ضباط شرطة إسرائيليون قرب جثمان الشهيد الفلسطيني منفذ العملية الفدائية التي وقعت بمركز للتسوق في مدينة بيتاح تيكفا إحدى ضواحي تل أبيب

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعتقل خلال عملياتها نحو 500 فلسطيني بينهم قائد كتائب شهداء الأقصى في منطقة بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يعرب عن خشيته من أن تعيد إسرائيل احتلال رام الله مع تكرار عمليات التوغل والاقتحام الإسرائيلية للمدن والبلدات الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يعلن عن مهاجمت قافلة عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي على الطريق الذي يربط مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة، بمعبر كارني
ـــــــــــــــــــــــ

أسفرت العملية الفدائية الفلسطينية التي وقعت في مدينة بيتاح تيكفا الإسرائيلية إحدى ضواحي تل أبيب اليوم عن مقتل اثنين من الإسرائيليين وإصابة سبعة وعشرين بجروح أربعة منهم في حالة خطرة حسبما أكدت الشرطة الإسرائيلية، وكانت مصادر صحفية قدرت عدد الجرحى فور وقوع العملية بخمسين إسرائيليا. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الانفجار وقع في مركز للتسوق وسط المدينة.

وكعادتها حملت إسرائيل الرئيس الفلسطيني عرفات مسؤولية العملية قائلة إنه يتحدث عن الإصلاح لكنه لايفعل شيئا ضد ما أسمته الإرهاب.

وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية وقالت في بيان لها "تأتي هذه العملية ردا على احتلال أرضنا واعتقال مجاهدينا وردا على اغتيال قادتنا الثلاثة في مخيم بلاطة محمود الطيطي وإياد أبو حمدان وعماد الخطيب" الذين اغتالتهم إسرائيل الأربعاء الماضي في مخيم بلاطة.

وأكدت أن "هذا هو ردنا على الاحتلال القذر والاغتيالات الجبانة بحق المجاهدين". وأضافت "سيكون هناك المزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا" مشيرة الى "أن العملية الاستشهادية النوعية في مركز تجاري في بيتاح تيكفا شرق تل ابيب أوقعت عددا كبيرا من القتلى والجرحى في صفوف المحتلين الصهاينة".

عمليات توغل
وقد أعادت القوات الإسرائيلية منذ فجر اليوم احتلال عدد من المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية مدعومة بعشرات الدبابات هي بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور والدوحة والخضر إضافة إلى مخيمات الدهيشة والعزة والعايدة وفرضت عليها حظر التجول.

وقد تمركزت قوات الاحتلال فوق المباني العليا وشنت حملات مداهمة واعتقالات في صفوف الفلسطينيين بمساعدة عناصر من جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت). وقال شهود عيان في بيت لحم إن مقاتلات إسرائيلية من طراز إف-16 الأميركية الصنع تحوم في أجواء المدينة منذ ظهر اليوم.

وأوضح الشهود إن قوات الاحتلال اعتقلت خلال عملياتها نحو 500 فلسطيني بينهم قائد كتائب شهداء الأقصى في منطقة بيت لحم أحمد مغربي البالغ من العمر 28 عاما وشقيقه يوسف مغربي البالغ من العمر 16 عاما إضافة إلى محمود سالم سلمان سراحنة (25 عاما) وهو أحد أعضاء كتائب الأقصى وذلك خلال عمليات دهم في مخيم الدهيشة.

قوات الاحتلال تنتشر وسط مدينة بيت لحم
وتتهم إسرائيل يوسف المغربي ومحمود سالم سلمان بإرسال الفدائي الذي نفذ عملية ريشون لتسيون في 22 مايو/ أيار قرب من تل أبيب وأسفرت عن مقتل اثنين من الإسرائيليين.كما تتهم الثلاثة بأنهم وراء عمليات فدائية أخرى ومنها العملية الفدائية في القدس الغربية التي أسفرت في الثاني من مارس/ آذار عن مقتل 9 أشخاص.

وقال متحدث عسكري إسرائيل إن هذه العلميات الإسرائيلية في مدن الضفة تأتي في إطار حماية ما أسماه نتائج عملية السور الواقي ومحاولة وقف العمليات الفدائية وأن هدفها محدود. وقد أحكمت قوات الاحتلال إحكام قبضتها على مدينتي قلقيلة وطولكرم لليوم الثاني على التوالي.

وقد اقتحمت قوات الاحتلال تدعمها ثلاث دبابات مدينة البيرة المحاذية لرام الله اليوم، كما اقتحمت حي أم الشرايط الواقع جنوبي مدينة رام الله وقامت بعمليات دهم واسعة واعتقلت مجموعة من الشبان. وأوضح شهود عيان أن عشرات الجنود الإسرائيليين شاركوا في حملة لتفتيش المنازل في الحي وأنهم يطلبون من المواطنين خلع ملابسهم لتفتيشهم.

وفي سياق ذلك قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن الرئيس ياسر عرفات أعرب عن خشيته من أن تعيد إسرائيل احتلال رام الله اليوم مع تكرار عمليات التوغل والاقتحام الإسرائيلية للمدن والبلدات الفلسطينية.

عمليات بغزة
وفي قطاع غزة استشهد شاب فلسطيني في مدينة خان يونس بقطاع غزة بعد أن أصابته شظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية، كما ذكر مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان أن منطقة تل السلطان في رفح تعرضت لإطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة بعد أن ادعى جيش الاحتلال وقوع هجمات بالهاون على المستوطنات القريبة من هذه المنطقة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال دمرت موقعا لقوات الأمن الوطني الفلسطيني بعد أن توغلت الليلة الماضية مئات الأمتار شرقي مدينة غزة قرب معبر المنطار. وأشار المصدر إلى أن جرافات الاحتلال قامت بتجريف عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة قبل انسحابها.

الشيخ أحمد ياسين
في هذه الأثناء، قال بيان صادر عن كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إنها هاجمت قافلة عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي على الطريق الذي يربط مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة، بمعبر كارني.

على صعيد آخر أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادها لوقف عملياتها ضد المدنيين الإسرائيليين في حال توقفت إسرائيل عن استهداف المدنيين الفلسطينيين بضمان دولي. وفي حديث مع قناة الجزيرة شكك الشيخ احمد ياسين زعيم الحركة بالتزام إسرائيل بالتوقف عن مهاجمة الأهداف المدنية الفلسطينية.

شارون
تحركات دبلوماسية
وعلى الجانب الدبلوماسي استأنف وزير الخارجية الكندي بيل غراهام جولته في المنطقة، باجتماع مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف في القدس. وجاء لقاء غراهام وكاتساف، وكان وزير الخارجية الكندي قد التقى في وقت سابق مع كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، فيما وصف بأنه جزء من الجهد الدولي للضغط على الجانبين، كي يوقفا العنف، ويعودا إلى طاولة المفاوضات.

في هذه الأثناء، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون موقفه الرافض لتقسيم القدس. وقال شارون لدى استقباله وفدا من اليهود الأميركيين إن القدس التي كانت عاصمة الشعب اليهودي على مدى ثلاثة آلاف عام، على حد زعمه، لن تقسم وستظل عاصمة إسرائيل الموحدة إلى الأبد، على حد تعبيره.

توسيع المستوطنات
على صعيد آخر أعلن مجلس بنيامين الإقليمي الذي يمثل مستوطنات إسرائيلية في الأرض المحتلة شمالي القدس عن حملة لاستقطاب ألف أسرة جديدة للاقامة في المستوطنات هذا العام.

وقال إليزار سيلا رئيس حملة التجنيد في المجلس لراديو إسرائيل إن الحملة تأتي في إطار إعطاء المجتمعات الاستيطالنية دفعة وتنشيطها.

صورة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة

في سياق ذلك قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن حكومته وافقت على مات أسماه النمو الطبيعي للمستوطنات وهو تعبير تستخدمه إسرائيل لتوسيع المستوطنات القائمة في الأراضي المحتلة لكنها تعهدت بعدم السماح ببناء مستوطنات جديدة. وأكد بن إليعازر لراديو إسرائيل معلقا على حملة تجنيد المستوطنين بأنه لن يسمح بذلك

ويعيش نحو 200 ألف مستوطن في الضفة وغزة وسط أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في مستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي لإقامتها في أراض احتلها إسرائيل عام 1967.

مساعدات للفلسطينيين
وعلى الجانب الإنساني طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم بزيادة حجم ميزانيتها للعام الحالي للضعفين لتغطية زيادة متوقعة في حجم المساعدات للمدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد تصاعد العنف في المنطقة.

وطالبت اللجنة في بيان لها زيادة حجم ميزانيتها الحالية نحو 28 مليون دولار إضافية وهو ما يشكل ضعف ميزانيتها الحالية. وقالت اللجنة إن العمل جار على مواكبة الاوضاع الخطيرة وتغطية الحاجات الأكثر إلحاحا حيث سيتمكن أكثر من 30 ألف شخص في قرى الضفة الغربية من الحصول علىالمواد الغذائية مقابل 10 آلاف شخص في القوت الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات