الصادق المهدي
أشاد الزعيم السوداني المعارض الصادق المهدي بالوساطة الأميركية لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد، لكنه حذر من مغبة اعتبار حكومة السودان طالبان أخرى في أفريقيا.

وقال زعيم حزب الأمة المعارض لمجموعة من السياسيين والصحفيين الليلة الماضية في العاصمة المصرية إن المبعوث الأميركي الخاص للسودان السيناتورالسابق جون دانفورث أنجز الكثير ووصل إلى نتائج إيجابية في وقت قصير وأدخل في أسلوب التوسط ثلاثة عوامل جديدة لم تكن موجودة وواردة من قبل. وأوضح المهدي أن هذه العوامل تتمثل بنفوذ أميركي قادر على الضغط على الطرفين وإدخال عنصري التحكيم والرقابة الخارجية.

لكن المهدي الذي أطاح بحكومته انقلاب عسكري قاده الرئيس الحالي عمر البشير عام 1989 قال إن الولايات المتحدة بها تيارات متشددة ترى أن النظام السوداني هو نظام طالبان آخر في أفريقيا وإنه لا بد من الضغط والتصعيد معه.

وبدا المهدي متفائلا بعودة السلام إلى بلاده، وقال إن من الأمور الشائعة في العالم أن الحرب الأهلية يجب أن تنتهي بسلام عادل متفاوض عليه، مشيرا إلى أن الجميع متفق الآن على إنهاء ما وصفه بالدكتاتورية ووضع برنامج للتحول الديمقراطي.

وكانت الولايات المتحدة عينت العام الماضي دانفورث مبعوثا خاصا للسلام في السودان في محاولة دولية جديدة لإنهاء 19 عاما من الحرب الأهلية بين حكومة الخرطوم في الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب والتي بدأت عام 1983 وأودت بحياة مليوني نسمة.

وتمكن دانفورث من التوصل إلى وقف لإطلاق النار في منطقة جبال النوبة بوسط السودان مما مكن من وصول مساعدات إنسانية للمنطقة. لكنه اتهم الجانبين على السواء بخرق وقف إطلاق النار في بعض المناطق وقصف المدنيين. يشار إلى أن المهدي حضر إلى العاصمة المصرية للمشاركة في المؤتمر العام الرابع عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي اختتم أعماله في القاهرة أمس.

المصدر : رويترز