جنود إسرائيليون على ظهر مدرعة عند نقطة تفتيش على مدخل مدينة قلقيلية في الضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
رئيس الأركان الإسرائيلي يطرح إمكانية التوغل في عمق الأراضي الفلسطينية إذا لم تكن العمليات الحالية فعالة لمنع العمليات الفدائية

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال الإسرائيلي أنهت عملية توغل بمدينة طولكرم في أراضى الحكم الذاتي الفلسطيني لكنها لا تزال تحاصرها ـــــــــــــــــــــــ
رئيسا الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية بحثا سرا توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في ثلاثة أجهزة أساسية تكون مرتبطة مباشرة بالسلطة السياسية
ـــــــــــــــــــــــ

هدد رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز بإمكانية قيام جيش الاحتلال بعمليات توغل في عمق الأراضي الفلسطينية لإحباط عمليات تستهدفه "إذا لم تكن العمليات التي نقوم بها في الوقت الراهن فعالة".

وأضاف الجنرال موفاز أن "البنى التحتية للإرهاب التي هاجمناها خلال عملية (السور الواقي) في الضفة الغربية قد أعيد تأهيلها في بيت لحم ورام الله ونابلس وجنين"، في حين أصبحت طولكرم وقلقيلية معاقل لمن أسماهم الإرهابيين الذين ينفذون هجمات في الأراضي الإسرائيلية. واعتبر أيضا أن الوضع لا يمكن أن يتغير "طالما بقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في السلطة".

من جهته قال وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر للإذاعة الإسرائيلية إن الجيش وأجهزة الأمن "يحبطون 90% من مشاريع الاعتداءات عبر اعتقال انتحاري فلسطيني أو اثنين يوميا قبل انتقالهما إلى التنفيذ". وأضاف أنهم يأملون الآن في خفض الـ10% من الحالات التي "لا ننجح فيها، وذلك بفضل العمليات التي نشنها".

دبابة إسرائيلية تسير عند نقطة تفتيش قلقيلية في الضفة الغربية

عمليات إسرائيلية
في هذه الأثناء أنهت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل في مدينة طولكرم بأراضى الحكم الذاتي الفلسطيني لكنها لا تزال تحاصرها، حسب ما أعلن متحدث عسكري. وأشار إلى أن عملية التوغل في قلقيلية في القطاع نفسه متواصلة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اجتاحت هذه المدينة في الساعات الأولى من صباح اليوم. وقال جيش الاحتلال في بيان "فرض حظر تجول على قلقيلية وقواتنا تقوم بتفتيشات واعتقالات لمنع الإرهابيين من مغادرة المدينة".

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الأوضاع في قلقيلية وطولكرم لا تزال متوترة وإن السكان لا يستطيعون حتى النظر من نوافذ منازلهم أو الصعود إلى أسطحها، في حين تتواصل حملات الاعتقال بحق ناشطين تتوقع سلطات الاحتلال أن يتسللوا إلى المناطق الإسرائيلية المتاخمة للقيام بعمليات فدائية.


عريقات يرفض هجوم بوش على عرفات ويقول إن صمت الرئيس الأميركي عن الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الفلسطينيين هو المخيب للآمال

بوش وعرفات
ويأتي استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وسط تجاهل تام من الإدارة الأميركية التي ركزت في المقابل انتقاداتها على السلطة الفلسطينية، حيث جدد الرئيس جورج بوش هجومه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتهمه بخذلان شعبه. وقال في تصريحات للصحفيين في ختام زيارته لمدينة سان بطرسبرغ الروسية إن عرفات حصل على فرصة لتحقيق السلام "بمحاربة الإرهاب لكنه لم يفعل".

وانتقد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات تصريحات بوش ووصفها بأنها كلام غير مقبول. وقال "أمام كل هذه التطورات وكل هذه الاعتداءات الإسرائيلية وكل جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل يأتي الرئيس بوش ويعود علينا بأسطوانته المشروخة بأن الرئيس عرفات خيب آماله"، وأكد أن هذه التصريحات مرفوضة جملة وتفصيلا.

وانتقد عريقات أيضا صمت الإدارة الأميركية أمام الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وأكد من جهة أخرى أن الرئيس عرفات هو الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني، وعلى الرئيس بوش أن يحترم الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني "وبالحقيقة عدم حديث الرئيس بوش عن جرائم الحرب والإرهاب والاستيطان والاغتيالات والإغلاق والحصار وتدمير البنية التحية التي تقوم بها إسرائيل هو حقيقة مخيب لآمال الفلسطينيين".

الرئيس عرفات يصافح وزير الخارجية الكندي في رام الله بالضفة الغربية
وزير خارجية كندا
من جهته دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأطراف الدولية إلى العمل على إنهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على المدن والقرى الفلسطينية وذلك لتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات فلسطينية.

وقال عرفات في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الكندي بيل غراهام في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله إنه يجب فك الحصار الإسرائيلي "لنتمكن من البدء في التحضير لجميع أنواع الانتخابات".

وقال الوزير الكندي إنه سيطلب من الجانب الإسرائيلي في لقائه معهم مساء اليوم تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين "وسأحث الإسرائيليين على احترام القانون الدولي وإنهاء دائرة العنف في المنطقة لجلب السلام للشعبين".

وأوضح غراهام أن عرفات أكد له أنه اتخذ في الفترة الأخيرة تدابير تمهيدا لفرض وقف مشاريع الهجمات في الأراضي الإسرائيلية، وأضاف أن مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى "تعتقد جازمة بأن وقف العمليات الانتحارية وأعمال العنف وحده يمكن أن يؤدي إلى إقامة مؤسسات ديمقراطية فلسطينية".

نبيل أبو ردينة
هيكلة الأمن الفلسطيني
على صعيد آخر أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن عرفات يوشك المصادقة على خطة شاملة لإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية الفلسطينية.

وذكرت مصادر في مكتب الرئاسة الفلسطينية أن خطة إعادة هيكلة الأمن ترتكز على وجود أربعة أجهزة أمنية يعنى الجهاز الأول بمسائل الأمن الداخلي ويعنى الثاني بمسائل الأمن الخارجي، أما الجهاز الثالث فسيكون الشرطة التي تتولى المهام التقليدية في حفظ النظام العام بجميع أشكاله، في حين سيعنى الجهاز الرابع بالأمن العام وسيضم قوات الأمن الوطني.

وفي السياق نفسه أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن لقاء سريا جرى الأسبوع الماضي في واشنطن بين رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" أفراييم هاليفي ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" جورج تينيت، وتركز على "الإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية تمهيدا لتوحيد أجهزتها الأمنية الـ12 في ثلاثة أجهزة أساسية تكون مرتبطة مباشرة بالسلطة السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات