الشرطة الإسرائيلية تفحص السيارة التي انفجرت في تل أبيب فجر اليوم وقتل فيها فلسطيني كان يحاول تفجيرها في ملهي ليلي
ـــــــــــــــــــــــ
الشيخ ياسين يرفض الانتخابات قبل تحرير الأرض ومسؤول في السلطة يتهم قادة حماس في الخارج بالسعي لتدمير المشروع الوطني
ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد فلسطيني في مدينة رفح حيث فتحت دبابة إسرائيلية متواجدة في الشريط الحدودي النار باتجاه المواطنين دون سبب يذكر ـــــــــــــــــــــــ

أفاد شهود عيان ومصدر أمني فلسطيني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل مسافة كيلومترين فجر اليوم الجمعة في حي الزيتون جنوب مدينة غزة وفجر مخرطة مما أدى إلى تدمير مصنعين آخرين في المنطقة.

وقال المصدر إن "دبابات وجرافات إسرائيلية توغلت عند الساعة الواحدة فجرا بالتوقيت المحلي مسافة كيلومترين في حي الزيتون بجنوب مدينة غزة وانسحبت عند الساعة الرابعة". وأضاف أن "قوات من الجيش الإسرائيلي وضعت كميات كبيرة من المتفجرات داخل مخرطة وقامت بتفجيرها مما أدى إلى تدمير مصنعين مجاورين".

وقال مراسل للجزيرة في غزة إن القوات الإسرائيلية لاتزال تقوم بعمليات في المنطقة التي تعتبر زراعية. وأضاف أن القوات الإسرائيلية تدعي أن هذه المنطقة تنطلق منها عمليات ضدها. وقال جيش الاحتلال إن المصانع تستخدم في صنع مدافع هاون.

وكانت القوات الإسرائيلية قد استخدمت المروحيات الحربية لضرب أهداف في هذه المدينة. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن غزة تمثل أحد مراكز ما تسميه الإرهاب الفلسطيني مشيرين إلى ضرورة التعامل معها.

هجوم تل أبيب
في غضون ذلك قالت الشرطة الإسرائيلية إن مهاجما فلسطينيا حاول اقتحام ملهى ليلي في تل أبيب بسيارة تحمل متفجرات في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة لكنه استشهد عندما فتح أحد الحراس النار وانفجرت السيارة قبل أن ترتطم بالمبنى.

الشرطة الإسرائيلية تفحص جثمان منفذ هجوم تل أبيب
وقال رئيس شرطة تل أبيب يوسف سيدبون في موقع الحادث في جنوب المدينة "لقد كان هجوما انتحاريا بسيارة". وأضاف أن اثنين من المارة أصيبا بجروح.

وقال سيدبون إن المهاجم اختار ملهى ليليا معظم رواده من المراهقين الذين كانوا منشغلين بالرقص في الواحدة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي مع بدء عطلة نهاية الأسبوع في إسرائيل. وأضاف أن المهاجم حاول اقتحام الملهى بالسيارة لكن تم إحباط الهجوم عندما أطلق حارس الملهى نيران مسدسه ووقع انفجار قتل فيه منفذ الهجوم.

ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان الفلسطيني قد فجر العبوة التي كان يحملها أو أن السيارة كانت محشوة بالمتفجرات وانفجرت عندما أطلقت عليها النار.

وقالت الشرطة الإسرائيلية أمس إنه أمكن تفادي كارثة عندما حاول مسلحون فلسطينيون إحراق مستودع رئيسي للوقود قرب تل أبيب بتفجير قنبلة وضعت في شاحنة صهريج. وتمكن العمال من إخماد حريق نتج عن الانفجار قبل أن يمتد إلى المستودع. ولم يصب أحد بأذي.

ووقعت محاولة التخريب بعد ساعات من هجوم فدائي أسفر عن مقتل اثنين من الإسرائيليين وإصابة 27 بجروح في حديقة عامة في بلدة ريشون لتزيون بوسط إسرائيل.

حماس تهاجم السلطة
وقد رفض زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس الانتخابات التي يعتزم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تنظيمها بحلول أوائل العام القادم، وقال الشيخ أحمد ياسين "أرفضها لأنني أقف أمام عدو يهاجمني.. فهل أشغل نفسي بالدفاع عن نفسي أم أنشغل بالانتخابات"، وأضاف أنه "عندما تكون هناك أرض محررة وشعب حر يمكننا أن نتنافس في الانتخابات، وحتى ذلك الحين فنحن في حالة احتلال".

الشيخ أحمد ياسين

وسئل الشيخ ياسين في مقابلة مع رويترز عن العمليات الفدائية فقال إن الشعب الفلسطيني مضطر للدفاع عن نفسه، "فهو لا يملك طائرات أباتشي أو أف 16 أو دبابات أو صواريخ، الشيء الوحيد الذي يمتلكه الفلسطينيون هو أن يموتوا شهداء".

تأتي تصريحات الشيخ ياسين في أعقاب انتقادات عنيفة وجهها مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية على قيادة حماس في الخارج متهما إياها بالعمل على "إضعاف السلطة وتدمير المشروع الوطني", وذلك ردا على اتهامات كان وجهها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للسلطة الفلسطينية وصفها فيها بالعجز عن حماية الشعب الفلسطيني ودعاها للرحيل عن الأرض الفلسطينية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم قوله إن "قيادة حماس في الخارج وصلت إلى مستوى من الحقد وانعدام الأخلاق، وتساوت مع اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يدعو إلى تدمير السلطة الوطنية والترانسفير، وكأن الأرض الفلسطينية ملك لهم وحدهم".

الوضع الميداني
وميدانيا استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في منطقة الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، وقال مصدر طبي فلسطيني إن بسام حمد قشطة (33 عاما) من رفح قتل برصاص جيش الاحتلال "بعد إصابته بعيار ناري في الصدر" عندما فتح الجنود لإسرائيليون، المتواجدون على الشريط الحدودي بين مصر ومدينة رفح، النار باتجاه المناطق الفلسطينية.

مسلحون من فتح يرفعون أسلحتهم أثناء تشييع شهداء سقطوا في قصف إسرائيلي لمخيم بلاطة أمس
وأوضح شهود عيان أن الشهيد كان "يقف بجوار منزله القريب من بوابة صلاح الدين الحدودية مع مصر ويتفقد المنازل التي هدمتها قوات الاحتلال صباح الخميس في رفح, عندما فتحت دبابة إسرائيلية متواجدة في الشريط الحدودي النار باتجاه المواطنين دون سبب يذكر مما أدى إلى مقتله على الفور.

وفي نابلس رجحت مصادر أمنية أن يكون تحضير عبوة ناسفة هو سبب انفجار وقع في مخيم بلاطة وأدى إلى استشهاد فلسطينيين وجرح أربعة آخرين. ونقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر فلسطينية ترجيحها أن الانفجار ربما يكون قنبلة كان الشهيدان يحاولان صنعها في المنزل الكائن بالمخيم.

وقد عم مدينة نابلس ومخيم بلاطة حداد شامل حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها حدادا على ثلاثة فلسطينيين من قيادات كتائب شهداء الأقصى استشهدوا في قصف إسرائيلي بالصواريخ على منزل في مخيم بلاطة، ومدني فلسطيني رابع استشهد في القصف.

المصدر : الجزيرة + وكالات