مؤيدون للرئيس بن علي يعزفون الموسيقى لحث الجماهير على التصويت لصالحه

يتوجه حوالي ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف ناخب تونسي إلى صناديق الاقتراع اليوم للاستفتاء على مشروع الإصلاح الدستوري الذي تقدم به الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والذي يفتح الطريق أمام توليه الرئاسة لولاية رابعة.

وأقر مجلس النواب التونسي التعديل في 2 أبريل/ نيسان الماضي. ومن المقرر أن يدلي الناخبون التونسيون بأصواتهم من خلال 15 ألف مركز اقتراع تم إعدادها بالمصالح الحكومية والوزارات وتم تزويدها بالقوائم الانتخابية والمعدات اللازمة لعملية الاقتراع وسيكون على الناخب أن يقول نعم أو لا وفق رأيه في المشروع.

بن علي
ويعد هذا أول استفتاء وطني منذ استقلال تونس عن فرنسا عام 1956 وذلك على تعديل نحو نصف مواد الدستور الذي يتألف من 78 مادة. وتلغي المادتان 39 و 40 في الدستور الجديد الحد الأقصى لفترات الرئاسة مع رفع الحد الأقصى لسن المرشح للرئاسة من 70 إلى 75 سنة. كما تتضمن مادة أخرى منح الرؤساء السابقين حصانة قضائية مدى الحياة.

ويقول معارضون ودعاة لحقوق الإنسان في تونس إن التعديلات "مفصلة" خصيصا بحيث تضمن بقاء بن علي في السلطة مدة عشر سنوات قادمة على الأقل.

ويتهم هؤلاء المعارضون الرئيس التونسي بانتهاج سياسة القبضة الحديدية وتحويل تونس إلى دولة بوليسية تخضع لحكم الحزب الواحد. وتمكن التعديلات المقترحة الرئيس التونسي الذي أمضى حوالي 15 عاما في السلطة حتى الآن من السعي لإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات بعد انتهاء فترة رئاسته الحالية عام 2004 ثم التجديد له في عام 2009 ليستمر في السلطة حتى عام 2014.

وقال معارض سياسي بارز للرئيس التونسي إن الاستفتاء مجرد" قناع زائف" لا يستهدف سوى إطالة حكم بن علي الشمولي. وقال السياسي المخضرم مصطفى بن جعفر إن هذا الاستفتاء لا معنى له وإن كل التعديلات المقترحة ما هي إلا ستار من "الدخان للتغطية على مادتين رئيسيتين" في الدستور.

وأعلنت خمسة أحزاب تونسية تأييدها لإجراء تعديل على الدستور الحالي, وساهمت في حملة التفسير والحصول على التأييد لمشروع الإصلاح الدستوري وفى مقدمتها التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم وحركة الديمقراطيين والاشتراكيين وحزب الوحدة الشعبية والاتحاد الديمقراطي الوحدوي والحزب الاجتماعي التحرري, بينما عارض عملية الإصلاح الدستوري حزبان فقط هما حركة التجديد والمنتدى الديمقراطي التقدمي بزعامة مصطفى بن جعفر.

وكان أعضاء الجاليات التونسية في الخارج الذين يبلغ عددهم حوالي 245 ألفا و 501 ناخب قد بدؤوا يوم السبت الماضي في الإدلاء بأصواتهم في جميع دول العالم.

ووافقت السلطات التونسية على حضور المراقبين الدوليين في مكاتب الاقتراع
والمنتمين إلى الأحزاب السياسية التي عبرت عن رغبتها في ذلك. وأعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أن تونس مفتوحة لكل مراقب لديه الرغبة في متابعة هذا الحدث. كما قررت السلطات التونسية أن تكون عملية فرز الأصوات مفتوحة أمام الناخبين وبحضور المراقبين المنتمين إلى الأحزاب السياسية.

المصدر : وكالات