فلسطينيون يحاولون التسلل عبر نقطة تفتيش قرية الخضر إلى مدينة بيت لحم

اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة مدينة بيت لحم مدعومة بالدبابات والعربات المدرعة, وقالت الشرطة الفلسطنية إن الجيش الاسرائيلي بدأ حملة تفتيش للمنازل في محيط كنيسة المهد وفرض حظرا للتجول في المدينة.

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بتفجير منزل محمد شحادة المسؤول في حركة الجهاد الإسلامي في المدينة, وأطلق الاحتلال النار أثناء توغله من جهة الشرق وعبر منطقة بيت جالا تحت غطاء جوي من المروحيات الإسرائيلية.

وأفادت مراسلة للجزيرة بأن هناك إطلاق نار كثيف في الشوارع. كما حاصر الجنود منزل أحد النشطاء الإسلاميين مطالبين باستسلامه لهم بعد أن طالبوا السكان بإخلاء المنزل. وأوضحت المراسلة أن العملية الجديدة في بيت لحم لن تكون طويلة وفق ما ذكرت المصادر الإسرائيلية حيث تسعى قوات الاحتلال لاعتقال بعض المطلوبين.

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته من مدرعته في طولكرم
وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية بدء عملية في منطقة بيت لحم لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل أخرى. وتوغلت القوات الإسرائيلية أيضا في قرية الدوحة القريبة من بيت لحم والتي كان من سكانها الشهيد عيسى بدير (16 سنة) الذي نفذ العملية الفدائية يوم الأربعاء الماضي في ريشون لتزيون قرب تل أبيب وأسفرت عن مقتل شخصين.

وكانت بيت لحم آخر المدن الفلسطينية التي تنسحب منها قوات الاحتلال بعد رفع الحصار عن كنيسة المهد في العاشر من مايو/ أيار الجاري وتسوية قضية الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى الكنيسة بإبعاد 13 منهم إلى أوروبا و26 إلى قطاع غزة.

شهيدتان في غزة
وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد في وقت سابق السبت بأن فلسطينيتين استشهدتا نتيجة إطلاق نار وقصف إسرائيلي لمنطقة جحر الديك شمالي مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابات إسرائيلية توغلت مئات الأمتار في منطقة جحر الديك شمالي شرقي مخيم البريج للاجئين وسط إطلاق كثيف للنار وإطلاق قذائف الدبابات. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي لاتزال متوغلة في المنطقة منعت سيارات الإسعاف من الوصول لنقل الجرحى مما أدى إلى استشهاد كاملة أبو سعيد (45 عاما) وابنة أخيها أنواء أبو سعيد (12 عاما) اللتين كانتا في حقل زراعي تعود ملكيته إلى عائلتهما في المنطقة.

اجتياح طولكرم

جندي إسرائيلي يراقب من مدرعته الوضع الأمني في طولكرم بالضفة الغربية
كما أكدت مراسلة للجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اجتاحت مجددا مساء السبت مدينة طولكرم في الضفة الغربية وفرضت حظر التجوال عليها. وأوضحت المراسلة أن الاجتياح تم بعد ثلاث ساعات فقط من انسحاب قوات الاحتلال من المدينة ومخيمها لكنها أعادت الانتشار في محيطهما. ويبدو أن تكرار الاجتياحات يشير إلى إصرار قوات الاحتلال الإسرائيلي على ملاحقة من تسميهم بالمطلوبين ولذلك تتوغل في المدينة ثم تنسحب ليخرج السكان إلى الشوارع وتعتقلهم.

وكانت قوات الاحتلال قد جمعت نحو مائة شخص من النساء والأطفال وكبار السن في شقة واحدة دون مياه أو كهرباء أو طعام في طولكرم. وأصيب ثمانية فلسطينيين في مخيم طولكرم خلال اشتباكات ترافقت مع اجتياح القوات الإسرائيلية للمخيم الجمعة، وأسفرت أيضا عن مقتل جندي إسرائيلي وجرح اثنين آخرين.

من ناحية أخرى أصيب شاب فلسطيني برصاص الاحتلال عند حاجز قلنديا بين القدس ورام الله. وقال أطباء إن فلسطينية كانت تحاول الوصول إلى المستشفى وضعت مولودتها عند نقطة تفتيش تابعة لجيش الاحتلال قرب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية في ساعة مبكرة من صباح اليوم بعد أن منعها الجنود الإسرائيليون من المرور، وتوفيت المولودة في وقت لاحق.

وقال تقرير للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون أعطت الضوء الأخضر لقواتها لشن حملة عسكرية جديدة على المدن والقرى الفلسطينية تشمل إعادة احتلال مدن فلسطينية لعدة أيام. وقد رفض رعنان غيسين مستشار شارون تأكيد الخبر واكتفى بالقول إنه ليس على علم بذلك.

من جهتها دعت القيادة الفلسطينية السبت قادة العالم إلى ردع حكومة إسرائيل وجيشها عن ارتكاب جرائمها وإلزامها بالانسحاب من جميع المناطق الفلسطينية.

الجهود الدبلوماسية

جورج تيينت
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية قالت الإذاعة الإسرائيلية إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت ومساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز سيصلان إلى إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية في موعد لم يتحدد قبل نهاية الشهر الحالي. وقالت المتحدثة باسم القنصلية الأميركية في إسرائيل إنه من المرجح جدا أن يصلا هذا الأسبوع.

وكانت الإدارة الأميركية أعلنت مرارا أن تينيت سيتوجه قريبا إلى الشرق الأوسط للإشراف على عملية دمج أجهزة الأمن الفلسطينية، إلا أنها لم تحدد موعدا لذلك. وأوضحت الإذاعة أن محادثات بيرنز ستتمحور حول التعديلات المزمع إجراؤها على السلطة الفلسطينية.

وفي السياق ذاته أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه يعتزم زيارة إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية وعدد من دول الشرق الأوسط في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وروسيا يوم 29 مايو/أيار الحالي في موسكو.
وينتظر وصول وزير الخارجية الكندي بيل غراهام إلى المناطق الفلسطينية وإسرائيل الأحد، ويقوم الوزير الكندي بجولة في الشرق الأوسط شملت حتى الآن الأردن ومصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات