ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تفرض حظر التجول في طولكرم وتقوم بعمليات تفتيش وتوقيفات لإبطال عمليات فدائية محتملة وتؤكد بقاءها في المدينة حتى تحقيق أهدافها

ـــــــــــــــــــــــ
تقرير للقناة الثانية الإسرائيلية يقول إن حكومة شارون أعطت الضوء الأخضر لشن حملة عسكرية جديدة على المدن والقرى الفلسطينية تشمل إعادة احتلال مدن فلسطينية لعدة أيام
ـــــــــــــــــــــــ

اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بخذلان شعبه. وقال في تصريحات للصحفيين في ختام زيارته لمدينة سان بطرسبرغ الروسية إن عرفات حصل على فرصة لتحقيق السلام، لكنه لم يستغلها على حد قوله. وأضاف بوش أن عرفات أيضا "حصل على فرصة لمحاربة الإرهاب، لكنه لم يفعل".

وتحدث الرئيس الأميركي عن ظهور موقف جديد بين عدد من قادة السلطة الفلسطينية تجاه عملية السلام مع إسرائيل. وقال "إن الناس بدأت تتساءل بصوت عال لماذا لم يحدث نجاح في عملية السلام". وأضاف أن ما نريد فعله هو أن "نطور المؤسسات الفلسطينية الضرورية لإقامة دولة فلسطينية مسؤولة، على حد قوله.

وجاءت تعليقات بوش في أعقاب ما نشرته نيويورك تايمز على موقعها الإلكتروني صباح اليوم وادعت فيه أن الإدارة الأميركية تناقش جديا مسألة تغيير الرئيس الفلسطيني مضيفة أن هذا النقاش الذي يدور داخل الإدارة الأميركية يعيق مبادرات السلام الأميركية في الشرق الأوسط. وقالت إن هذا الموضوع هو الذي أخر توجه مدير المخابرات المركزية الأميركية، جورج تينيت إلى المنطقة. وقال بوش إنه مازال يعتزم إرسال تينيت للمنطقة لكنه لم يحدد موعدا لذلك.

ونسبت نيويورك تايمز إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن تأخير زيارة تينيت أعطت صانعي السياسة الأميركية فرصة لتقييم ما إذا كان عرفات يلبي مطالب الفلسطينيين في الإصلاح وتنفيذ تعهداته في تحقيق الأمن وتخفيض مستوى الفساد، على حد قولهم.

اجتياح قلقيلية
على الصعيد الميداني توغلت دبابات وقوات إسرائيلية في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية اليوم الأحد بعد الانسحاب من بيت لحم أثناء الليل، في الوقت الذي صعدت فيه إسرائيل من مثل هذه الغارات على المناطق الواقعة تحت الحكم الفلسطيني بعد أربع عمليات فدائية خلال أسبوع.

وأغارت قوات الاحتلال على قلقيلية قبيل الفجر، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنها محاولة لإحباط "الهجمات الإرهابية" التي يجرى التخطيط لها في المدينة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من بيت لحم خالية الوفاض فيما يبدو بعد فشلها في العثور على أحد زعماء حركة الجهاد الإسلامي. ورفض مسؤول بجيش الاحتلال التعليق على تقرير لراديو الجيش الإسرائيلي بأن محمد شحادة أحد الزعماء المحليين لحركة الجهاد الإسلامي فر من القوات الإسرائيلية، إلا أنه أكد اعتقال فلسطيني مطلوب لديه.

واقتحمت القوات الإسرائيلية المدينة أمس وحاصرت منزل شحادة وطالبته بالاستسلام عبر مكبرات للصوت، وخرجت عائلته بما في ذلك ستة أطفال من المنزل ثم فجرت المنزل ولم تتمكن من اعتقاله.

جنديان إسرائيليان يشرفان على تنظيم الفلسطينيين المسموح لهم بدخول بيت لحم بالضفة الغربية أمس

وقالت الشرطة الفلسطينية إن الاحتلال قام بحملة تفتيش للمنازل في محيط كنيسة المهد، وفرض حظرا للتجول في المدينة القديمة وبلدة بيت جالا المجاورة. وأطلق الاحتلال النار أثناء توغله من جهة الشرق وعبر منطقة بيت جالا تحت غطاء جوي من المروحيات الإسرائيلية.

وتوغلت القوات الإسرائيلية أيضا في قرية الدوحة القريبة من بيت لحم وهي موطن الشهيد عيسى بدير (16 سنة) الذي نفذ العملية الفدائية يوم الأربعاء الماضي في ريشون لتزيون قرب تل أبيب وأسفرت عن مقتل إسرائيليين.

بقاء في طولكرم
وذكر شهود عيان فلسطينيون أن دبابات إسرائيلية فتحت النيران في طولكرم أمس السبت، وقالت مصادر طبية إن رجلا عمره 55 عاما قتل بنيران الرشاشات الثقيلة أثناء وقوفه في شرفة منزله.

جنود إسرائيليون أثناء عملية اقتحام منزل فلسطيني بمخيم طولكرم في الضفة الغربية (أرشيف)
وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن "وحدات من القوات المسلحة واحتياطيين تعمل منذ فجر اليوم في طولكرم حيث فرض منع التجول وتقوم بعمليات تفتيش وتوقيفات لمنع وقوع أعمال إرهابية انطلاقا من هذه المدينة" على حد قول البيان. وأضاف أن القوات ستبقى موجودة هناك "حتى تحقيق أهدافها وتواصل من جهة أخرى عملياتها في طولكرم لمنع حصول أي نشاط معاد فيها".

وأعلنت نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي داليا رابين فيلوزوف للإذاعة الإسرائيلية العامة "لقد لاحظنا في الأسبوعين الأخيرين أن هناك موجة جديدة من الإرهاب داخل مدننا، وقررنا ضرب أعشاش الإرهابيين وبنوع خاص في قلقيلية وجنين ونابلس".

وفرض الجيش الإسرائيلي في وقت سابق حظر تجول على طولكرم بعد غارة استمرت يومين قتل خلالها جندي وأصيب اثنان، في حين أصيب ثمانية فلسطينيين واعتقل أربعة آخرون.

وفي غزة قالت مصادر أمنية فلسطينية إن نيران دبابات إسرائيلية قتلت امرأة تبلغ من العمر 45 عاما وابنتها البالغة من العمر 13 عاما في حقل قرب مستوطنة نتساريم أمس السبت.

وأعلنت إسرائيل إنهاء هجومها العسكري على الضفة الغربية والذي دام خمسة أسابيع يوم العاشر من مايو/أيار عندما رفعت القوات الإسرائيلية حصارها عن كنيسة المهد في بيت لحم بعد اتفاق أنهى أزمتها.

وتشدد إسرائيل منذ ذلك الوقت القيود المفروضة على تحرك الفلسطينيين بين مدن الضفة الغربية. وتقول إن المتاريس والأسلاك الشائكة والخنادق وتراخيص المرور مسائل ضرورية للحيلولة دون وقوع هجمات، بينما يقول الفلسطينيون إن هذه الإجراءات عقاب جماعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات