شرطي إسرائيلي يتفقد جثة أحد قتلى العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني في ريشون لتزيون أمس
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تحبط عملية فدائية استهدفت تفجير ملهى في تل أبيب مما أسفر عن استشهاد منفذها وإصابة اثنين من المارة بجروح طفيفة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد فلسطيني في مدينة رفح حيث فتحت دبابة إسرائيلية موجودة في الشريط الحدودي النار باتجاه المواطنين دون سبب يذكر ـــــــــــــــــــــــ

تصاعدت موجة العمليات الفدائية التي يشنها فلسطينيون على أهداف داخل إسرائيل في وقت عادت فيه إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات للفلسطينيين وكثفت قواتها من هجماتها وتوغلاتها في قطاع غزة مما أسفر عن استشهاد فلسطيني صباح اليوم. وفي غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية هاجم فلسطينيون ثلاثة أهداف إسرائيلية شملت حديقة عامة ومستودعا للوقود وملهى ليليا.

فقد حاول فلسطيني اقتحام ملهى ليلي في تل أبيب بسيارة تحمل متفجرات في ساعة مبكرة من صباح اليوم، لكنه استشهد عندما فتح أحد الحراس النار وانفجرت السيارة قبل أن ترتطم بالمبنى.

محققون إسرائيليون يتفقدون حطام السيارة المفخخة التي حاول فلسطيني تفجيرها في ملهى ليلي بتل أبيب
وقال رئيس شرطة تل أبيب في موقع الحادث جنوبي المدينة "لقد كان هجوما انتحاريا بسيارة". وأضاف أن اثنين من المارة أصيبا بجروح.

وقال إن المهاجم اختار ملهى ليليا معظم رواده من المراهقين الذين كانوا منشغلين بالرقص في الواحدة والنصف بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي مع بدء عطلة نهاية الأسبوع في إسرائيل. وأضاف أن المهاجم حاول اقتحام الملهى بالسيارة لكن الهجوم أحبط عندما أطلق حارس الملهى نيران مسدسه ووقع انفجار قتل فيه منفذ الهجوم. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى العملية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية أمس إنه أمكن تفادي كارثة عندما حاول مسلحون فلسطينيون إحراق مستودع رئيسي للوقود قرب تل أبيب بتفجير قنبلة وضعت في شاحنة صهريج. وتمكن العمال من إخماد حريق نتج عن الانفجار قبل أن يمتد إلى المستودع، ولم يصب أحد بأذى

ووقعت هذه المحاولة بعد ساعات من هجوم فدائي أسفر عن مقتل اثنين من الإسرائيليين وإصابة 27 بجروح في حديقة عامة ببلدة ريشون لتزيون في وسط إسرائيل.

التوغل في غزة

جرافة إسرائيلية تدمر مزرعة فلسطينية قرب مستوطنة نتساريم شمالي قطاع غزة (أرشيف)
في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن فلسطينيا استشهد أثناء قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتوغل لمسافة كيلومترين فجر اليوم الجمعة في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، وفجر قوات الاحتلال مخرطة ومصنعين في المنطقة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن "دبابات وجرافات إسرائيلية توغلت عند الساعة الواحدة فجرا بالتوقيت المحلي مسافة كيلومترين في حي الزيتون بجنوب مدينة غزة وانسحبت عند الساعة الرابعة". وأضاف أن "قوات من الجيش الإسرائيلي وضعت كميات كبيرة من المتفجرات داخل مخرطة وقامت بتفجيرها مما أدى إلى تدمير مصنعين مجاورين".

وقال مراسل للجزيرة في غزة إن القوات الإسرائيلية لاتزال تقوم بعمليات في المنطقة التي تعتبر زراعية، وأضاف أن القوات الإسرائيلية تدعي أن هذه المنطقة تنطلق منها عمليات ضدها. وقال جيش الاحتلال إن المصانع تستخدم في صنع مدافع هاون.

وكانت القوات الإسرائيلية قد استخدمت المروحيات الحربية لضرب أهداف في هذه المدينة. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن غزة تمثل أحد مراكز ما تسميه الإرهاب الفلسطيني مشيرة إلى ضرورة التعامل معها.

وكان فلسطيني قد استشهد برصاص قوات الاحتلال في منطقة الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة أمس. وقال مصدر طبي فلسطيني إن بسام حمد قشطة (33 عاما) من رفح قتل برصاص جيش الاحتلال "بعد إصابته بعيار ناري في الصدر" عندما فتح جنود الاحتلال الموجودون على الشريط الحدودي بين مصر ومدينة رفح النار باتجاه المناطق الفلسطينية.

تشييع ثلاثة شهداء قضوا أثناء القصف الإسرائيلي لمعسكر بلاطة للاجئين قرب نابلس
وفي سياق آخر رجحت مصادر أمنية أن يكون تحضير عبوة ناسفة هو سبب انفجار وقع في مخيم بلاطة في نابلس الخميس وأدى إلى استشهاد فلسطينيين وجرح أربعة آخرين. ونقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر فلسطينية ترجيحها أن الانفجار ربما يكون ناجما عن قنبلة كان الشهيدان يحاولان صنعها في منزل بالمخيم.

وفي الإطار نفسه عم مدينة نابلس ومخيم بلاطة حداد شامل على ثلاثة فلسطينيين من قيادات كتائب شهداء الأقصى استشهدوا في قصف إسرائيلي بالصواريخ على منزل في المخيم إضافة إلى مدني فلسطيني رابع استشهد في القصف.

حماس تهاجم السلطة
من جانب آخر رفض زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس الانتخابات التي يعتزم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تنظيمها بحلول أوائل العام القادم، وقال الشيخ أحمد ياسين "أرفضها لأنني أقف أمام عدو يهاجمني.. فهل أشغل نفسي بالدفاع عن نفسي أم أنشغل بالانتخابات"، وأضاف أنه "عندما تكون هناك أرض محررة وشعب حر يمكننا أن نتنافس في الانتخابات، وحتى ذلك الحين فنحن في حالة احتلال".

الشيخ أحمد ياسين

وسئل الشيخ ياسين في مقابلة مع رويترز عن العمليات الفدائية فقال إن الشعب الفلسطيني مضطر للدفاع عن نفسه، "فهو لا يملك طائرات أباتشي أو إف 16 أو دبابات أو صواريخ، الشيء الوحيد الذي يمتلكه الفلسطينيون هو أن يموتوا شهداء".

وتأتي تصريحات الشيخ ياسين في أعقاب انتقادات عنيفة وجهها مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية لقيادة حماس في الخارج متهما إياها بالعمل على "إضعاف السلطة وتدمير المشروع الوطني", وذلك ردا على اتهامات كان وجهها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للسلطة الفلسطينية وصفها فيها بالعجز عن حماية الشعب الفلسطيني ودعاها للرحيل عن الأرض الفلسطينية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم قوله إن "قيادة حماس في الخارج وصلت إلى مستوى من الحقد وانعدام الأخلاق وتساوت مع اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يدعو إلى تدمير السلطة الوطنية والترانسفير، وكأن الأرض الفلسطينية ملك لهم وحدهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات