صورة الاستجواب الموجه لوزير المالية الكويتي
تصاعدت حدة الأزمة السياسية في الكويت بعد أن سلم برلمانيان طلبا رسميا لرئيس مجلس الأمة باستجواب وزير المالية يوسف الإبراهيم عن مزاعم بأنه أساء التصرف في أموال الدولة.

ويقول دبلوماسيون إن الاستقرار السياسي في هذه الدولة الخليجية التي يقطنها 2.2 مليون نسمة وتسيطر على عشر احتياطي النفط العالمي وتتمتع بالعديد من الاستثمارات في الدول الغربية، مهدد.

وقال مسلم البراك من الكتلة الشعبية ومبارك الدويلة من الكتلة الإسلامية إنهما تقدما بطلب استجواب من 47 صفحة لرئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي.

وأدرج الخرافي الطلب في جدول أعمال الجلسة التي ستعقد يوم العاشر من يونيو/حزيران القادم لتحديد موعد للاستجواب. وقد ترجئ الحكومة الاستجواب لمدة تصل إلى أسبوعين في حال تقديم طلب بذلك.

جانب من جلسات مجلس الأمة الكويتي (ارشيف)
ويسعى 23 من بين 50 برلمانيا منتخبا من أعضاء الكتلتين لاستجواب الإبراهيم للحصول منه على تفسير فيما يتعلق بعدة قضايا منها إجراء إصلاحات لم تحظ بشعبية وخطة للرعاية الاجتماعية تنطوي على مبالغ طائلة وكذلك فيما يتعلق بإدارة الاستثمارات الأجنبية الهائلة وبتقديم قرض لروسيا.

ويأتي التقدم الرسمي بطلب الاستجواب اليوم بعد أسابيع من التهديدات باستجواب الإبراهيم وتحذيرات الحكومة بأنها ستتنحى إذا تصاعدت القضية إلى إجراء استجواب لسحب الثقة من الوزير.

وأعرب بعض أعضاء البرلمان عن قلقهم من احتمال أن يؤدي تقديم الحكومة لاستقالتها بسبب هذه الأزمة إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة. وكان أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح قد حل البرلمان الوحيد المنتخب في منطقة الخليج عام 1999 لنزع فتيل أزمة.

وقد تتعطل العديد من المشاريع الرئيسية وخطط التنمية في قطاعي النفط والطاقة وفي قطاعات أخرى إذا تصاعدت الأزمة في الكويت.

ويقول مؤيدو الإبراهيم إن معظم المزاعم ترجع إلى فترة سابقة عن تعيينه في منصب وزير المالية في فبراير/شباط 2001، ويشيدون به ويصفونه بأنه وزير بارع وإصلاحي.

وأبدت الحكومة استعدادا في الآونة الأخيرة لإجراء المزيد من التغييرات فيما يتعلق بالإصلاحات المثيرة للجدل، وعرضت تزويد نواب البرلمان بالتفاصيل الخاصة بأموال عامة يقول البعض إنها استخدمت لمساعدة سياسيين.

المصدر : رويترز