دبابات إسرائيلية تتوغل قرب ضواحي مدينة طولكرم (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
شهيد فلسطيني في توغل إسرائيلي جنوبي قطاع غزة، وقوات الاحتلال تتوغل في مدينتي طولكرم وقلقيلية في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
بن إليعازر يعترف بأن العملية العسكرية الواسعة في الضفة الغربية حفزت رجال المقاومة الفلسطينية على شن عمليات فدائية
ـــــــــــــــــــــــ

توغلت المدرعات والدبابات الإسرائيلية في مدينتي طولكرم وقلقيلية بالضفة الغربية اليوم الجمعة، وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب جنديان آخران بجروح خطيرة في اشتباكات اندلعت في مخيم طولكرم للاجئين بين قوات الاحتلال ومسلحين فلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وقالت المراسلة إن مجموعة من الدبابات الإسرائيلية اجتاحت مجددا المدينة من ثلاثة محاور. ونقلت عن شهود عيان قولهم إن الآليات العسكرية اقتحمت طولكرم من جهة الغرب والشمال والجنوب تحت غطاء كثيف من النيران.

مقاومون فلسطينيون يشتبكون مع قوات إسرائيلية في طولكرم (أرشيف)
وتواصل قوات الاحتلال فرض حظر التجول على بلدات وقرى منطقة الشعراوية وضاحيتي شويكة وارتاح شمالي طولكرم.

واندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال ومسلحين فلسطينيين في قلقيلية التي اجتاحتها القوات الإسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم، وقالت المراسلة إن القوات الإسرائيلية انسحبت بعد عدة ساعات فتشتت فيها مقار أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وعددا من المنازل وربما أجرت عمليات اعتقال.

وتقول المراسلة إن القوات الإسرائيلية عادة ما تشن عمليات اقتحام محدودة في مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة تهدف إلى اعتقال ناشطين فلسطينيين.

وفجر اليوم توغلت دبابات وناقلات جند مدرعة إسرائيلية في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في رفح جنوبي قطاع غزة. وقالت مراسلتنا إن الهجوم الإسرائيلي تسبب باستشهاد فلسطيني عند بوابة صلاح الدين. وقال جيش الاحتلال إن القوات الإسرائيلية نسفت ثلاثة مصانع صغيرة زعمت أنها تستخدم لتصنيع الصواريخ، ونفت مصادر إسرائيلية أن يكون أحد قد أصيب أثناء عملية التوغل في حين أكدت اعتقال فلسطيني واحد.

رجال الشرطة يتفقدون حطام السيارة المفخخة في تل أبيب
عملية فدائية جديدة
وفي سياق متصل أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي وقعت جنوبي تل أبيب فجرا مما أسفر عن استشهاد منفذ العملية وإصابة خمسة إسرائيليين بجروح.

وحاول فلسطيني اقتحام ملهى ليليا في تل أبيب بسيارة تحمل متفجرات في ساعة مبكرة من صباح اليوم، لكنه استشهد عندما فتح أحد الحراس النار وانفجرت السيارة قبل أن ترتطم بالمبنى مما أسفر عن جرح خمسة من المارة.

وقالت كتائب شهداء الأقصى في بيان أرسل إلى الجزيرة إن أحد أبطالها نفذ العملية وهو الشهيد عامر محمد عيسى شكوكاني من مدينة البيرِة. وأكدت مواصلة العمليات المسلحة على الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها السلاح الوحيد لإنهاء الاحتلال. وتوعدت كتائب شهداء الأقصى بالرد على اغتيال أربعة فلسطينيين الأربعاء الماضي قرب مدينة نابلس بينهم قائد الكتائب الشهيد محمد الطيطي.

وتعد عملية اليوم ثالث هجوم في منطقة تل أبيب في غضون 28 ساعة لتثير الرعب في قلوب الإسرائيليين الذين كانوا يأملون أن تؤدي ستة أسابيع من الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع على الضفة الغربية إلى سحق فصائل المقاومة الفلسطينية ويحقق الأمن لهم.

وكانت عمليتان هما عملية اليوم وعملية ريشون لتزيون الأربعاء الماضي قد تبنتهما كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في حين لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن عملية التفجير الفاشلة الخميس عندما انفجرت عبوة ناسفة في سيارة صهريج وقود في مخزن للوقود شمالي تل أبيب. وتقول الشرطة إن محاولة تفجير مخزن الوقود كان يمكن أن تكون كارثة كبرى لو أنها انتشرت إلى باقي أجزاء المخزن.

بنيامين بن إليعازر
اعتراف إسرائيلي
وقد اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بأن العملية العسكرية الواسعة في الضفة الغربية حفزت رجال المقاومة الفلسطينية على شن عمليات فدائية. وقال إن الهدوء النسبي في العمليات الفلسطينية قد لا يدوم، وأشار إلى أن إسرائيل تواجه موجة من العمليات الفدائية.

وفي سياق متصل كشفت مصادر إسرائيلية أن بن إليعازر قرر -في ختام مشاورات أمنية أجراها الليلة الماضية مع كبار قادة الجيش- توسيع نطاق العمليات العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدت أن قوات الاحتلال لن تبدأ حملة عسكرية واسعة تشبه حملة "السور الواقي"، لكنها ستستمر في تنفيذ نشاطات محددة داخل المدن الفلسطينية مع تعزيز القوات العسكرية في مداخل المدن الفلسطينية وإطالة فترة مكوثها. كما أن عمليات الاقتحام والمداهمة ستشمل قطاع غزة أيضا.

حماس تهاجم السلطة
من جانب آخر رفض زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس الانتخابات التي يعتزم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تنظيمها بحلول أوائل العام القادم، وقال الشيخ أحمد ياسين "أرفضها لأنني أقف أمام عدو يهاجمني.. فهل أشغل نفسي بالدفاع عن نفسي أم أنشغل بالانتخابات"، وأضاف أنه "عندما تكون هناك أرض محررة وشعب حر يمكننا أن نتنافس في الانتخابات، وحتى ذلك الحين فنحن في حالة احتلال".

الشيخ أحمد ياسين

وسئل الشيخ ياسين في مقابلة مع رويترز عن العمليات الفدائية فقال إن الشعب الفلسطيني مضطر للدفاع عن نفسه، "فهو لا يملك طائرات أباتشي أو إف 16 أو دبابات أو صواريخ، الشيء الوحيد الذي يمتلكه الفلسطينيون هو أن يموتوا شهداء".

وتأتي تصريحات الشيخ ياسين في أعقاب انتقادات عنيفة وجهها مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية لقيادة حماس في الخارج متهما إياها بالعمل على "إضعاف السلطة وتدمير المشروع الوطني", وذلك ردا على اتهامات كان وجهها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للسلطة الفلسطينية وصفها فيها بالعجز عن حماية الشعب الفلسطيني ودعاها للرحيل عن الأرض الفلسطينية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم قوله إن "قيادة حماس في الخارج وصلت إلى مستوى من الحقد وانعدام الأخلاق وتساوت مع اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يدعو إلى تدمير السلطة الوطنية والترانسفير، وكأن الأرض الفلسطينية ملك لهم وحدهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات