دبابات إسرائيلية تقتحم طولكرم في الضفة الغربية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
خطة إعادة هيكلة الأمن ترتكز على وجود أربعة أجهزة أمنية تعنى بمسائل الأمن الداخلي والأمن الخارجي وحفظ النظام العام والأمن العام
ــــــــــــــــــــــ
بوش يجدد اتهامه للرئيس الفلسطيني بخذلان شعبه ونيويورك تايمز تتحدث عن انقسام داخل الإدارة الأميركية حول الإبقاء على عرفات أو تغييره بقيادات جديدة
ـــــــــــــــــــــــ

انتقد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي جورج بوش مهاجما فيها الرئيس الفلسطيني ووصفها بأنها كلام غير مقبول. وقال "أمام كل هذه التطورات وكل هذه الاعتداءات الإسرائيلية وكل جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل يأتي الرئيس بوش ويعود علينا بأسطوانته المشروخة بأن الرئيس عرفات خيب آماله"، وأكد أن هذه التصريحات مرفوضة جملة وتفصيلا.

صائب عريقات

وأضاف عريقات "يبدو أن الرئيس بوش لم يسمع عن دخول الدبابات الإسرائيلية إلى بيت لحم مرة أخرى، ولم يسمع عن دخول الدبابات الإسرائيلية إلى طولكرم وقلقيلية ونابلس ورفح وخان يونس، ولم يسمع عن مقتل الطفلة أنواء أبو سعيد وعمتها في مخيم البريج، ولا يسمع عن مقتل الأبرياء الرضع الذي يولدون على الحواجز الإسرائيلية، وعن العطاءات الاستيطانية" التي تطرحها الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف عريقات أن الرئيس عرفات هو الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني، وعلى الرئيس بوش أن يحترم الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني "وبالحقيقة عدم حديث الرئيس بوش عن جرائم الحرب والإرهاب والاستيطان والاغتيالات والإغلاق والحصار وتدمير البنية التحية التي تقوم بها إسرائيل هو حقيقة مخيب لآمال الفلسطينيين".

الموقف الأميركي
وكان الرئيس الأميركي جدد انتقاده للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتهمه بخذلان شعبه. وقال في تصريحات للصحفيين في ختام زيارته لمدينة سان بطرسبرغ الروسية إن عرفات حصل على فرصة لتحقيق السلام، لكنه لم يستغلها على حد قوله. وأضاف بوش أن عرفات "حصل على فرصة لمحاربة الإرهاب لكنه لم يفعل".


رمسفيلد وتشيني يضغطان من أجل قيادات جديدة للسلطة الفلسطينية، وباول وتينيت يريان أنه "لا بديل لعرفات"
وتحدث الرئيس الأميركي عن ظهور موقف جديد بين عدد من قادة السلطة الفلسطينية تجاه عملية السلام مع إسرائيل. وقال "إن الناس بدأت تتساءل بصوت عال لماذا لم يحدث نجاح في عملية السلام". وأضاف أن ما نريد فعله هو أن "نطور المؤسسات الفلسطينية الضرورية لإقامة دولة فلسطينية مسؤولة، على حد قوله.

وعلى صعيد ذي صلة أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى وجود خلاف بين المسؤولين في البيت الأبيض حول التعامل مع الرئيس الفلسطيني، فبينما يضغط وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني من أجل إضعاف سيطرة عرفات على السلطة الفلسطينية وإفساح الطريق أمام قيادات جديدة، يرى وزير الخارجية كولن باول ومدير الاستخبارات جورج تينيت "أنه لا بديل لعرفات".

نبيل أبو ردينة

الأمن الفلسطيني
وأعلن مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة بأن عرفات يوشك على المصادقة على خطة شاملة لإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية الفلسطينية، وقال إن هناك "أفكارا حقيقية تتعلق بسلسلة من التغيرات، وقرار الرئيس النهائي حول تلك التغيرات أصبح وشيكا جدا".

وذكرت مصادر في مكتب الرئاسة الفلسطينية أن عرفات عكف منذ أسابيع على دراسة عدة اقتراحات وأفكار كان قد كلف هيئات ولجانا بتقديمها إليه، وأنه وضع أهدافا رئيسية لعملية إعادة الهيكلة أبرزها "إنهاء تضارب المهام بين الأجهزة المختلفة وتعزيز سلطة القانون".

وأضافت المصادر أن خطة إعادة هيكلة الأمن ترتكز على وجود أربعة أجهزة أمنية يعنى الجهاز الأول بمسائل الأمن الداخلي ويعنى الثاني بمسائل الأمن الخارجي، أما الجهاز الثالث فسيكون الشرطة التي تتولى المهام التقليدية في حفظ النظام العام بجميع أشكاله في حين سيعنى الجهاز الرابع بالأمن العام وسيضم قوات الأمن الوطني.


الهيكل الأمني الجديد يعطي فقط جهازي الشرطة والأمن الداخلي صلاحية التوقيف والضبط وفق أوامر قانونية من جهاز الادعاء العام

وأكدت المصادر أن الخطة ستعمل على توحيد عمل الأجهزة بين الضفة الغربية وغزة وتتضمن تشكيل مجلس للأمن القومي يضم قادة الأجهزة الأمنية الذين "ستكون فترات خدمتهم محددة بفترات زمنية قابلة للتمديد مع احتمال الانتقال من جهاز إلى آخر". وسيكون جهازا الشرطة والأمن الداخلي الوحيدين اللذين يملكان صلاحية التوقيف والضبط وفق أوامر قانونية من جهاز الادعاء العام.

وفي السياق ذاته أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن لقاء سريا جرى الأسبوع الماضي في واشنطن بين رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" أفراييم هاليفي ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" جورج تينيت، وتركز على "الإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية تمهيدا لتوحيد أجهزتها الأمنية الـ12 في ثلاثة أجهزة أساسية تكون مرتبطة مباشرة بالسلطة السياسية.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تعارض قيام الولايات المتحدة بتسليم أجهزة الأمن الفلسطينية المزيد من الأسلحة، إلا أنها لم توضح ما إذا كان هاليفي قد تقدم بهذا الطلب لدى المفاوض الأميركي. وأضافت من جهة أخرى أن الأميركيين وجهوا رسالة الأسبوع الماضي إلى المسؤولين الإسرائيليين يحثونهم فيها على إعطاء ضمانة بالسماح للرئيس الفلسطيني بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية إذا قام بزيارة إلى الخارج.

الوضع الميداني

دبابة إسرائيلية تغادر بيت لحم بالضفة الغربية عقب تفتيش منزل محمد شحادة المسؤول في الجهاد الإسلامي
وعلى الصعيد الميداني توغلت قوات الاحتلال في قلقيلية في الساعات الأولى من صباح اليوم ومازالت موجودة عند حافة مدينة طولكرم المجاورة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان "فرض حظر تجول على قلقيلية وقواتنا تقوم بتفتيشات واعتقالات لمنع الإرهابيين من مغادرة المدينة".

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الأوضاع في قلقيلية وطولكرم لا تزال متوترة وإن السكان لا يستطيعون حتى النظر من نوافذ منازلهم أو الصعود إلى أسطحها، في حين تتواصل حملات الاعتقال بحق ناشطين تتوقع سلطات الاحتلال أن يتسللوا إلى المناطق الإسرائيلية المتاخمة للقيام بعمليات فدائية.

وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت من بيت لحم خالية الوفاض -فيما يبدو- بعد فشلها في العثور على أحد زعماء حركة الجهاد الإسلامي. ورفض مسؤول بجيش الاحتلال التعليق على تقرير لراديو الجيش الإسرائيلي بأن محمد شحادة أحد الزعماء المحليين لحركة الجهاد الإسلامي فر من القوات الإسرائيلية، إلا أنه أكد اعتقال فلسطيني مطلوب لديه.

المصدر : الجزيرة + وكالات