عرفات يدين عملية بتاح تكفا وكتائب الأقصى تتبناها
آخر تحديث: 2002/5/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: قوات الحشد الشعبي دخلت مدينة سنجار دون مقاومة من البشمركة
آخر تحديث: 2002/5/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/16 هـ

عرفات يدين عملية بتاح تكفا وكتائب الأقصى تتبناها

رجلا إسعاف يساعدان إسرائيلية أصيبت بالانهيار جراء العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني بمركز للتسوق في مدينة بيتاح تيكفا شرقي تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تسارع إلى تحميل عرفات مسؤولية عملية بتاح تكفا
، وبيريز يقول إن من حق إسرائيل استخدام جميع الوسائل لمنع وقوع العمليات
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تبطل مفعول قنبلة قالت إنها عثرت عليها مخبأة في حقيبة ملقاة في حديقة خارج بناية في القدس الشرقية
ـــــــــــــــــــــــ

عشرات الدبابات الإسرائيلية تتوغل في مدينة بيت لحم وتعتقل قائد كتائب الأقصى أحمد المغربي ـــــــــــــــــــــــ

أدان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العملية الفدائية التي وقعت اليوم في مركز تجاري في بتاح تكفا شرقي تل أبيب، في الوقت الذي تبنت فيه كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية التي أسفرت عن مصرع إسرائيليين وجرح 37 آخرين فضلا عن استشهاد منفذها الفلسطيني.

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات "إن الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية يرفضان أى اتهامات إسرائيلية وأي أصابع اتهام موجهة للسلطة الفلسطينية، ونحن ندين قتل المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين".

وأضاف أن "العنف لن يقود سوى إلى المزيد من العنف، ولن يكون هناك حل للمشكلة بالطرق العسكرية التى تقودها (حكومة أرييل) شارون بالاقتحامات والدبابات والتوغلات في بيت لحم وقلقيلية وطولكرم وقصف رفح وخان يونس وقتل الأطفال".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد سارعت إلى تحميل الرئيس الفلسطيني مسؤولية العملية الأحدث في بتاح تكفا، وقال مسؤول كبير في رئاسة مجلس الوزراء إن عرفات "مسؤول مباشرة عن عدم تحرك أجهزته الأمنية, إنه يتحدث عن الإصلاح لكنه لا يفعل شيئا ضد الإرهاب".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "إذا كان عرفات عاجزا عن منع الهجمات التي ينفذ معظمها ناشطون في فتح, حركته هو, فليستقل ويفسح في المجال لفلسطينيين آخرين أكثر فعالية".

كتائب الأقصى تتبنى العملية

ضباط شرطة إسرائيليون قرب جثمان
منفذ العملية الفدائية في بيتاح تيكفا
وقد أعلنت مجموعة الشهيد رائد الكرمي التابعة لكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن العملية الفدائية، انتقاما لاغتيال الشهيد محمود الطيطي قائد كتائب الأقصى في نابلس الأسبوع الماضي. وتوعدت بشن المزيد من العمليات الفدائية حتى دحر الاحتلال، قائلة "سيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا".

وكانت الشرطة الإسرائيلية قالت إن إسرائيليين اثنين قتلا وجرح عشرون شخصا على الأقل فضلا عن استشهاد الفلسطيني الذي فجر نفسه خارج المركز التجاري الضخم بضاحية بتاح تكفا في تل أبيب.

وتسبب الانفجار في تحطم الواجهات الزجاجية للمتاجر مما أدى إلى تطاير قطع الزجاج والشظايا في الهواء، غير أن الأضرار لم تكن كبيرة مثل ما أسفرت عنه عمليات فدائية سابقة. وهذه هي خامس عملية فدائية تتعرض لها إسرائيل في مدة لا تزيد عن أسبوع.

وفي وقت سابق من اليوم أبطلت الشرطة الإسرائيلية مفعول قنبلة قالت إنها عثرت عليها مخبأة في حقيبة ملقاة في حديقة خارج بناية من عدة طوابق في القدس الشرقية المحتلة. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إنه يتوجب على إسرائيل أن تمنع وقوع مثل هذه العمليات بشتى الوسائل العسكرية والسياسية.

على صعيد آخر أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادها لوقف عملياتها ضد المدنيين الإسرائيليين في حال توقفت إسرائيل عن استهداف المدنيين الفلسطينيين بضمان دولي. وفي حديث مع قناة الجزيرة شكك الشيخ أحمد ياسين زعيم الحركة في التزام إسرائيل بالتوقف عن مهاجمة الأهداف المدنية الفلسطينية.

توغل في بيت لحم

ناقلات جنود إسرائيلية في أحد شوارع مدينة بيت لحم
وتتزامن العملية الفدائية في تل أبيب مع توغل للقوات الإسرائيلية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية وبعد ساعات قليلة من انسحاب هذه القوات من مدينة قلقيلية الواقعة إلى الشرق من تل أبيب.

وتقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بعمليات توغل يومي في مدن وقرى الضفة الغربية وتفرض حصارا مشددا حولها بدعوى ملاحقة واعتقال رجال المقاومة الفلسطينية المسلحين.

واجتاحت القوات الإسرائيلية تدعمها عشرات الدبابات مدينة بيت لحم فجر اليوم لتعيد احتلالها إضافة إلى عدد من البلدات المجاورة هي بيت جالا وبيت ساحور والدوحة والخضر إضافة إلى مخيمات الدهيشة والعزة والعايدة وفرضت عليها حظر التجول.

وقد تمركزت قوات الاحتلال فوق المباني العالية في بيت لحم وشنت حملات مداهمة واعتقالات في صفوف الفلسطينيين بمساعدة عناصر من جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت). وقال شهود عيان إن مقاتلات إسرائيلية من طراز إف 16 الأميركية الصنع ظلت تحوم في أجواء المدينة منذ ظهر اليوم.

وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 500 فلسطيني بينهم قائد كتائب شهداء الأقصى في المدينة أحمد مغربي (28 عاما) وشقيقه يوسف (16 عاما) إضافة إلى محمود سالم سلمان سراحنة (25 عاما) وهو أحد أعضاء كتائب الأقصى، وذلك أثناء عمليات دهم في مخيم الدهيشة.

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا
معصوب العينين في بيت جالا
وقالت تقارير إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا كذلك شقيقة الشهيدة آيات الأخرس الفلسطينية التي نفذت عملية فدائية في متجر بالقدس في مارس/ آذار الماضي، كما هاجموا منزل أحد زعماء حركة الجهاد الإسلامي في بيت لحم ويدعى محمد شحادة لكنها فشلت في اعتقاله.

وفي توغل إسرائيلي آخر اقتحمت قوات الاحتلال تدعمها ثلاث دبابات مدينة البيرة المحاذية لرام الله اليوم، كما اقتحمت حي أم الشرايط الواقع جنوبي رام الله وقامت بعمليات دهم واسعة واعتقلت مجموعة من الشبان. وأوضح شهود عيان أن عشرات الجنود الإسرائيليين شاركوا في حملة لتفتيش المنازل في الحي وأنهم يطلبون من المواطنين خلع ملابسهم لتفتيشهم.

عمليات بغزة

جندي إسرائيلي يمنع مواطنين فلسطينيين من عبور نقطة تفتيش قلقيلية في الضفة الغربية
وفي مدينة خان يونس بقطاع غزة استشهد شاب فلسطيني بعد إصابته بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية، كما ذكر مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان أن منطقة تل السلطان في رفح تعرضت لإطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة بعد أن ادعى جيش الاحتلال وقوع هجمات بالهاون على المستوطنات القريبة من هذه المنطقة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال دمرت موقعا لقوات الأمن الوطني الفلسطيني بعد أن توغلت الليلة الماضية مئات الأمتار شرقي مدينة غزة قرب معبر المنطار. وأشار المصدر إلى أن جرافات الاحتلال قامت بتجريف عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة قبل انسحابها.

المصدر : الجزيرة + وكالات