طه ياسين رمضان
قال نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان إن بلاده تسعى من خلال حوارها مع الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق عادل ينسجم مع جوهر قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصة القرار رقم 687 دون تقديم تنازلات من أي طرف.

وأكد رمضان في تصريحات نقلتها صحيفة الجمهورية العراقية الرسمية اليوم تمسك بلاده بتطبيق القرارات الدولية التي يجب أن تستخدم كتحكيم لتسوية المسائل العالقة بين الجانبين.

وقلل رمضان من أهمية مسألة عودة المفتشين الدوليين إلى العراق، مشيرا إلى أن الأمر المهم يتعلق بالعلاقة بين بغداد ومجلس الأمن وأن مسألة المفتشين لا تشكل سوى جزء بسيط من المواضيع المعلقة بين الطرفين.

وأوضح رمضان أن بلاده تعاونت بشكل مطلق خلال سبع سنوات ونصف مع لجان التفتيش إلى حين القصف الأميركي البريطاني عام 1998 ولكن دون فائدة. وقال إن اللجان كان "دورها هو التجسس على أمن وسلامة العراق وليس البحث عن أسلحة الدمار الشامل التي هي أصلا غير موجودة وهم يعرفون هذا الشيء جيدا".

ومن المقرر أن تبدأ الجولة الثالثة من محادثات العراق مع الأمم المتحدة مطلع يوليو/تموز في فيينا حيث سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري. وكان الجانبان عقدا جولة من المحادثات يوم السابع من مارس/آذار الماضي وأخرى مطلع الشهر الجاري في نيويورك.

وبخصوص جولة المحادثات الجديدة قال رمضان إنه لا يعتقد أن الجولتين السابقتين كانتا كافيتين لطرح وجهات النظر من قبل الطرفين. وكان رمضان قال في تصريح لقناة الجزيرة يوم الثلاثاء الماضي إنه غير متفائل بالحوار مع الأمم المتحدة لاعتقاده بأن أمينها العام ليس حرا في تصرفه وحواره.

غارات أميركية
على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن مقاتلات أميركية قصفت أمس الجمعة مواقع للدفاعات الجوية العراقية في جنوب البلاد، ردا على ما اعتبرته عمليات عدائية قام بها العراق مؤخرا.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات -وهي الثانية هذا الأسبوع- استهدفت ثلاثة أهداف تابعة للدفاعات الجوية في جنوب العراق. وأضافت الوزارة أن هذه الضربات جاءت ردا على "المحاولة الرابعة التي قام بها العراق لتدمير طائرة للتحالف خلال الأيام الـ17 الأخيرة".

وكان ناطق عسكري عراقي أعلن الخميس أن عراقيين قتلا وأصيب آخران بجروح في غارات شنتها طائرات أميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية في محافظة ذي قار جنوب البلاد.

يذكر أنه منذ عملية "ثعلب الصحراء" التي قادتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق في ديسمبر/كانون الأول 1998، تدور مواجهات شبه يومية بين المضادات الجوية العراقية والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة ما يسمى منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه، واللتين لا تعترف بهما بغداد ولم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات