مبارك يأمر بإعادة محاكمة ناشطين إسلاميين
آخر تحديث: 2002/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/12 هـ

مبارك يأمر بإعادة محاكمة ناشطين إسلاميين

عدد من أعضاء الجماعات الإسلامية أثناء محاكمتهم(أرشيف)
أعلن مصدر قضائي مصري اليوم أن الرئيس المصري حسني مبارك ألغى الأحكام التي أصدرتها محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بحق اثنين من الإسلاميين بتهمة قتل رجل شرطة عام 1994.

ورفض مبارك التصديق على حكم غيابي بالسجن المؤبد على رفعت زيدان الذي يعتقد أنه من أهم قيادات الجماعة الإسلامية المحظورة في مصر وأنه نجح في الفرار إلى الخارج.

ولم يصدق الرئيس المصري أيضا على حكم بالسجن خمس سنوات على رفعت حافظ الفولي المتهم في نفس القضية والذي استعملت معه المحكمة الرأفة لقيامه بتسليم نفسه إلى أجهزة الأمن العام الماضي.

واتهم زيدان والفولي بتدبير هجوم أسفر عن مقتل شرطي في محافظة أسيوط التي شهدت خلال السنوات الأولى من التسعينات مواجهات بين أجهزة الأمن والإسلاميين. ووفقا للقانون ستعاد محاكمة المتهمين أمام دائرة أخرى, ولم تحدد المصادر المصرية موعدا للمحاكمة الجديدة.

جانب من جلسات محاكمة المتهمين بالشذوذ (أرشيف)
كما ألغى الرئيس مبارك أيضا الأحكام الصادرة بحق 50 متهما بالشذوذ في 14 نوفمبر/تشرين الثاني وقرر إحالة القضية إلى النيابة العامة.

وكانت المحكمة حكمت بالسجن عامين مع الأشغال الشاقة على 20 شخصا والسجن سنة واحدة لمتهم آخر في حين برأت 29 متهما في القضية. لكن الرئيس المصري صادق على أحكام صدرت بحق اثنين من المتهمين كانا مع الخمسين وأدينا بتهمة "ازدراء الأديان" بحيث حكم أحدهما بثلاث سنوات والآخر بخمس.

والمتهمان هما المهندس شريف فرحات (33 عاما) الذي نال العقوبة القصوى وهي خمس سنوات مع الأشغال الشاقة في حين نال المتهم الثاني محمود أحمد علام ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة.

وقال المحامي فريد الديب -أحد المحامين الرئيسيين عن المتهمين- إن مبارك قرر إلغاء الحكم فيما يتعلق بتهمة الفجور وإعادتها إلى النيابة لكي تتخذ الإجراءات الضرورية مع إمكان حفظ القضية أو إعادة تقديمها أمام محكمة الجنح العادية وليس محكمة أمن الدولة.

وقد قبض على المتهمين وغالبيتهم لم يتجاوزوا العشرين في 11 مايو/آيار 2001 أثناء وجودهم في سفينة سياحية تستخدم كملهى ليلي. ووجهت إلى فرحات وعلام تهم "ازدراء الأديان واستغلال الدين الإسلامي ونشر أفكار متطرفة وتحوير آيات قرآنية لتحقير الأديان السماوية والنبي محمد وابتداع طريقة مختلفة للصلاة" فضلا عن الشذوذ الجنسي كما جاء في قرار الاتهام.

والخمسون الآخرون متهمون بالاعتياد على ممارسة الشذوذ الجنسي وجعله مبدأ أساسيا لمجموعتهم. ولا يندرج اللواط بالتحديد ضمن الجرائم المنصوص عليها في القانون المصري الذي يستمد معظم نصوصه من الشريعة الإسلامية, لكن القانون المصري يعاقب على تهمة "الاعتياد على ممارسة الفجور أو الدعارة".

وقد أثارت المحاكمة فور بدئها في يوليو/تموز الماضي احتجاجات عدة من جماعات الشواذ ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في الغرب وخصوصا في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة. ويحق للرئيس المصري المصادقة على الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة العليا طوارئ أو إلغاؤها بموجب الصلاحيات التي يمنحه إياها قانون الطوارئ المطبق في مصر منذ عام 1981.

المصدر : وكالات