فرق الانقاذ تنقل إسرائيلي جريح في عملية ريشون لتزيون للمستشفى
ـــــــــــــــــــــــ
مصرع إسرائيليين اثنين وإصابة أكثر من 30 آخرين في عملية فدائية استهدفت منطقة تجارية في ريشون لتزيون جنوب تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تدين العملية الفدائية وتصفها بالإرهابية وتعتبرها ذريعة لشارون ليواصل وحشيته ضد الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تتوغل برفح جنوب غزة وتصيب فلسطينيين اثنين بجراح والجرافات تشرع في هدم منازل في مخيم اللاجئين على الحدود المصرية
ـــــــــــــــــــــــ

تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية الفدائية التي وقعت مساء الأربعاء في ريشون لتزيون وأسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين واستشهاد منفذها. وجاء في بيان وزعته الكتائب في جنين بالضفة الغربية "لقد انتقمنا هكذا لمقتل جهاد جبريل في بيروت وكذلك لاغتيال أربعة فلطسينيين اليوم (الأربعاء) في نابلس ومئات الشهداء الآخرين في الأراضي المحتلة".

وكان البيان يشير إلى جهاد, نجل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أحمد جبريل والذي قتل يوم الاثنين في حادث سيارة مفخخة ببيروت وحمل والده جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد مسؤولية مقتله.

وأضافت كتائب الأقصى أن عددا من"استشهاديي حركة فتح على استعداد للتضحية بأنفسهم من أجل الكفاح ضد السياسة الإرهابية التي يتبعها شارون" رئيس وزراء إسرائيل.

شرطي إسرائيلي بجانب أحد جرحى عملية ريشون لتزيون
بين السلطة وإسرائيل
وقد أدانت السلطة الفلسطينية العملية الفدائية ووصفتها بالإرهابية، وجاء في بيان للقيادة الفلسطينية أنها "تلقت بكل غضب واستنكار نبأ العملية الإرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين في ريشون لتزيون". وأضاف البيان أن "القيادة تعتبر هذه العملية ذريعة لشارون ليواصل وحشيته ضد شعبنا"، مشيرا إلى أن "هذه العملية ضد المدنيين ليست مقبولة وتتعارض مع مواقف وقرارات القيادة الفلسطينية والمصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني".

وقالت القيادة إن "العالم الذي يتعاطف مع شعبنا في مواجهة الاحتلال ويعترف لنا بحقوقنا الوطنية المشروعة طبقا للقرارات الدولية لا يوافق كذلك على هذه العملية". واعتبرت أن هذه "العملية الإرهابية تشكل خطرا على الشعب الفلسطيني" في الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه وتصعيده العسكري.

وسارعت إسرائيل إلى تحميل المسؤولية على السلطة الفلسطينية كما فعلت في السابق في مثل هذه العمليات، وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دانيال سيمان إنه "بغض النظر عمن سيتبنى المسؤولية فإن السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات تتحمل المسؤولية المطلقة".

كما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية عمانوئيل نخشون أن "السلطة الفلسطينية لا تقوم بأي شيء لمنع الاعتداءات وتكتفي بإدانات صورية مبدئية يفسرها الفلسطينيون بمثابة ضوء أخضر لمواصلة الإرهاب". وقال إن "ياسر عرفات لم يتخذ للأسف القرار الإستراتيجي بوضع حد للإرهاب".

من جهتها أدانت فرنسا "بشدة" عملية ريشون لتزيون معتبرة أن المسؤولين عنها "أرادوا منع أي فرصة للسلام" في الشرق الأوسط. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية إن منفذي هذه العملية "وهم يضربون مرة جديدة أبرياء, يريدون عرقلة فرص السلام. وهذا ما يعطي سببا إضافيا لمواصلة الجهود من أجل تسوية سياسية".

شرطي إسرائيلي يتحقق من جثة أحد القتلى في العملية الفدائية جنوبي تل أبيب
العملية الفدائية
وكان فلسطيني قد فجر نفسه في عملية فدائية استهدفت منطقة تجارية في بلدة ريشون لتزيون جنوب تل أبيب أسفرت عن مصرع إسرائيليين اثنين وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الانفجار وقع في منطقة مكتظة بالمشاة والمتسوقين وبها العديد من النوادي والمحال التجارية والمتنزهات وتخضع لإجراءات أمنية مشددة من قبل القوات الإسرائيلية، وأضاف أن الشرطة أغلقت المنطقة بالكامل والشوارع المؤدية إليها، وأشار إلى حالة من الذعر والخوف خشية وقوع عملية أخرى.

وتأتي هذه العملية بعد ساعات من اغتيال ثلاثة من قيادات المقاومة الفلسطينية في قصف إسرائيلي بالصواريخ على منزل في مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية. واستشهد في القصف قائد كتائب شهداء الأقصى بمنطقة نابلس محمود الطيطي وعماد الخطيب وإياد أبو حمدان أبرز ناشطي الكتائب. كما استشهد بشير يعيش (40 عاما) متأثرا بإصابته بشظايا قذيفة أثناء مروره في المنطقة.

كما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين في وقت سابق أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت الأربعاء 17 فلسطينيا بينهم 11 من عناصر أجهزة الأمن الفلسطينية. وجاء اعتقال هذه المجموعة ضمن حملة اعتقالات متواصلة في بلدة سلفيت جنوب نابلس حيث تحتجز قوات الاحتلال عشرات المواطنين داخل غرف التدريس في مدرسة البلدة التي فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال فيها.

فلسطيني وسط أنقاض منزله الذي هدمته الجرافات الإسرائيلية في رفح جنوب غزة (أرشيف)
توغل في رفح
وميدانيا أيضا أعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن فلسطينيين جرحا أحدهما في حالة خطرة, خلال عملية توغل قامت بها وحدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الأربعاء في رفح بجنوب قطاع غزة. وأوضح مسؤول طبي أن فلسطينية في الـ 18 من العمر أصيبت في الرأس وحالتها خطرة. وأشار إلى أن الجريح الآخر هو فتى في 15 من العمر.
واعلن مسؤول أمنى أن ثماني دبابات توغلت حوالي 200 متر في الأراضي الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي وفتحت النار بالرشاشات الثقيلة. وبدأ عدد من الجرافات بهدم منازل في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين على الحدود مع مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات