الاعتقالات بعد أن اجتاحت القوات الإسرائيلية تدعمها عشرات الدبابات مدينة بيت لحم فجر الاثنين لتعيد احتلالها إضافة إلى عدد من البلدات المجاورة هي بيت جالا وبيت ساحور والدوحة والخضر إضافة إلى مخيمات الدهيشة والعزة والعايدة وفرضت عليها حظر التجول.

وفي توغل إسرائيلي آخر اقتحمت قوات الاحتلال تدعمها ثلاث دبابات مدينة البيرة المحاذية لرام الله اليوم، كما اقتحمت حي أم الشرايط الواقع جنوبي رام الله وقامت بعمليات دهم واسعة واعتقلت مجموعة من الشبان.

الانتخابات الفلسطينية

اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله (أرشيف)
وعلى الصعيد السياسي قال مجلس الوزراء الفلسطيني إن الانتخابات التشريعية والرئاسية قد تجرى بنهاية العام. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحت ضغط من نواب فلسطينيين ومن الرأي العام للإصلاح وإجراء انتخابات جديدة أكد الأسبوع الماضي أنه سيدعو إلى انتخابات عامة ورئاسية بحلول أوائل عام 2003 .

وأشار بيان لمجلس الوزراء إلى احتمال إجراء الانتخابات في موعد أقرب قليلا مما ذكر عرفات، لكن البيان صيغ بطريقة تلمح إلى تحفظات على إجرائها تحت ضغط عسكري. وقال البيان إنه "بعد مداولات ومناقشات اتفق مجلس الوزراء على أن الانتخابات العامة من أجل المجلس التشريعي والرئاسة يمكن أن تجرى بنهاية ديسمبر/ كانون الأول 2002". ولم يذكر البيان إيضاحات أخرى.

وشكل مجلس الوزراء لجنة وزارية "لمباشرة العمل لإجراء الانتخابات على مستوى المجالس البلدية والمجالس المحلية والقروية والنقابات والهيئات والجمعيات على أن تبدأ هذه اللجنة عملها فورا ودون تأخير".

المصدر : وكالات